يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«عودة الدواعش».. مخاوف الأمن القومي تتنامى في فرنسا

الثلاثاء 19/فبراير/2019 - 08:38 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

في خضم العمليات الإرهابية التي تجتاح العالم، والجرائم المتطرفة التي تعصف باستقراره، يحاول ساسة القارة العجوز تأمين أراضيهم وتضمين مجتمعاتهم في أُطُر مكافحة العنف والتشدد؛ حتى تكون المسؤولية مشتركة والنتيجة أكثر فاعلية.


 ترامب
ترامب

وفي إطار ذلك حرص رئيس المديرية العامة للأمن الداخلي في فرنسا «DGSI»، نيكولاس ليرنر على شرح أبعاد المخاطر، التي تحدق ببلاده حاليًا؛ إذ صرح ليرنر لوسائل الإعلام المحلية، بأن الإرهاب لا يزال هو التهديد الجامح لسلامة الأراضي الفرنسية، وأكد أن تزايد وتيرة العنف، أصبح ملحوظًا بشدة خلال الأسابيع المنصرمة.


عودة داعشية

فيما تطرق المسؤول الفرنسي إلى الإشكالية الأكثر جدلاً في أوروبا حاليًا، وهي احتمالية عودة الدواعش الأجانب إلى بلدانهم مرة أخرى، مشيرًا إلى أن تلك العودة، إذا ما تحققت سيتم إخضاع 100% من العائدين إلى المحاكمة؛ بتهمة ارتكاب جرائم جنائية يعاقب عليها القانون.


وتأتي تلك التصريحات في أعقاب التهديد الذي حمله الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للحكومات الأوروبية، ومن ضمنهما فرنسا حيال مواطنيها الدواعش المسجونين حاليًا في سوريا، مؤكدًا أن عدم استعادتهم للمحاكمة في بلدانهم سيرغم السلطات الأمريكية على إطلاق سراحهم بنفسها، ومن شأن ذلك أن يمثل تهديدا لأمن أوروبا، مطالبًا الحكومات باحترام مسؤوليتها تجاه إنهاء الجماعات المتطرفة في سوريا.


للمزيد حول الصراع الأمريكي الأوروبي المتعلق بعودة الدواعش.. اضغط هنا


يذكر أن فرنسا لديها ما يقارب الـ690 مواطنًا، قد انضموا لصفوف داعش في سوريا والعراق، وهو ما أكده المدعي العام الأعلى لمكافحة الإرهاب في فرنسا، فرانسوا مولينز، خلال عرضه لإحصائية عن عدد مواطني بلاده في التنظيم في نوفمبر 2017، مشيرًا إلى أن 295 من بينهم نساء، كما قدر أن هناك حوالي 400 طفل، قد تم اصطحابهم أو ولدوا في مخيمات التنظيم لأباء فرنسيين، إضافةً إلى أن هناك 398 فردًا قد عادوا إلى البلاد، وخضع جميعهم للتحقيقات الرسمية، واحتجز للمخاكمة 260 شخصًا، منهم بينما يخضع الآخرون للمراقبة القضائية.


احتجاجات داخلية

وعليه فإن الدولة الفرنسية، لا تتهاون مطلقًا مع عودة المتطرفين، وبالأخص في ظل الاضطرابات الداخلية، التي تشهدها البلاد جراء الاحتجاجات ،التي أطلق عليها (السترات الصفراء)، وهي سلسلة مظاهرات بدأت منذ مايو 2018 وتخللتها أعمال عنف وحرق في شوارع البلاد؛ نتيجة الغضب من السياسات المالية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.


للمزيد حول احتجاجات السترات الصفراء.. اضغط هنا 


شغلت تلك الاحتجاجات جانب واسع من اهتمام رئيس المديرية العامة للأمن الداخلي؛ إذ أكد في معرض حديثه عن الإرهاب في البلاد، أن حالة الغضب التي تسود بعض القطاعات، قد تعرض فرنسا للخطر تزامنًا مع عودة الإرهابيين، وأن هذا يمثل أمر شائك للأمن القومي للدولة، لافتًا إلى أن فرنسا لن تكون أبدًا مسرح للمؤامرات، أو للخطط التجسسية والمخابراتية، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

 

 


"