يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رموز الإرهاب تتساقط في درنة.. ليبيا تقهر «القاعدة» باستراتيجة «الصيد الثمين»

الأربعاء 13/فبراير/2019 - 04:47 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

من جديد تمكنت قوات الجيش الليبي من ضبط رموز إرهابية كانت تتخذ من مدينة درنة، شرقي البلاد، مقرًا لها، فبعد القبض على الإرهابي المصري المطلوب، هشام عشماوي، في أكتوبر الماضي، ومن قبله تأكيد مقتل عمر رفاعي سرور، مفتي ما يعرف بـ«مجلس شورى درنة»، جاء خبر القبض على مجموعة من الأسماء الإرهابية ذات الثقل في تنظيم القاعدة، علاوةً على مقتل ستة إرهابيين آخرين في مداهمات للجيش الوطني الليبي لأوكار الإرهابيين.


رموز الإرهاب تتساقط

الرجل الثالث في القاعدة

أبو حفص الموريتاني، مفتي تنظيم القاعدة السابق، والذي يعرف على أنه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة الإرهابي، ربما يكون الاسم الأبرز من بين هؤلاء المقتولين والمقبوض عليهم؛ إذ نشرت النوافذ الإعلامية المحسوبة على الجيش الليبي، صور للموريتاني وهو يقر بأصوله غير الليبية، معتبرةً أنه كنز معلومات ثمين يكشف عن خبايا تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا.

 

ورغم أن الموريتاني نفسه، نفى في تصريح يعود لنهاية العام الماضي، لموقع «هوية برس» المغربي، وجوده في ليبيا، مؤكدًا أنه ليس الشخص الذي ترددت أنباء عن توليه منصب مفتي الجماعات المتطرفة في درنة، عقب تفجير عمر رفاعي سرور لنفسه، منتصف العام الماضي، إلا أن اللقطات المصورة للشخص المقبوض عليه، أمس الثلاثاء شديد الشبه بأبي حفص.


 وكانت الأنباء المترددة عقب تفجير رفاعي سرور لنفسه، في يونيو 2018، تفيد بخلافته في منصب المفتي الشرعي من قبل شخص يدعى أبو حفص الموريتاني، ومنذ تصاعد هذه الأنباء وطُرحت تساؤلات حول ما إذ كان أبو حفص هذا هو الإرهابي المخضرم، الذي شارك زعيم «القاعدة» السابق مراحل تأسيس التنظيم في السودان، ثم أفغانستان.


وتشير اللقطات المنشورة إلى تطابق الشخصين، ما يعني أن الرجل الثالث في القاعدة، هو نفسه من قُبِض عليه، أمس، في درنة.


رموز الإرهاب تتساقط

كنز ثمين

ووفقًا لمصادر عسكرية لموقع «المرصد»، فأن عدد المقبوض عليهم ومازالوا على قيد الحياة من الإرهابيين، بلغ 55 إرهابي، يحتاجون أغلبهم إلى رعاية وتغذية؛ لتأهيلهم للتحقيق والحصول منهم على اعترافات.


وفي تقدير لإجمالي المقتولين والمقبوض عليهم من الإرهابيين، أشار المصدر إلى أنهم يقاربون الكتيبة من أفراد القاعدة.


وكان حساب «درنة زوم» على موقع «فيسبوك»، قد أقرَّ أول من أمس، بمقتل خمسة من قيادات ما يعرف بـ«مجلس شورى درنة»، وهم: محمد المنصوري، المتحدث باسم مجلس شورى درنة، ويعرف باسم «ديسكا»، محمد دنقو، محمد الخرم، محمد الطشاني، عبد العزيز الجيباني، القياديات بتنظيم القاعدة في ليبيا، وأخيرًا عدنان الشاعري، زعيم القاعديين في درنة والذي أعلن حل «شورى درنة» وهميًا في مايو من العام الماضي.


وأمام تساقط هذه الأسماء التي يمثل قتلها أو القبض عليها انهيار؛ لثقل تنظيم القاعدة في ليبيا، يبقى الإرهابي سفيان بن قمو، الذي أقر المقبوض عليهم سابقًا، أنه المسئول عن إدارة الجماعات الإرهابية في درنة، هاربًا.


للمزيد.. سفيان بن قمو.. الحاكم الفعلي للإرهاب في ليبيا


 وبدروه علق المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية، أحمد المسماري، على قائمة الإرهابيين المقبوض عليهم، قائلًا: إنهم سيكونون صيدًا ثمينًا وخزينة أسرار.


 وكان المسماري، قدر صرّح في وقت سابق، بنفس التصريح، عقب القبض على عمر رفاعي سرور، الذي توقع أن تكون اعترافاته دليلًا؛ لسقوط باقي أعوانه في تنظيم القاعدة.


وتعليقًا على ذلك، استبشر، الباحث الليبي، محمد الزبيدي، بالقائمة الإرهابيين الساقطة بين قتيل ومعتقل، مشيرًا إلى أن المقبوض عليهم سيكونون فرصة؛ للتعرف على أماكن تواجد تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا بشكل عام، وأساليب عملهم.


 ولفت إلى أن هذه الاعترافات ستكون مهمة في التعرف أكثر على عقلية التنظيم في غرب أفريقيا، مشيرًا إلى أنه لن ينهي على وجوده، معتبرًا أن تنظيم القاعدة تنظيم ذكي ولا يتوقف على شخص معين مهما كان ثقله.


 وشدد على أنه لو كان المقبوض عليه فعلًا هو أبو حفص، المفتي السابق للقاعدة، فيُعَدُّ ذلك ضربة قوية لمعنويات التنظيم، مشددًا أن الأحداث في درنة ستؤثر بالطبع على باقي بؤر القاعدة في ليبيا.


وبهذه المواجهات تكون درنة قد تطهرت بالكامل من كل البؤرالإرهابية، بعدما أعلن القائد العسكري للقوات المسلحة، المشيرخليفة حفتر، انتهاء العملية العسكرية فيها، منتصف العام الماضي، مع استمرار عمليات التطهير.


للمزيد.. «الاجتياح المقدس» تقضّ مضاجع «الجضران» وفلوله في ليبيا


للمزيد.. عمر رفاعي سرور.. مفتي «القاعدة» في ليبيا


"