يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مع تهديد التحالف بالقوة.. اتفاق السويد يموت «إكلينكيًّا»

الخميس 31/يناير/2019 - 06:22 م
اتفاق السويد
اتفاق السويد
علي رجب
طباعة

شكلت خروقات ميليشيا الحوثي، ومماطلتهم تهديدًا لاتفاق السويد، والتي تخط ألف منذ توقيع الاتفاق في 18 ديسمبر الماضي، وهو ما يعني موت الاتفاق «إكلينكيًّا»، مع استقالة رئيس بعثة المراقبين الأمميّين في اليمن الجنرال الهولندي السابق باتريك كاميرت، وتعيين الضّابط الدنماركي السابق مايكل لوليسغارد؛ ليكشف عن أن السلام في اليمن هش يحتاج إلى القوة من أجل ضمان استمراره، ودفع الميليشيا لتنفيذ بنوده.

مع تهديد التحالف
وهدد تحالف دعم الشرعية في اليمن باستخدام القوة لدفع الحوثيين للالتزام باتفاق السويد.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن، تركي المالكي: إن قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت اليوم عملية استهداف نوعية لعدد من المعسكرات لوجود المقاتلين الحوثيين ومخازن للأسلحة تتبع للميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

وأوضح العقيد المالكي أن عملية الاستهداف تتوافق مع القانون الدولي الإنساني ومبادئه العرفية، بعد اتخاذ كل الإجراءات القانونية والوقائية؛ حيث قامت الميليشيا الحوثية الإرهابية باتخاذ هذه الأماكن كمعسكرات لتجهيز المقاتلين وتسليحهم والدفع بهم لمحافظة ومدينة الحديدة.

وأكد المتحدث باسم التحالف العربي، التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف بدورها الجوهري في حفظ الأمن والاستقرار بباب المندب وجنوب البحر الأحمر بتحييد التهديدات الحوثية، واستمرار حرية الملاحة والتجارة العالمية من خلال ما تقوم به القوات البحرية للتحالف من عمليات استباقية.

وشدد على أن هذه الانتهاكات والخروقات تعبر عن استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية بانتهاك القانون الدولي الإنساني، والإخلال وعدم الالتزام بما تم التعهد به باتفاق السويد.
مع تهديد التحالف
من جانبه، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش: إن تحالف دعم الشرعية في اليمن استهدف 10 مخيمات تدريب للحوثيين خارج الحديدة، مؤكدًا أن التحالف جاهز لاستخدام قوة أكثر دقة لدفع الحوثيين على الالتزام باتفاق السويد.

وحضّ قرقاش الأمم المتحدة على اتخاذ تحرك عاجل لوقف انتهاكات الحوثيين، لافتًا إلى أنه على الأمم المتحدة وقف خروقات الحوثيين للحفاظ على وقف النار والعملية السياسية.

وأكد قرقاش أن الحوثيين ارتكبوا ألف خرق منذ بدء وقف إطلاق النار في الحديدة، مضيفًا أن الحوثيين لم ينفذوا التزاماتهم بالانسحاب من الحديدة ومينائها.

ونوّه وزير الإماراتي إلى أن الميليشيات الحوثية تعرقل مهمة المراقبين، وتمنع سفن الإغاثة من دخول الموانئ، موضحًا أن الميليشيات الحوثية قصفت بالهاون قوافل المساعدات والأسواق العامة.
مع تهديد التحالف
تحركات التحالف وتصريحات وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، تشير إلى رؤية جديدة وواضحة من قبل التحالف العربي في التعامل مع خروقات ميليشيا الحوثي، يأتي ذلك مع موافقة مجلس الأمن الدولي على تعيين الضّابط الدنماركي السابق مايكل لوليسغارد ليحلّ مكان رئيس بعثة المراقبين الأمميّين في اليمن الجنرال الهولندي السابق باتريك، وفقًا لمصادر دبلوماسيّة.
مع تهديد التحالف
والثلاثاء 29 يناير، وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، إلى صنعاء للقاء قادة ميليشيا الحوثي، بعد 4 أيام من مغادرة العاصمة اليمنية، وسط مؤشرات قوية على فشل اتفاق السويد في ظل تعنت الميليشيا في الوفاء بالتزاماتها نحو تطبيق الاتفاق، وأهمها تسليم ميناء الحديدة، والخروج من المدينة، وكذلك التهرب من التزاماتها في عمليات تبادل الأسرى والمعتقلين.

مراقبون اعتبروا زيارة جريفيث إلى صنعاء من أجل لقاء قادة ميليشيا الحوثي، الفرصة الأخيرة لإنقاذ اتفاق السويد، في ظلِّ الخروقات المستمرة من قبل الحوثيين، وكذلك تصعيدهم في كل الجبهات، خاصة ضد قبائل «جحور» في حجة وخسائرهم في صعدة.
مع تهديد التحالف
من جانبه، أوضح الخبير العسكري اليمني، العقيد يحيى أبوحاتم، أن لغة التحالف الجديدة مع الميليشيا والتحرك لفضح خروقات الميليشيا أمام المجتمع الدولي تؤكد أن اتفاق السويد انتهى، والإعلان عنه مسألة وقت، قائلا للمرجع: «هذه هي اللغة التي تفهمها جماعة الحوثي الإرهابية».

وأضاف أن ميليشيا الحوثي وحلفاءها عملوا على كسب المزيد من الوقت عن طريق المماطلة والدخول في مشاورات جانبية من شأنها إطالة الوقت، وتمييع القرارات الدولية ذات الصلة، مستغلا تماهي الأمم المتحدة وتدليل مارتن لها، وكذلك مثالية الشرعية والتحالف، مؤكدًا أن المستفيد من مرحلة «اتفاق السويد» وإطالة الهدنة هي ميليشيا الحوثي.

وشدد مستشار وزير الدفاع اليمني، أن العودة إلى القوة مع ميليشيا الحوثي هو أفضل طريق لإنهاء مكاسب الحوثي الميدانية، مضيفًا «بينما الوقت ليس في صالح الشرعية والتحالف فكل يوم يمر دون حسم عسكري فهو استمرار لمعاناة الشعب اليمني، واستمرار لتهريب السلاح، واستمرار لتطوير القدرات للعدو، وجلب المغرر بهم في عملية التجريف الممنهج لأبناء القبائل اليمنية في حروبها العبثية».
"