يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإرهاب الحوثي يدفع الجنرال الهولندي للرحيل عن اليمن

الخميس 24/يناير/2019 - 09:20 م
الجنرال الهولندي
الجنرال الهولندي باتريك كاميرت
محمود محمدي
طباعة

منذ أن أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، تعيين الجنرال باتريك كاميرت رئيسًا لبعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي؛ للإشراف على وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وتتعنت الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًّا في التعاون معه، فضلًا عن رفضها العودة إلى اجتماعات التنسيق المشتركة، واشتراطها عزل «كاميرت» قبل أي حديث عن التنسيق بشأن بنود اتفاق الحديدة وآلية تنفيذها.



الإرهاب الحوثي يدفع

العداء لكاميرت


مظاهر المجاهرة العلنية بالمواقف العدائية من جماعة الحوثي ضد «كاميرت» كانت عديدة، وتمثل آخرها في اعتراض وإعاقة موكبه ومنعه من التحرك لحضور اجتماع مع ممثلي الحكومة في لجنة التنسيق المشتركة، إضافة إلى الهجوم الناري على موكبه وفريقه، لدى مغادرته مكان الاجتماع شرق مدينة الحديدة.


التصعيد الحوثي العنيف، أجبر «باتريك» على مغادرة البلاد، بعد أقل من شهر على وصوله، باستقالة -غير معلنة رسميًّا- من منصبه؛ حيث إن تحركات الميليشيات الحوثية في الحديدة تعطي تصورًا حول المضي في الإعداد لحرب طويلة وليس لتسليم الميناء والمدينة والانسحاب بموجب اتفاق إعادة الانتشار الذي جاء الجنرال الهولندي للإشراف على تنفيذه.


الحوثي يستهدف الجنرال


الاستقالة التي قدمها الجنرال الهولندي، لم تكن مفاجئة؛ حيث إن التعقيدات والعثرات الحوثية بدأت بعد أيام قلائل فقط من وصول لجنة باتريك إلى الحديدة، ليواجه تعنت حوثي منذ الوهلة الأولى له على الأراضي اليمنية، خاصة فيما يتعلق بالحديدة وموانئها ببنود اتفاق السويد، أي الجزء الذي كانت مهمة كاميرت الإشراف على تنفيذه.


إضافة إلى رفض الحوثي لتنفيذ أي من بنود اتفاق السويد المتعلقة بالحديدة، فإن الفشل اليومي في التزام وقف إطلاق النار ومظاهر التصعيد والعنف وحفر الخنادق ونشر الحواجز داخل المدينة، وضع «باتريك» أمام مهمة صعبة، ودفع باتفاق السويد نحو حافة الهاوية.


الإرهاب الحوثي يدفع

الرئيس اليمني يُحَذِّر


ضرب الحوثي لمساعي السلام، وبقاء كاميرت على بعد خطوة من اتخاذ قرار التخلي عن مهمته، دفعت الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إلى التحذير من فشل اتفاق «ستوكهولم»، مؤكدًا في الوقت نفسه، التزام الحكومة الشرعية ببنوده؛ مشيرًا إلى أن تعثر الاتفاق وفشله يُعدّ فشلًا للعملية بُرمتها.


وطالب الرئيس اليمني، من «جريفيث، وكاميرت»، بوضع النقاط على الحروف وإحاطة المجتمع الدولي والجميع بمكامن القصور، وتحديد من يضع العراقيل أمام خطوات السلام وفرص نجاحها؛ لافتًا إلى أن الانقلابيين متعنتين ويماطلون على الدوام بتنفيذ أي عهد أو اتفاق.


خليفة «باتريك»


تقديم «كاميرت» طلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة، «أنطونيو جوتيريس»، بإعفائه من مهمته في اليمن، دفع الأمم المتحدة إلى ترشيح الجنرال الدنماركي، «مايكل لوليسجارد»، إلى مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع، ليحل محل الجنرال باتريك كاميرت كرئيس للجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة ابتداءً من فبراير القادم.


وولد الجنرال «لوليسجارد» عام 1960، وعمل في الجهاز العسكري الملكي الدنماركي منذ عام 1984، كما عمل ضمن القوات الدولية في العراق عام 2006، وكان قائدًا لقوات دعم السلام في «سراييفو» من عام 2007 حتى 2009، وكذلك قاد «لوليسغارد» القوات الدولية للعاملين في مالي لعامي 2015 و2016، ومثّل بلاده منذ عام 2017 كممثل عسكري في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، وفي الاتحاد الأوروبي حتى اليوم.


للمزيد.. «الحوثي» يفخخ اليمن.. المدنيون دروعٌ بشرية ومنازلهم مخازن للطائرات المسيّرة


للمزيد.. اشتباكات شبوة.. الإخوان تحرك ميليشياتها للسيطرة على نفط اليمن

"