يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لليوم الرابع.. المفاوضات الأمريكية مع طالبان تستمر وسط تسريبات بوجود تفاهمات

الخميس 24/يناير/2019 - 05:32 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

دخلت المفاوضات المُشتركة بين الجانب الأمريكي، وجماعة طالبان المتطرفة، يومها الرابع على التوالي، في محاولة لإيجاد صيغة تفاهم بين الطرفين.


وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية لتهدئة الأوضاع المحتدمة في أفغانستان، ووضع حد لاستنزاف قواتها العسكرية بالبلد الآسيوية. 


وأعلنت حركة طالبان، اليوم الخميس، مد فترة المحادثات مع وفد مسؤولي الولايات المتحدة، معللة ذلك بوجود تقدم في التوافق بينهم، وذلك خلال الاجتماعات التي تُجرى في قطر بالمكتب السياسي الرسمي للحركة بالدوحة، على الرغم من أن المفاوضات كان مقرر لها يومين فقط.

لليوم الرابع.. المفاوضات

وبدأت المفاوضات بين الطرفين في 21 يناير 2019 عن طريق ممثلين وهم المبعوث الأمريكي للسلام، زلماي خليل زاد بالاشتراك مع وفد استخباراتي؛ بينما بعثت طالبان بعناصرها الأهم لحضور الاجتماعات، كما أعلنت الحركة أنها ستصدر بيانًا إعلاميًّا بعد انتهاء المفاوضات. 


وكانت المُطالبات المُعلنة قبل الاجتماع هي إنهاء وجود القوات الأجنبية في أفغانستان، وضمانة الحفاظ عليها بأن لا تستخدم كمنصة لأي أعمال إرهابية من شأنها أن تهدد سلامة الولايات المتحدة، التي تسعى لتوفيق أوضاعها بالمنطقة بعد حرب طويلة في البلد الآسيوية بدأت منذ 2001.


يشار إلى أن تلك المفاوضات قد سبقها الكثير من الشد والجذب بين عدد من الأطراف المتناحرة، ففي 19 يناير 2018 أعلنت طالبان رفضها لقاء المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد وذلك بسبب طلب الأخير بأن تكون المفاوضات في باكستان بالتزامن مع زيارة دبلوماسية كان يجريها هناك، واشترطت الحركة المتطرفة التي تنتشر بالأراضي الأفغانية منذ 1994 وتنتهك مقدراتها أن يتم اللقاء في العاصمة القطرية الدوحة نظرًا للارتياح الذي يشعر به عناصرها هناك، وأن لا تكون الحكومة الرسمية لأفغانستان طرف أصيل في تلك المفاوضات بسبب عدم اعتراف الحركة بشرعيتها، وأن تنهي أمريكا وضع بعض عناصر الجماعة على لائحة قائمة الأمم المتحدة للعقوبات.

لليوم الرابع.. المفاوضات
ولم تكن تلك المفاوضات بين الطرفين الأولى بل أن خليل زاد، قد سبق وعقد حوالي أربعة اجتماعات مع مسؤولي طالبان، ولكن يعول الكثيرون على هذه المرة بأن تأتي بنتائج مثمرة وبالأخص مع مدها لفترة أطول ما يعني وجود تفاهم مبدئي بين الطرفين.

كما أن هناك بعض الملابسات المهمة التي تحيط بالاجتماعات الحالية بين الجانبين وأهمها المبادرة التي أطلقتها الصين بالأمس في 23 يناير الجاري على لسان سفيرها لدى باكستان ياو جينغ باعتزامها الاعتراف بحركة طالبان كطرف سياسي في أفغانستان، فالصين لا تريد أن تكون على جانب واضح من العداوة مع الجماعة المتطرفة في ظل احتمالية تقاربها مع أمريكا التي لا تُريد هي الأخرى خسارة مصالحها في المنطقة وبالأخص مع تزايد العمليات الإرهابية لطالبان في المرحلة الماضية.

للمزيد: «طالبان» وعلاقاتها بالقوى الإقليمية والدولية ومستقبل الأزمة الأفغانية

"