يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الصحفيون اليمنيون تحت إرهاب الحوثي.. خطف وقتل أو اعتقال وتعذيب

الأربعاء 02/يناير/2019 - 04:41 م
المرجع
علي رجب
طباعة

واصلت ميليشيات الحوثي الإرهابية، جرائمها ضد مكونات الشعب اليمني، وكل من يقف ضد مشروع الميليشيا في السيطرة على اليمن؛ حيث كان للمؤسسات الصحفية والصحفيين نصيب من القمع الحوثي وزراعة الموت في اليمن على يد أبناء المشروع الشيعي الإيراني و«إمامة القرن الحادي والعشرين».


الصحفيون اليمنيون

وقد أعلن مرصد الحريات الإعلامية في اليمن عن تسجيل 144 انتهاكًا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال العام 2018، منها 12 حالة قتل تعرض لها إعلاميون، كما تعددت الانتهاكات بين القتل والإصابة والاختطاف والاعتداء واستهداف المؤسسات الإعلامية.


وأوضح المرصد التابع لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (منظمة مجتمع مدني في اليمن) أنه إضافة إلى حالات القتل، فقد تم رصد 43 حالة اختطاف ومحاولة اختطاف، و11 حالة إصابة، و6 محاولات قتل، و16 حالة اعتقال، و10 حالات اعتداء، و9 حالات فصل عن العمل، و7 حالات تهديد، و5 حالات اقتحام ونهب منازل إعلاميين، و12 انتهاكًا ضد مؤسسات إعلامية، و13 انتهاكًا آخر.


وتصدرت ميليشيات الحوثي قائمة مرتكبي الانتهاكات ضد الصحفيين في اليمن، بواقع 84 انتهاكًا من إجمالي الحالات المسجلة.


ويشير المرصد في تقريره السنوي حول «الانتهاكات للحريات الإعلامية في اليمن» إلى تعرض 12 مؤسسة إعلامية خلال العام الماضي 2018 لانتهاكات مختلفة تنوعت بن إغلاق وقصف واقتحام واعتداءات مختلفة.


لا يزال 20 صحفيًّا يقبعون في سجون الحوثي والشرعية وتنظيم القاعدة، حيث ترفض جماعة الحوثي الإفراج عن 18 صحفيًّا من سجونها، مر على بعض منهم أكثر من ثلاثة أعوام، وهم عبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، حارث حميد، هشام طرموم، هشام اليوسفي، أكرم الوليدي، عصام بلغيث، حسن عناب، وهيثم الشهاب، إضافة إلى الصحفي وحيد الصوفي الذي اختطف في شهر أبريل من العام ٢٠١٥، والصحفي صلاح القاعدي، ونادر الصلاحي، وعمار الأحمدي، وحامد القعود، وأنور الحاج، وبلال العريفي، ومحمد الصلاحي، وأحمد حوذان، كما اعتقلت الحكومة اليمنية بمحافظة حضرموت الصحفي صبري بن مخاشن، ولا يزال معتقلًا لديها حتى الآن، وكان تنظيم القاعدة بمدينة حضرموت قد اعتقل الصحفي محمد المقري أثناء سيطرته على المدينة في ٢٠١٥ ولم يعرف مصيره حتى الآن.


وبحسب تقرير مرصد الحريات الإعلامية فإن أغلبية الانتهاكات مورست في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، الذراع الإيرانية في اليمن، وجاءت صنعاء في صدارة تلك المناطق، موضحًا أن تزايد الانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين، خاصة من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلقت بيئة خطرة جعلت من مهنة الصحافة الأكثر خطرًا في اليمن، وأعاقت ممارسة الصحفيين لعملهم بحرية في نقل الأحداث والوقائع.


ووصف مرصد الحريات الإعلامية وضع الصحفيين في اليمن بأنه «أصبح مخيفًا جدًّا»، حيث قتل 42 صحفيًّا وناشطًا إعلاميًّا منذ انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية أواخر عام 2014 وحتى نهاية العام الماضي 2018، لافتًا إلى اختطاف أكثر من 400 صحفي لا يزال بعضهم في معتقلات الحوثي وتنظيم القاعدة.


وفي تقرير دولي، أصدرته منظمة «رايتس رادار» الهولندية، رصد أكثر من 60 وسيلة إعلامية تعرضت للاقتحام والنهب والمصادرة والإغلاق من قبل المسلحين الحوثيين، إضافة إلى اغتيال 24 صحفيًّا، مشددًا على أن حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة تعرضت لأسوأ حملة قمع في اليمن من قبل الحوثيين في العاصمة صنعاء والمحافظات التي يسيطرون عليها. وكشف تقرير المنظمة الدولية عن أن أكثر من ألف صحفي وإعلامي اضطروا إلى النزوح ومغادرة اليمن، تفاديًا للاختطاف والإخفاء القسري أو الاعتقال أو القتل.


ونشرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية، إحصائية لانتهاكات الميليشيات الحوثية منذ 21 سبتمبر 2014 وحتى أغسطس 2018، وبلغ عدد الانتهاكات بحق وسائل الإعلام والمؤسسات الإعلامية 627 انتهاكًا تمثلت في قتل الصحفيين والإعلامين بواقع 30 صحيًّا وإعلاميًّا، والتهديد والاعتقال والاختطاف والملاحقة، ونهب وإغلاق القنوات الفضائية، وإيقاف الصحف وحجب المواقع، ومازال 17 صحفيًّا معتقلًا، وعدد منهم تعرضوا لمحاكمات غير قانونية.


من جانبه، قال الإعلامي والمحلل السياسي عبدالكريم المدي، إن جرائم الحوثي بشأن الصحفيين تعد امتدادًا لجرائمهم في حق الشعب اليمني، والصحفيين جزء من هؤلاء الشعب، ولكن قدرهم أنهم يشكفون جرائم وانتهاكات الحوثي في اليمن.


وأضاف  المدي، في تصريح خاص لـ«المرجع» أن جرائم الحوثي ضد الصحافة والإعلام تشكل سياسة الميليشيا في إغلاق وحجب أى وسيلة إعلامية أو مؤسسة صحفية أو صحفي وإعلامي يفضح زيف شعاراتهم وفساد قادتهم، وابضا جرائمهم بحق الشعب اليمني.


ولفت الإعلامي اليمني، أنه منذ انقلاب الميليشيا في سبتمبر 2014، وانهارت الصحافة اليمنية بشكل تام سواء على مستوى الرسمي أو الأهلي، وذلك بعدما حوَّل الحوثيون المؤسسات الصحفية الى أبواق لهم، وكذلك تعيين رجالهم في هذه المؤسسات أو إغلاق واعتقال كل من يعارضهم يفضح مخططاتهم في السيطرة على مفاصل الدولة اليمنية.


وتابع انتهاكات الحوثي ضد الصحفيين والإعلاميين جعلت اليمن يتذيل الترتيب العالمي في حرية الصحافة.


ودعا المدي، كل الأطراف المحلية والمنظمات الدولية المعنية بالحقوق والحريات للوقوف ضد هذه الانتهاكات التي حولت حياة المئات من الصحفيين وأسرهم إلى جحيم.

"