يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تفجير «تلعفر».. داعش يعود للعراق من باب الخلافات السياسية

الأربعاء 26/ديسمبر/2018 - 06:20 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

عاد التوتر والذعر مرة أخرى إلى الشارع العراقي، وذلك بعدما  سقط 15 شخصًا بين قتيل وجريح بتفجير هو الأول من نوعه يضرب بلدة تلعفر غرب الموصل منذ استعادتها من سيطرة تنظيم «داعش» العام الماضي، ما اعتبره مراقبون رسالة خطيرة قد تكون لها تداعيات أخرى.


وأعلن مركز الاعلام الأمني ، مقتل وإصابة 15 شخصًا بالانفجار الذي استهدف سوقًا شعبية في تلعف، غرب مدينة الموصل، وأوضح في بيان أن «اعتداء إرهابيًا تم بواسطة شاحنة مفخخة نوع (بيك أب) كانت مركونة في منطقة رأس الجادة بقضاء تلعفر»، لافتًا إلى أن الانفجار «أدى إلى مقتل مواطنين اثنين وإصابة الآخرين».


 للمزيد.. مرصد الإفتاء: هجمات «داعش» في العراق بلغت 75 في الشهر الواحد


بعد تفجير «تلعفر»..
داعش يعلن مسؤوليته

وفي غضون ذلك تبنى تنظيم «داعش» الإرهابي، عبر «التليجرام»، مساء أمس الثلاثاء، مسؤولية الانفجار الذي وقع في مدينة تلعفر في محافظة نينوى في شمال العراق، وكان مصدر أمني عراقي أفاد في وقت سابق الثلاثاء مقتل وإصابة 15 شخصًا بانفجار سيارة مفخخة أمام مقهى شعبي وسط مدينة تلعفر.

ورأى مراقبون أنه رغم إعلان العراق، في ديسمبر من العام الماضي، القضاء على وجود تنظيم داعش عسكريًّا في العراق، غير أن التنظيم لايزال يحتفظ بخلايا نائمة موزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات، التي كان يتبعها قبل سيطرته على ثلث مساحة البلاد عام 2014.

محمد الحلبوسي، رئيس
محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان العراقي
مطالب بتغيير الخطط الأمنية

من جانبه طالب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، أمس الثلاثاء، الحكومة بمراجعة «عاجلة» للخطط الأمنية في البلاد، وكشف الأسباب وراء تكرار الخروقات الأمنية، داعيًا إلى «وضع خطط أمنية جديدة، وزيادة إمكانيات القوى الأمنية لمتابعة خلايا تنظيم داعش الإرهابي»، مشددًا على ضرورة «كشف أسباب الخروقات الأمنية ومنع زعزعة السلم الأهلي» .

وقال الحلبوسي في بيان إن «تكرار الخروقات الأمنية في المناطق المحررة يستدعي مراجعة عاجلة للخطط الأمنية والسياقات المعتمدة لحفظ الأمن في تلك المناطق»، خاصة أن هذا الاعتداء الأول في قضاء تلعفر الذي أعلن العراق استعادته من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الحادي والثلاثين من أغسطس 2017، ليكون المحطة الأخيرة في «تحرير» كامل محافظة نينوى.

بعد تفجير «تلعفر»..
ثغرات أمنية

المحلل العسكري العراقي، زياد الشيخلي، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»، إن مطالبة محمد الحلبوسي الحكومة والجهات الأمنية بمراجعة الخطط الأمنية، مطالبة مشروعة وجاءت من أجل توفير الأمن والأمان للمواطن العراقي، لكن المشكلة التي تواجه تعديل الخطط هو عدم وجود أصحاب قرار من قبل القادة العسكريين، وكذلك لكثرة التداخل الأمني للقوات العسكرية والأمنية وكذلك الحشد الشعبي وبالأخص في المناطق المحررة.

وأشار المحلل العسكري العراقي، إلى أنه على الرغم من وجود قيادة العمليات المشتركة وهي المخطط والمشرف والمنفذ لجميع العمليات في منطقة المسؤولية ورغم الاشتراك مع قوات التحالف فإنها عاجزة عن تأمين الشريط الحدودي مع سوريا، وكذلك صعوبة جمع المعلومات عن الإرهابيين في المنطقة بسبب العداءات الشخصية واختلاف القومية والديانات ما بين سكان تلك المناطق، وعدم السيطرة على معرفة المعلومة الصحيحة والموثوقة عن غيرها.

وأضاف الشيخلي أنه توجد في المناطق المحررة ولاءات لأحزاب وسياسيين يقومون بتنفيذ أجنداتهم الحزبية في محاربة معارضيهم في المنطقة والسيطرة عليها، لذا أستبعد أن عملية التفجير في تلعفر تكون لتنظيم داعش الإرهابي، بل هي عمليات تصفية ونزاعات سياسية لأحزاب مسيطرة في تلك المناطق.

وأوضح المحلل العسكري العراقي أنه بعد عملية التفجير كانت هناك مواجهات مسلحة في منطقة سنجار مابين الحشد الأزيدي والحشد الشعبي (الشيعي) أدى إلى اعتقال عدد كبير من الأزيديين، وكذلك سقوط جرحى من الطرفين، لافتًا إلى أن الحلبوسي مطالب بالاجتهاد في تقريب وجهات النظر مابين القادة السياسيين والقادة العسكريين من أجل عمل خطط ملائمة وقابلة للتنفيذ وإعطاء الصلاحية المطلقة للقوات الأمنية بتنفيذها خدمة للصالح العام.
"