يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تهديدات إسرائيل.. هل تصب في مصلحة حزب الله؟

الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 05:36 م
رئيس الحكومة الاسرائيلية،
رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو
إسلام محمد
طباعة

أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، بدء عملية للكشف عن أنفاق حفرها حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، لشن هجمات عبر الحدود إلى داخل الخط الأخضر.

تهديدات إسرائيل..

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكس: إن الجيش على علم بعدد الأنفاق العابرة إلى إسرائيل من لبنان، وإنه سيبدأ عمليته داخل إسرائيل وليس خارجها لكنه عزز أيضًا قواته على امتداد الحدود الشمالية، لافتًا إلى أن أنشطة حزب الله تعد «انتهاكًا صارخًا وفاضحًا للسلطة الإسرائيلية»، على حد قوله.


ويأتي هذا بعد ساعات من تهديد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بالتدخل في لبنان لوقف أنشطة حزب الله، وأوصل نتنياهو رسالته للجانب الأمريكي خلال لقائه بومبيو أمس الإثنين في العاصمة البلجيكية، بروكسل، في لقاء سبقته تصريحات إسرائيلية شبيهة برسائل نقلت قبل شهرين عبر فرنسا إلى بيروت، هدّدت في حينها لبنان بالتحرك إن لم تبادر الحكومة اللبنانية إلى مواجهة حزب الله ومنع تنامي قدراته العسكرية.

تهديدات إسرائيل..

من ناحيته قال الكاتب الصحفي أسامة الهتيمي، الخبير بالشؤون الإيرانية: إن إعلان جيش إسرائيل القيام بمثل هذه العملية في هذا التوقيت، يثير العديد من علامات الاستفهام، إذ وكما أكدت مصادر الجيش أن الكشف كان عن عدد من الأنفاق وليس نفقًا واحدًا، ومن ثم فإن عمليات الكشف لم تأت دفعة واحدة وإنما جاءت على فترات زمنية مختلفة وعليه فإن الإعلان في هذا الوقت ربما يكون له هدف محدد ستكشف عنه الأيام المقبلة.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المرجع» أن هذا الإعلان يثير التعجب، إذ وعلى مدار نحو 12 عامًا تقريبًا ومنذ ما عرف بحرب تموز 2006 وكل من إسرائيل وحزب الله اللبناني، يتفاديان الاحتكاك العسكري فيما بقى صراعهما محصورًا في التصريحات المبتادلة والتي أيضًا خفت حدتها بمرور الوقت، فيما انشغل حزب الله بتوجيه كل جهوده العسكرية إلى سوريا، حيث انخرط منذ العام 2012 في الاصطفاف مع قوات النظام السوري لمواجهة الثوار والفصائل السورية.


وتابع «الهتيمي» أن ذلك يؤكد أن عناصر حزب الله المشاركة في الحرب السورية والتي وصلت في بعض الأوقات إلى نحو 4 آلاف مقاتل وبالتعاون مع عشرات الآلاف الآخرين من الميليشيات الإيرانية والعراقية الموالية وغيرها ممن تم استقدامهم من بلدان شتى، لم يطلقوا ولو رصاصة واحدة باتجاه هضبة الجولان، رغم وجود هؤلاء المقاتلين على الحدود السورية مع اسرائيل، ورغم تعرض القواعد العسكرية الإيرانية في سوريا فضلًا عن تلك التابعة للنظام السوري للقصف الإسرائيلي لمرات عديدة كان الرد التقليدي عليها «نحتفظ بحق الرد».


وأوضح الخبير بالشؤون الإيرانية، أن حزب الله سيسعى لتوظيف واستغلال ما أعلنه جيش إسرائيل، إذ سيعمل على تبييض وجهه أمام الجماهير العربية والإسلامية التي فقدت فيه الثقة بعدما أكد بما لا يدع مجالًا للشك أنه ليس إلا أداة وظيفية من أدوات المشروع الإيراني، وأن قضية التحرير ومقاومة الاحتلال مجرد ستار للخداع والتمويه، وليس من شك أن حزب الله لن يُصَعّد مع إسرائيل، لسببين أساسيين أولهما يتعلق بأنه بالفعل لا ينتوي الدخول في هذا الصراع فقد بات يدرك أن هذه المعركة لن تكون في صالحه، وثانيًا لأن ثمة جبهات أخرى لا يزال للحزب بها دور كبير في سوريا ولا يمكن أن يتخلى عنها في الوقت الحالي كونها ذات أولوية.

الكلمات المفتاحية

"