يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

فصائل تُشكك في انسحاب إيران من الجنوب السوري

الأربعاء 01/أغسطس/2018 - 03:50 م
 المبعوث الخاص للرئيس
المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف
سارة رشاد
طباعة
شككت فصائل مسلحة سورية، في الأنباء التي أعلنتها موسكو، أمس الثلاثاء 31 من يوليو، على لسان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، وأفاد فيها بانسحاب القوات الإيرانية من مواقعها بالجنوب السوري، لمسافة 85 كيلومترًا؛ استجابة للمطالب الإسرائيلية.

ونشرت شبكة شام، المحسوبة على الفصائل الإرهابية، أخبارًا تنفي انسحاب القوات الإيرانية، زاعمةً أن الفصائل التابعة لطهران، أو لحزب الله اللبناني، مازالت موجودة في مواقعها بالجنوب، لكنها تخلت عن راياتها وزيها، مستبدلة إياه بالزي الرسمي للجيش السوري، ولفتت الشبكة إلى أن إيران لن تتخلى عن مناطق وجودها في الجنوب.

يُشار إلى أن روسيا وعدت إسرائيل، بنقل القوات الإيرانية من الجنوب (بالقرب من هضبة الجولان)، بعد الرفض الإسرائيلي المتكرر، لأي وجود لقوات إيرانية، بالقرب من مناطق السيطرة الإسرائيلية.
 
في المقابل، سعت إيران للاحتفاظ بمناطق نفوذ في الجنوب السوري، بالقرب من الحدود الإسرائيلية، حتى تكون مصدر تهديد لتل أبيب، ولهذا السبب أشارت تحليلات إلى أن طهران تسعى لتكوين كيان مسلح، جنوب سوريا على غرار حزب الله اللبناني، الذي مكّن طهران من التأثير في المشهد اللبناني.

وكانت روسيا، قد عقدت اتفاقية مع إسرائيل خلال الأسابيع الماضية، قضت بالسماح لقوات النظام السوري بالدخول إلى الحدود الجنوبية، مقابل انسحاب القوات الإيرانية منها، وشهدت الفترة الأخيرة تهديدات بين إيران وإسرائيل، بشنِّ حرب شاملة، خاصة بعد مقتل 7 إيرانيين في قصف لقوات إسرائيلية على مواقع إيرانية.

وعلى خلفية ذلك، تدخلت روسيا لتهدئة الأوضاع، وهو ما اعتبره مراقبون تدخلًا من موسكو لصالح إسرائيل، مشيرين إلى أن إخراج القوات الإيرانية من الجنوب، سيحمل خسارة كبيرة للطموحات الإيرانية في سوريا، إذ كان من بين أسباب تدخلها في الحرب السورية، هو بحثها عن مناطق نفوذ، داخل الجغرافيا السورية تضمن لها إزعاجًا لإسرائيل.
"