يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

انتخابات البحرين تُجهض الطموحات الإيرانية في المملكة

الخميس 29/نوفمبر/2018 - 07:54 م
المرجع
علي رجب
طباعة

سطر نجاح عملية الانتخابات البرلمانية والبلدية في البحرين، فصلًا جديدًا في نهاية الطموحات الإيرانية في المملكة، رغم مخططات نظام الملالى السابقة باستهداف الانتخابات، ولم يكن نجاح العرس الانتخابي وحده هو ما وضع حدًا لهذا التدخل، بل أيضًا الإجراءات القانونية الصارمة حيال الأذرع الإيرانية المشبوهة داخل المملكة.


فقط أصدرت محكمة بحرينية حكمًا على ثلاثة متهمين بقيادة جماعة إرهابية «ائتلاف 14 فبراير»، والانضمام تنفيذًا لغرض إرهابي، وتسلم أموال من جماعة تباشر نشاطًا إرهابيًّا، بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المؤبد والمتهم الثاني بالسجن لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ مئة ألف دينار والمتهم الثالث بالحبس لمدة ثلاث سنوات، ووجهت لهم تهم، التخطيط لاستهداف المؤسسات الحكومية والاقتصادية عن طريق عمليات التفجير بهدف ضرب المصالح الوطنية، وكذلك القيام بعمليات شغب وتخريب ومسيرات غير مرخصة وعمليات إرهابية.


للمزيد  «سرايا المختار».. تنظيم شيعي يستهدف البحرين برؤية إيرانية


انتخابات البحرين

الحزم البحريني لم يقف عند الجانب القانوني، بل كان هناك دورٌ إعلامي قوي، إذ أكدت تصريحات وزير الإعلام البحريني، علي بن محمد الرميحي، في المنامة، أن نجاح الانتخابات النيابية والبلدية الأخيرة، بنسبة مشاركة عالية وصلت إلى 67%، مثّلت أكبر دلالة على قدرة الشعب البحريني على مواجهة المخططات المشبوهة التي تستهدف المملكة.


واتهم الرميحي، إيران بمحاولة استهداف العملية الانتخابية، قائلًا في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: «إيران وأذرعها بالمنطقة وأعوانها بالداخل والخارج حاولوا من البداية عرقلة العملية الانتخابية بدعوات عدة للمقاطعة، فضلًا عن عشرات الآلاف من الرسائل الإلكترونية التي أرسلت للبحرينيين صبيحة يوم الاقتراع تقول: إن أسماءهم قد حذفت من الكشوف، في محاولة واضحة للتأثير سلبًا على سير الانتخابات ولكن وعي الشعب كان كبيرًا، وجاء إقباله على هذه الانتخابات هو الأكبر في تاريخ المملكة السياسي».


وأعرب الرميحي عن انزعاجه من «تشكيك البعض في وجود تدخلات إيرانية ب‍البحرين، رغم توثيق هذه التدخلات بالأدلة، ونظرها أمام القضاء البحريني، بل وإدانتها من قبل منظمات خليجية وعربية وإسلامية، فضلًا عن نجاح الأمن البحريني، بالتعاون مع الأشقاء في الخليج، في الكشف عن بعض الشبكات والخلايا الإرهابية المرتبطة بإيران، والتقدم بشكاوى رسمية بشأنها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية»، كما استنكر أن «البعض لا يزالون يحصرون الأمر برمته في مجرد كونه نزاعًا سياسيًّا على خلفية طائفية».

للمزيد «بؤر سرطانية» «قطرية ـ إيرانية» تسعى لإفساد العُرس الانتخابي البحريني


انتخابات البحرين

يقول الباحث في الشأن الإيراني، أسامة الهتيمي: إن الراصد للعلاقات البحرينية ــــ الإيرانية، منذ عهد الشاه، يلحظ مدى التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين كل فترة على خلفية ادعاءات إيرانية كاذبة، بأن لها حقًا في البحرين، حتى أن بعض البرلمانيين والمسؤولين الإيرانيين يعتبرونها جزءًا من الأراضي الإيرانية.


وأضاف الهتيمي، في تصريح لـ«المرجع» أنه على الرغم من أن إيران الخمينية تعلن احترامها الظاهري لاستقلال البحرين، فإن ممارساتها بحق البحرين تناقض ذلك تمامًا؛ إذ لا تتردد في التدخل في الشؤون الداخلية للمنامة، وذلك عبر التواصل مع العديد من الشخصيات والمكونات والجمعيات البحرينية الشيعية، التي توالي إيران وتبايع مرشد ثورتها وليًّا فقيهًا، وهو ما يفتح الباب أمام إيران؛ لدعم وتمويل العديد من الخلايا الإرهابية، التي لا تفتأ تُثير حالة من الفوضى الأمنية في البلاد، وهذا ما كشفت عنه السلطات البحرينية مرارًا طيلة السنوات الماضية. 


وأضاف أنه تم الكشف عن تنظيم سري باسم حزب الله البحريني عام 1996، وضبط العديد ممن تورطوا في سلسلة من الأعمال الإجرامية عام 2011، وضبط معدات لصنع قنابل عام 2015 بل إن النيابة العامة البحرينية، وفي عام 2016 أعلنت أنها حققت في نحو 37 قضية إرهابية تتعلق بعامي 2014 و2015 فقط.


وتابع الباحث في الشأن الإيراني، قائلًا: «مواجهة الدور الإيراني في البحرين هي جزء من مشروع كبير مازالت الدول العربية، وخاصة بلدان المنطقة في غيبة عنه؛ إذ وبكل أسف مازال الجميع يتعاطى مع مواجهة المشروع الإيراني بمنظور جزئي ضيق، وهو ما يسفر في الكثير من الأحيان عن نتائج سلبية، وبالتالي فإن هذه المواجهة تستلزم التحرك على مختلف المستويات، التي تتحرك عليها إيران فتكون المواجهة سياسية وثقافية وفكرية وإعلامية وفنية». 

"