يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«بؤر سرطانية» «قطرية ـ إيرانية» تسعى لإفساد العُرس الانتخابي البحريني

الخميس 22/نوفمبر/2018 - 11:17 ص
المرجع
علي رجب
طباعة

تستقبل صناديق الاقتراع في مملكة البحرين، السبت المقبل 24 نوفمبر، الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية والبلدية، التي تأتي في توقيت مهم بعد إحباط المنامة، محاولات قطرية - إيرانية للتأثير في الانتخابات، ونسبة التصويت فيها.


للمزيد.. تهريب المساجين.. إرهاب إيراني جديد يهدد البحرين


«بؤر سرطانية» «قطرية
ووفقًا لأرقام اللجنة العليا للانتخابات، يصوت 365 ألفًا و467 ناخبًا، في 40 دائرة انتخابية، بـ4 محافظات،لاختيار 40 عضوًا بمجلس النواب من بين 290 مرشحًا، بينهم 40 سيدة، وأعضاء 30 مجلسًا بلديًّا من بين 137 مرشحًا.

وقبل أسابيع من انطلاق الانتخابات، كشفت السلطات البحرينية عن تورط كلٍ من قطر وإيران، في محاولة التأثير في الانتخابات من أجل إظهار الحكومة البحرينية بأنها فاقدة الشعبية، كما كشفت السلطات البحرينية في وقت سابق من الشهر الماضي، عن تلقّي مرشحين تهديدات عبر مواقع تواصل تدار من إيران، لثنيهم عن المشاركة في العملية الانتخابية، وفقًا لوكالة الأنباء البحرينية.

وقد تلقت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي، بلاغات عدد من المرشحين (لم تحددهم أو تسمهم)، تفيد بتلقيهم تهديدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعوهم للانسحاب من الترشح، وعدم المشاركة في الانتخابات المقررة، وأكدت التحريات أن مصدر التهديدات حسابات للتواصل الاجتماعي تدار من إيران، وكذلك تنظيمات سياسية تعمل في الخارج، بينها جمعية الوفاق الشيعية المنحلة.
كما دعا تيّار الوفاء الإسلامي الموالي لإيران، وحركة الحريات والديمقراطية (حق) في بيان مشترك اليوم الأربعاء، إلى ما سماه «أكبر مقاومة مدنية وعصيان شعبي» يوم الانتخابات التي تجري في 24 نوفمبر، في تأكيد على مساعي إيران لاستخدام أذرعتها في إفشال الانتخابات .

واعتبر كل من التيار والحركة أن مقاطعة الانتخابات بمثابة «استفتاء شعبي» على شرعية النظام في البحرين، وهو ما يشير إلى مخطط لاستهداف المملكة.


وقد حكمت المحكمة الجنائية الصغرى الثالثة في البحرين، اليوم الأربعاء، بالحبس لمدة شهر على متهم باتلاف إعلان لمترشح للانتخابات المقبلة بالمحافظة الشمالية، وتستبدل العقوبة بإلزام المحكوم عليه بعدم التعرض للإعلانات الانتخابية للمترشحين للانتخابات النيابية والبلدية، وتغريمه 200 دينار عما أسند إليه من اتهام وإلزامه بدفع قيمة الإعلان الانتخابي المتلف بمبلغ وقدره مائة وخمسة وعشرون دينارًا بحرينيًّا للمجني عليه.
عبدالله بن خالد آل
عبدالله بن خالد آل ثاني
الدور القطري

وعلى صعيد الدور القطري في إفشال الانتخابات، كشفت صحيفة «الوطن» البحرينية عن سلسلة من الاتصالات المستمرة لبعض النواب الحاليين، ومن يسمون أنفسهم بـ«الناشطين السياسيين والاجتماعيين والإعلاميين» مع مؤسسات قطرية بهدف «التأثير السلبي على الانتخابات المقبلة».

وأثبتت التحريات البحرينية أن الوزير السابق بالحكومة القطرية عبدالله بن خالد آل ثاني أرسل أموالاً -عبر حسابات بنكية- لشخصين بحرينيين بغية الترشح في الانتخابات النيابية، بحسب بيان المحامي العام البحريني المستشار أحمد الحمادي.

وقال الحمادي إن السلطات الأمنية البحرينية تمكنت من ضبط المتهمين في المطار وهما يحملان مبالغ مالية تجاوزت 12 ألف دينار بحريني و500 ريال قطري تلقياها من الوزير القطري السابق، حيث أمرت النيابة العامة البحرينية بحبسهما احتياطيًّا على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليهما تهمة التخابر مع أشخاص يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار، وبتلقى أموالٍ على خلاف أحكام القانون، فضلاً عن عدم الإفصاح بالدائرة الجمركية عما بحوزتهما من مبالغ مالية.


كما ذكر مصدر لصحيفة «الوطن» البحرينية رفض الكشف عن هويته، تورط بعض النواب والسياسيين والإعلاميين في تلقى أموال قطرية - لم يحدد قيمتها- من أجل تحقيق بعض الأهداف السياسية، مشيرًا إلى أن معظم الأموال الهدف منها شراء حسابات إلكترونية بحرينية بالجملة للتلاعب بالرأي العام المحلي، وبعد شراء هذه الحسابات يتم إدارتها من ثلاث عواصم تشمل: الدوحة وطهران وبيروت.
«بؤر سرطانية» «قطرية
أذرع خبيثة

من جانبه يري الخبير في الشؤون الإيرانية، هشام البقلي أن إيران دائمًا تعمل على زعزعة الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني في البحرين عبر طرق مختلفة، وهو ما ظهر جليًا منذ 2011 وحتي اليوم.

وأضاف «البقلي» في تصريح خاص لـ«المرجع» أن إيران ومعها قطر تهدف إلى إظهار النظام البحريني على أنه ليس لديه شعبية في الشارع، ولذلك تدعم أذرعها في الداخل وتحشد على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الوصول لهذا الهدف.

واشار الخبير في الشؤون الإيرانية، إلى أن مشاركة المواطنين البحرينيين في الخارج والإقبال الكبير في الداخل يعطي مؤشرات واضحة على أن البحرينين فهموا اللعبة الخبيثة، وأنهم لن يكونوا أداة في يد النظام الإيراني أو حليفه القطري.

الكلمات المفتاحية

"