يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اليمن.. الغموض يكتنف مصير ميناء «الحديدة» الاستراتيجي

الأحد 25/نوفمبر/2018 - 02:09 م
 ميناء الحديدة الاستراتيجي
ميناء "الحديدة" الاستراتيجي
إسلام محمد
طباعة

يكتنف الغموض مصير ميناء «الحديدة» الاستراتيجي، الواقع على البحر الأحمر، بالساحل الغربي لليمن، في ضوء المباحثات التي يُجريها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، مع ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، والذي أعلن اتفاقه الجمعة الماضي، مع الحوثيين لعقد مفاوضات تسمح للمنظمة الدولية بدور رئيسي في إدارة الميناء؛ ما أثار عددًا من التساؤلات، حول مصير هذا الميناء الاستراتيجي.

اليمن.. الغموض يكتنف

وجاء إعلان جريفيث بعد تصريحات للمتحدث باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام، قال فيها: «إن عبدالملك الحوثي، زعيم الميليشيا، أشار إلى مبادرات إيجابية وخطوات عملية باتجاه دعم الحل السياسي، بما في ذلك ما يتعلق بمحافظة الحديدة»، في إشارة إلى مبادرتهم المعلنة منذ عدة أشهر، والتي تشمل القبول بتولّي الأمم المتحدة دورًا إداريًّا في الميناء، لكن وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، حسم الأمر بتأكيده الصارم على تمسك الشرعية باستعادة السيطرة على مدينة «الحديدة» ومينائها الاستراتيجي من الميليشيات بشكل كامل، وعدم التهاون في ذلك.


وقال الوزير: «لا يمكن القبول بأي صيغة لإدارة الميناء لا تضمن عودتها للسلطة الشرعية، وذات الأمر ينطبق على بقاء الميليشيات الحوثية الإيرانية في المدينة». 


وأضاف عبر حسابه على موقع التواصل «تويتر»: «نرحب بأي خطوات أو جهود يبذلها المبعوث الأممي لإقناع الميليشيا الحوثية الإيرانية بالانسحاب من الحديدة ومينائها، وتسليمهما للسلطة الشرعية، بحسب ما تنص عليه القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216».


وتابع الإيراني: «كنا نأمل من المبعوث الأممي مارتن جريفيث أن يقوم بزيارة المناطق المحررة في الحديدة ليشاهد حجم الدمار والخراب الذي خلفته الميليشيات الحوثية في البنية التحتية، والمرافق العامة والمنشآت التي فخختها، وأن يستمع إلى معاناة المدنيين الذين حولهم الحوثيون إلى رهائن داخل المدينة».


تأتي أهمية الميناء الاستراتيجي، كونه يعتبر المنفذ البحري الوحيد، الذي يقع تحت سيطرة الميليشيات الإرهابية، ويستخدم كمنصة لتنفيذ هجمات تهدد طرق التجارة البحرية الدولية، والمنفذ الأخير لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى داخل البلاد، بعد استعادة الشرعية ميناءي المخا وميدي الاستراتيجيين، من قبضة الميليشيات.


وبنجاح قوات الشرعية في استعادة ميناء الحديدة، ينتهي تهديد الميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران للملاحة البحرية في باب المندب، وينحصر وجود الانقلابيين في المناطق الجبلية والداخلية.

الكلمات المفتاحية

"