يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دماء في بيت الله.. عام على مذبحة مسجد الروضة

السبت 24/نوفمبر/2018 - 12:28 م
المرجع
آية عز
طباعة

تحل اليوم الذكرى الأولى على العملية الإرهابيَّة المعروفة بمذبحة الروضة في سيناء؛ حيث لقي عددٌ كبيرٌ من أبناء محافظة شمال سيناء حتفهم في تلك المذبحة العام الماضي، عندما قامت عناصر التابعة لما يُعرف بـ«ولاية سيناء» (تنظيم إرهابي الموجودة مبايع لداعش)، بالتعدي على المصلين في مسجد الروضة التابع للطريقة الجريرية، يوم الجمعة الموافق 23 نوفمبر 2017 وأمطرتهم بوابل من الأعيرية النارية عن استشهاد 305 أشخاص وإصابة 125 آخرين.

دماء في بيت الله..

وعقب الهجوم الإرهابي نشر التنظيم يوم 24 نوفمبر 2017 بيانًا- عبر أحد المنابر الإعلامية على مواقع التواصل- هدد فيه الصوفيين ووصفهم بالكفر وأن دماءهم مهدرة ولا مكان لزواياهم في أرض سيناء، حسب تعبيرهم.


يذكر أن قرية الروضة هي إحدى قرى مركز بئر العبد في العريش شمال سيناء، وواحدة من القرى السيناوية الصغيرة التي يعمل أغلب سكانها في الحرف اليدوية والزراعات المختلفة بالأخص زراعة التمور، إضافة إلى التجارة في الملح، وذلك يرجع إلى قرب القرية من ملاحات سبيكة على طريق «العريش- بئر العبد»، إلى جانب وجود مصنع كبير لتصنيع وتكرير الملح الخشن بالقرية.


ويرجع سبب تسميتها بالروضة لكثرة الأشجار المثمرة فيها وغزارة النخيل، إضافة إلى المساحات الخضراء الواسعة التي يلجأ إليها الأهالي للرعي.


وتُعرف قرية الروضة بأنها معقل صوفي في محافظة سيناء، بالأخص الطريقة «الجريرية الأحمدية» التابع لها مسجد الروضة الذي استهدفه الإرهابيون قبل عام.

دماء في بيت الله..

سبب الاستهداف

يعيش نحو ٢٥٠٠ سيناوى تابعين لقبيلة «السواركة» في الروضة، وأغلبهم يترددون على مسجد «الروضة» التابع للطريقة الجريرية، ومن المرجح أن يكون هو السبب الأبرز وراء استهداف داعش. 


ومن ضمن أسباب الحادث، وذكرتها الإذاعة الفرنسية «يورب ١»، أن الحادث قد يكون ردًا انتقاميًّا على الانتصارات الدبلوماسية والسياسية التى حققتها مصر خلال الفترات التي سبقت الهجوم، وعلى رأسها لم شمل الفصائل الفلسطينية، علاوة على أن هناك سببًا آخر محتملًا للهجوم على المسجد، وهو أن معظم الضحايا من قبيلة «السواركة»، التي أعلنت دعمها للجيش والشرطة والحكومة بالكامل في الحرب على تنظيم «داعش»، خلال الفترة السابقة.


وفي وقت سابق، أكد زعماء السواركة في بيان للقبيلة أنها ستحارب الإرهاب وتنظيماته؛ حيث رد في البيان: «أننا على ضوء التطورات التى تشهدها سيناء فى مواجهة عصابات الإرهاب، أصبح لزامًا علينا نحن أحرار قبيلة السواركة، أن نحدد موقفنا من المواجهة المسلحة المباشرة مع هذه الجماعات الإرهابية».


إضافة إلى ذلك وصفت قبيلة السواركة، تنظيم داعش فى سيناء، بأنه امتداد سرطانى للتنظيم الرئيسى فى المنطقة، وحلقة من حلقات المشروع التكفيرى الواسع الذى يهدف إلى هدم الأوطان، وتقسيم المنطقة إلى دويلات تتقاتل فيها الشعوب بشكل طائفي.


وأكدت القبيلة أنها ستستمر في مواجهة الإرهاب حتى القضاء النهائي عليه، كما أعلنت عن تشكيل قيادة مشتركة مركزية للقبائل، تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة؛ من أجل تغيير قواعد الاشتباك العسكري مع العصابات الإرهابية، وذلك بالتعاون مع تشكيلات الجيش الموجودة في سيناء.

"