يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أحمد الرَّجَّال يكشف لـ«المرجع» دور الإخوان في مذبحة «الفنية العسكرية»

الخميس 28/يونيو/2018 - 03:34 م
المرجع
محمد كامل
طباعة
كشف الدكتور أحمد الرَّجَّال (أحد قيادات أحداث الفنية العسكرية) عن دور جماعة الإخوان في قضية «تنظيم الفنية العسكرية»، التي كان يرأسها صالح سرية، واستهدفت القيام بانقلاب عسكري على الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في 18 إبريل 1974، عبر السيطرة على أسلحة الكلية الفنية العسكرية، والهجوم على قصر الرئاسة، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، وأسفرت عن مقتل 17 وإصابة 65.


وفي تصريحات خاصة لـ «المرجع»، قال «الرَّجَّال»: إن أحد أمراء التنظيم، ويُدعى محمد الباشا، الذي كان ينتمي لجماعة الإخوان، وأحد قياداتها الحركية الفاعلة- هو الذي طالبه بالانضمام إلى تنظيم الفنية العسكرية؛ لتنفيذ انقلاب على «السادات».


وأضاف أن سيد قطب كان ملهم جميع الإسلاميين في ذلك الوقت، بما فيهم تنظيم «الفنية العسكرية»، وكانت آراؤه طريقًا ممهدة للشباب الإسلامي، وأهمها تقسيم المجتمع إلى مؤمن وكافر، ووصف الحكام بالطواغيت، لافتًا إلى أن عمل تنظيم الفنية العسكرية لانقلابٍ كان له ثلاثة أهداف، هي: إعادة الخلافة الإسلامية، والانتقام لإعدام سيد قطب ورفاقه في السجون، في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتحديدًا في 29 أغسطس عام 1966، والسبب الأخير هزيمة 1967م، التي حمَّل مسؤوليتها لـ«عبد الناصر»، وبعده «السادات».


«الرَّجَّال»، أشار إلى أن اتفاقًا سريًّا تَمَّ بين تنظيم الإخوان وقيادات تنظيم الفنية العسكرية، بأنه في حال نجاح الانقلاب كان الإخوان سيتسلمون مقاليد الحكم، لا سيما أن جميع قيادات وأعضاء تنظيم الفنية العسكرية كانوا من صغار السن، وبعد فشل محاولة الانقلاب، والقبض على التنظيم كاملًا، خصصت جماعة الإخوان عددًا من محاميها للدفاع عن أعضائها، ليس حرصًا منها عليهم، وإنما لمتابعة كل تفاصيل القضية، ومحاولة إبعاد تهمة تواطؤ الإخوان فيها، وتبرئة ساحتهم من أي اتهامات قد تُوَجَّه إليهم مستقبلًا، وكان على رأس هيئة الدفاع الإخوانية، عبد الله رشوان، وأحمد عبد الجواد، وهما من القيادات القانونية للجماعة آنذاك.


يُشار إلى أن «الرَّجَّال» توجَّه قُبَيْل تنفيذ العملية بساعات إلى الأجهزة الأمنية؛ للإبلاغ عن محاولة الانقلاب، وحُوكم في تلك القضية، وحصل على البراءة؛ لإدلائه بمعلومات أدت إلى إفشال محاولة الانقلاب على «السادات»، كما تمكن من الحصول على بكالوريوس الطب من جامعة الإسكندرية.


من جانبه؛ كشف طلال الأنصاري، أحد قادة تنظيم الفنية العسكرية (حُكم عليه بالإعدام، ثم خُفف إلى السجن المؤبد) في مذكراته: «صفحات مجهولة من تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة من النكسة إلى المشنقة‏»، عن أنهم شكلوا تنظيمًا سريًّا، في الإسكندرية عام ‏1968، ظلَّ قائمًا، إلى أن خرج الإخوان من السجون، وذهب إلى «علي عبده إسماعيل»، أحد كوادر الجماعة بالإسكندرية؛ ليرتب له لقاءً مع زينب الغزالي، التي رتبت لقاءً يجمعه بالمستشار حسن الهضيبي، المرشد العام للإخوان آنذاك، وذلك أواخر عام 1972م، بمنزله بحي منيل الروضة‏؛ ليقدم له البَيْعَة.‏


كان اللقاء الأول بين «صالح سريةُ» و«الأنصاري» برعاية وترتيب «زينب الغزالي»، بداية مرحلة جديدة من تاريخ الجماعة‏، وكانت أولى تعليمات «سريةُ» للشباب، أنه هو وحده حلقة الوصل بالإخوان‏، وأنه اعتبارًا من هذا التاريخ، لا بد أن يتوارى عن أي دور ظاهر له مع الإخوان، كما ينبغي عدم الإعلان عن أي صلة بهم.


وعرض «سريةُ»، أفكارَه على قيادات الإخوان، وعلى رأسهم المرشد‏، مع خطته لإدخال تجديد على فكر الإخوان؛ ليكون الوصول للسلطة بالقوة العسكرية خيارًا أساسيًّا‏، وأن المرشد وافق على مضمون الفكرة.


‏وقال «الأنصاري» في مذكراته: «ليس منطقيًّا القول إن تاريخ صالح سرية، ونزوعه إلى الانقلاب والثورة؛ كان خافيًا على الإخوان المسلمين في مصر‏!‏ لقد احتضنه الإخوان في مصر، ورحبوا به‏!‏ والأهم من ذلك أن قام الإخوان -وفي بيت من أقرب بيوتهم، بيت «زينب الغزالي»- بتقديم تنظيمهم الشبابي الوحيد في حينها إلى صالح سرية‏».
"