يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جماعة «الدعوة والإصلاح» الإيرانية وعلاقتها بالتنظيم الدولي للإخوان (1 ـ2 )

الجمعة 16/نوفمبر/2018 - 10:38 م
المرجع
حامد المسلمي
طباعة

لقد نشأت جماعة «الدعوة والإصلاح» في إيران مستندة على أفكار ومبادئ جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر؛ إذ تُعدُّ هذه الجماعة ممثلة للإخوان في الحياة السياسية الإيرانية، وتأسست عقب انتصار الثورة الإسلامية في إيران، ونجاحها في إسقاط الحكم الملكي وإزاحة الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي عن سدة الحكم في يناير 1979، وتأسيس الجمهورية الإيرانية (ولاية الفقية).


وكان المؤسسون الأوائل للجماعة من أوائل الثائرين على النظام الحاكم والمشاركين في الثورة، وقد عملوا على هدم مؤسسات الدولة المدنية والمشاركة في ترسيخ حكم ولاية الفقيه في إيران.


كما لم تكن الأسباب الدينية هي السبب الوحيد لنشأة هذه الجماعة، فهناك أسباب قومية وعرقية أيضًا؛ حيث ينحدر معظم الأعضاء المؤسسون لهذه الجماعة من الكرد سواء أكراد إيران أو العراق، ورغم أن الأكراد لها مطالب قومية وانفصالية، وأن هذه الجماعة بدأت في قومية دينية، فإنها سرعان ما تحولت من معاداة النظام للموالاة الكاملة.

جماعة «الدعوة والإصلاح»

وتنطلق الدراسة من إشكالية أساسية؛ حول علاقة جماعة الدعوة والإصلاح في إيران بالتنظيم الدولي للإخوان، وكيف أثرت هذه العلاقة على إيجاد بيئة آمنة للجماعة هناك؟ ومدى مساهمة هذه العلاقة في مساندة نظام الحكم الجديد (ولاية الفقيه) وكيف أثر تأسيس الجماعة وعلاقتها بالنظام الإيراني على المصالح الدينية للسنة والقومية للأكراد؟


للمزيد.. التوجه شرقًا.. التمدد الإيراني في «أفغانستان» و«باكستان»


وخلال الدراسة نسعى لرصد علاقة جماعة الدعوة والإصلاح في إيران بالتنظيم الدولي للإخوان، واستقراء الشواهد والأدلة التي تربط الجماعة بالتنظيم من جانب، وبين نفي قيادات الجماعة لهذه العلاقة من جانب آخر، علاوة على ذلك استعراض علاقة الإخوان بالتنظيمات الشيعية من جانب ثالث، كما نسعى لرصد عملية تحول جماعة الدعوة والإصلاح الإيرانية عن المنهاج الثوري «المُعلن» للإخوان المسلمين دائم الصدام والمشاكسة مع الأنظمة الحاكمة، إلى حالة الموالاة الكاملة مع الدولة.


النشأة


فتحت العلاقات المتينة بين تنظيم الإخوان والنظام الحاكم الجديد في إيران، الباب واسعًا لتأسيس جماعة الدعوة والإصلاح في إيران عقب انتصار الثورة في 1979، لتمثل فرعًا للإخوان فيها؛ حيث تأسست الجماعة بمعاونة عدد من الدعاة الأكراد من العراق بجانب أكراد إيران[1].


أما فيما يخص التأسيس الرسمي والتنظيمي فإنما تعود إرهاصاته المباشرة إلى مشاركة السنة في المظاهرات ضد نظام الشاه في إيران، وبشكل خاص القيادات المؤسسة لجماعة الإخوان، فعندما قامت الثورة في إيران، زار ناصر سبحاني* قائد الثورة آية الله الخميني مرات عدة، وأوصل إليه مطالب الشعب الكردي، حيث كان يتعرض الأكراد- وأهل السنة بشكل عام- في إيران للتمييز والاضطهاد في عهد الشاه «بهلوي»، ما دفع «سبحاني» إلى مقابلة قادة الثورة لبحث مطالب أهل السنة والأكراد، وقد أسهم في الثورة بشكل فعال، على أمل أن الثورة ستحقق مطالب جميع الفئات كما وعد «الخميني» أثناء الثورة والتحالف مع الجميع، وأيضًا قاد أحمد مفتي زاده* إحدى التشكيلات السياسية الكردية الثلاثة في إيران أثناء الثورة، والتي ساهمت في نجاح الثورة وصمودها، كما شارك في مجلس قيادة الثورة.


وعقب نجاح الثورة، تأسست الجماعة بقيادة ناصر سبحاني وأحمد مفتي زاده، وعدد من القيادات الإخوانية والدعاة السنة الأكراد في إيران، واسترشدت الجماعة بالهيراركية التنظيمية الإخوانية، دون منصب المرشد العام؛ لأن الجماعة لا يكون لها سوى مرشد واحد فقط.



جماعة «الدعوة والإصلاح»

علاقة التنظيم الدولي بالنظام الإيراني


بدأت العلاقة بين جماعة الإخوان في مصر وإيران منذ عهد المؤسس الأول للجماعة حسن البنّا*، في 1947 حينما زار وفد إيراني (شيعي) مقر الجماعة في مصر، بقيادة الفقيه الشيعي «محمد تقي القمي»، وتشكلت لجنة التقريب بين المذاهب الإسلامية في 1948، وأسهم فيها «البنّا والقمي»، واستمر التعاون بين الجانبين، وزار الإمام «نواب صفوي» القاهرة في 1954، وهو أحد قادة الحركة الشيعية الإيرانية المناهضة لحكم الشاه، وزعيم حركة «فدائيان إسلام»* والتي تعتبرها الجمهورية الإيرانية أحد مصادر شرعيتها التاريخية، وقد قوبل «صفوي» بترحاب شديد من قبل الجماعة، وقال «لا غرو في ذلك، فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التعاون»[2].


ويلاحظ أن حركة «فدائيان إسلام» تأسست في نفس الفترة التي تأسس فيها التنظيم الخاص عند الإخوان، وعملت على تصفية المفكرين والساسة ورجال الدولة كما فعلت الجماعة، وصلت إلى اغتيال وزراء ورئيس الوزراء الإيراني، وفعلت جماعة الإخوان المسلمين في مصر نفس الأمر، واغتالت رئيس الوزراء المصري النقراشي باشا في 1948، كما يلاحظ التشابه الشديد بين هذه التنظيمات والتنظيمات الفاشستية في إيطاليا قبيل حكم «بينيتو موسوليني»، وقد عملت التنظيمات الفاشستية على إرهاب المجتمع حتى استطاع «موسوليني» إرهاب المجتمع والوصول للسلطة التي جرت إيطاليا للدمار.


واستمر هذا التعاون والتقارب فيما بين الإخوان والثوريين الإيرانيين، وعقب الثورة كان الإخوان المسلمين أول المؤيدين للثورة الإيرانية.


عقب الثورة الإيرانية تصدرت صورة الخميني غلاف مجلة «الدعوة»- المجلة الرئيسية الناطقة باسم الإخوان - في مارس 1979، وبادرت أمانة سر التنظيم الدولي للجماعة للاتصال بالمسئولين الإيرانيين بغية تشكيل وفد من الإخوان لزيارة إيران للتهنئة بالثورة وتدارس سبل التعاون المشترك بين الإخوان وقادة الثورة الإيرانية، وتمت الزيارة في يونيو 1979.[3]


ويُشير الباحث السوري محمد سيد رصاص في كتابه (الإخوان المسلمون وإيران: الخميني- الخامنئي) الصادر عام 2013 إلى زيارة الوفد الإخواني لإيران ويقول: «في العالم الشفوي للمعارضة السورية آنذاك تناقلت أخبار بأن الوفد طرح على الخميني مبايعته خليفة للمسلمين إن قَبِلَ بِبَيان يُصْدِرَه يقول "بأن الخلاف على الإمامة في زمن الصحابة مسألة سياسية وليست إيمانية"، تقول الرواية بأن الخميني تريث ووعدهم بالإجابة لاحقًا، وعندما صدر الدستور الجديد للجمهورية الإيرانية الذي يقول بالمذهب الجعفري مذهبًا رسميًا، وبولاية الفقيه نائبًا عن الإمام الغائب، كان من الواضح ما هي إجابة الخميني[4].


وأصدر الإخوان كتيب عن الثورة الإيرانية وإبراز إيجابياتها والفخر بقادتها، كما عملت الثورة الإيرانية على تعريب وتدريس كتب سيد قطب* وأفكار حسن البنّا وذلك للتقارب بينهما[5].


واستمرت العلاقات بين الإخوان ونظام الحكم الإيراني بشكل إيجابي، ورغم توتر العلاقات المصرية الإيرانية منذ الثورة الإسلامية هناك 1979، وإبان ثورة يناير 2011، وصفت الأوساط الرسمية والدبلوماسية الإيرانية (علي خامنئي المرشد العام للثورة الإيرانية، محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإيرانية آنذاك) أن "25 يناير هي ثورة إسلامية وامتداد للصحوة الإسلامية، ودعوا المصريين لإقامة حكم إسلامي في مصر، وأن هذه الثورة نتيجة للصحوة الإسلامية التي أحدثتها الثورة الإيرانية.


وعقب وصول الإخوان للحكم، قام الرئيس محمد مرسي (المنتمي لجماعة الإخوان) بزيارة لإيران والتي تعد أول زيارة لرئيس مصري منذ اندلاع الثورة الإيرانية، وعقب ذلك زار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، مصر وهي الأولى من نوعها منذ الثورة الإيرانية أيضًا، ولا يمكن قراءة هذه الزيارات بمعزل عن العلاقات التاريخية بين الإخوان والتيار الإسلامي الحاكم في إيران سواء قبل الثورة الإيرانية أو بعدها[6].


وهذا يتفق مع تصريح على أكبر ولايتي وزير الخارجية الإيراني الأسبق والمستشار الأعلى لمرشد النظام الإيراني علي خامنئي في 4 ابريل 2013، أن "الإخوان المسلمين هم الأقرب إلى طهران"[7].


للمزيد.. «الحكومة الإسلامية».. دستور الولي الفقيه


وهذا يتفق أيضًا مع أن حزب الدعوة العراقي (الشيعي) الذي تأسس عام 1959، وكان العديد من قياداته إخوان، منهم القيادي البارز محمد عبد الهادي السُبيتي، الذي نشط في حركة الإخوان وحزب التحرير وأصبح قيادي بارز في حزب الدعوة، كما يُشير الدكتور نعمان السامرائي إلى "أنّه لما نشأ حزب الدعوة الشيعي العراقي، "كانت لجنة التثقيف تعتمد في التربية والتكوين لأعضائها على كتب جماعة الإخوان، ومنها مطالعة كتب سيَّد قطب، "معالم في الطَّريق"، و"في ظلال القرآن"، ومؤلفات أبي الأعلى المودودي، مؤسس تنظيم الجماعة الإسلامية بباكستان، وكانت مسألة الحاكمية، والحكومة الإسلامية، التي كتب فيها المودودي، وبعده سيد قطب، موجودة حسب المنطق السّني في أهداف الحزب".


وهذا ما يتفق مع تصريحات نوري المالكي الأمين العام لحزب الدعوة ورئيس الوزراء العراقي السابق عن علاقة حزب الدعوة بالإخوان قائلًا: "إنّ علاقة حزب الدعوة بالإخوان قديمة ووثيقة ومستمرة حتى اليوم، موضحًا أنه كان عضوًا في حزب الدعوة الذي كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع جماعة الإخوان"[8].


وقد تطرق الباحث الإخواني، أحمد يوسف، في بحثه المقارن عن فكر البنّا والخميني، لاستعراض نظرة البنَا والخميني للدولة، واستخلص منهما أوجه التشابه قائلًا: "من خلال الإيجاز لأفكار الإمامين البنا والخميني، والتجسيد الحي الواقعي لفكر الخميني في جمهورية إيران، يبدو ثمة مساحة واسعة لاعتبار إيران الدولة، نقطة انطلاق نحو الدولة الإسلامية العالمية، التي تنتظم في إطارها جموع الأمة الإسلامية (دولة الأمة)، والتي طالما حلم بها الإمام حسن البنّا، وكل من تولوا قيادة حركة الإخوان من بعده"[9].


ويتقاطع هذا الاقتباس مع رواية الباحث السوري محمد رصاص، الذي أشار إلى العرض الإخواني السابق على الخميني، أثناء تهنئتهم له على انتصار الثورة، بأن يبايعوه خليفة للمسلمين على أن يقر بالخلفية السياسية للصراع بين الصحابة، إنما يُشير هذا إلى العلاقات الوثيقة سواء الفكرية أو التنظيمية بين جماعة الإخوان في مصر وبين النظام الحاكم في إيران.


وأشار الكاتب الأمريكي «روبرت دريفس» في كتابه رهينة بقبضة الخميني، إلى تلك العلاقة الوثيقة بين الإخوان وبين النظام الإيراني، وقد ربط بين هاتين الحركتين وبين الحركات الأصولية الإسلامية بشكل عام في العصر الحديث وبين دور المخابرات البريطانية في إنشاء هذه الحركات، والتي استخدمتها سياسيًا لتكريس الجهل بين المسلمين حتى تحكم سيطرتها عليهم[10].


يذكر أنه في يناير 2016، نشر مكتب آية الله ناصر مكرم شيرازي (وهو أحد السلطات الدينية الرئيسية في البلاد) سلسلة من الكتيبات عن الحركات المتطرفة والتكفيرية والتي تضمنت تاريخ الإخوان المسلمين، وتُشير هذه الكتابات إلى تخوف إيراني من تزايد التيار السلفي بداخل جماعة الإخوان المسلمين، والذي يمكن أن يحولها إلى حركة سلفية تتبنى العداء الديني والسياسي ضد إيران[11].


وهذه المخاوف أثيرت بشكل كبير أثناء الخلاف حول بعض القضايا وبخاصة الملف السوري، والذي تبنى فيه النظام الحاكم المصري بقيادة محمد مرسي (المنتمي للإخوان المسلمين) آنذاك، رؤية مناهضة للنظام السوري بقيادة بشار الأسد والمدعوم من إيران، وكذلك مناورات حركة حماس في ملف السوري، والذي شهد انقسام بين التأييد للنظام السوري والداعم لهم، أم تبني رؤية الإخوان في مصر.


ولاستيضاح هذا الموقف المرتبك لحماس في هذا الأمر، ما ذُكر في بيان صادر عام 2012 على لسان رئيس الوزراء الإيراني جواد كريمي القدوسي في هذا الشأن، يقارن فيه كتائب عز الدين القسام إلى الباسيج (قوات النظام الإيراني شبه العسكرية تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني) كما سلط الضوء على طبيعة هذه العلاقات، مشيرًا إلى أن كتائب عز الدين القسام وباسيج تحت قيادة إيران، وليس تحت قيادة خالد مشعل أو إسماعيل هنية.


وأوضح أنه على مر السنين، كانت قوات الحرس الثوري الإيرانية ووزارة الاستخبارات مسؤولة عن التعاون مع الجناح العسكري لحركة حماس، بما في ذلك تهريب الأسلحة، كما بين أنه إذا كانت بعض الدول ترغب في رشوة قادة فلسطين، فإن الكتائب تحت حكم إيران.


ورغم أن الموقف السياسي لحماس اختلف عن موقف قادة الجناح العسكري الذين أثاروا التحالف الاستراتيجي مع حزب الله وإيران، فإن هذا يُشير إلى بعض الاختلافات غير الجوهرية بين الإخوان وطهران في بعض الملفات، ولكن لا ترقى لخلافات جوهرية، وذلك لأن إيران استطاعت اختراق الإخوان بما يؤمن لها مساندة ودعم أخواني كما حدث من استمالتها وهيمنتها على الجناح العسكري لحماس.



جماعة «الدعوة والإصلاح»

المصادر:


[1] - مركز المزماة للدراسات والبحوث، جماعة الدعوة والإصلاح في إيران ج1 (دبي: مركز المزماة للدراسات والبحوث، 11 أبريل 2017)


*  ناصر سبحاني: المرشد الروحي لإخوان إيران، ولد عام 1951 في كردستان إيران، وبعد إكمال دراسته المتوسطة تحول إلى دراسة العلوم الشرعية ودرس على يد العلماء الكبار في إيران وحصل على الإجازة العلمية، وأسهم سبحاني في نشاطات إسلامية كثيرة في إیران، وعقب الهجوم الكيماوي من قبل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، على قرية "حلبجة"، كتب رسالة هاجم فيها النظام العراقي السابق، والنظام الإيراني الحالي وكذلك حكومة تركيا، والرسالة جعلت "سبحاني" مستهدفًا من قبل قائد الثورة الإسلامية، والحرس الثوري الإيراني؛ ما أدى إلى اعتقاله في ظروف غامضة في يونيو 1989 في مدينة "سنندج" عاصمة إقليم كردستان إيران، وبقي في السجن قرابة عام، حتى أعلنت السلطات الإيرانية خبر إعدامه في يوم عيد الأضحى المبارك عام 1990، وله العديد من المؤلفات منها "فتاوی معاصرة حول المستجدات الراهنة في إيران والعالم كله". للمزيد انظر:


المرجع السابق.

*  أحمد مفتي زاده، أحد أهم قادة الجماعة، رئيس التجمع في الحركة الإسلامية في إيران، ولد عام 1933 في كردستان بإيران، أسس مكتبة العلوم القرآنية، ما جعل العديد من الشباب يلتف حوله، عُرف بدوره القيادي في المطالبة بحقوق الكرد القومية، وحقوق السنة الدينية في إيران أثناء الثورة الإسلامية في إيران، سجن في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، وأطلق سراحه بعدها، وأسس مجلس شورى أهل السنة والجماعة "شمس"، وشعر أن الثورة تنحرف عن مسارها الأصلي، فطالب بإلغاء التمييز، وتعديل المواد الدستورية من أجل المساواة وإلغاء المذهبية الدينية، ولم تتجاوب السلطات الإيرانية مع مطالبه، وسُجن في 1983 لمدة 5 سنوات، وعقب ذلك طالبته الحكومة بكتابة تعهد بالبعد عن النشاط الديني والسياسي إلا أنه رفض، فسُجن 5 سنين أخرى، وأفرج عنه في 1993 وهو ضرير، ومات في 1993، وتٌشير بعض التقارير أنه قُتل مسمومًا من قبل الحكومة. للمزيد انظر


مركز المزماة للدراسات والبحوث، جماعة الدعوة والإصلاح في إيران ج1، م.س.ذ.

* حسن البنا: مؤسس جماعة الإخوان، ولد في محافظة البحيرة بدلتا النيل عام 1906، ينتسب إلى أسرة ريفية متوسطة الحال، كانت تعمل بالزراعة في إحدى قرى الدلتا، درس والده العلوم الشرعية في جامع إبراهيم باشا بالإسكندرية. والتحق أثناء دراسته بمحلٍ لإصلاح الساعات، وأصبحت بعد ذلك حرفة له وتجارة، ومن هنا جاءت شهرته بالساعاتي.


* حركة فدائيان إسلام: قامت بالعديد من العمليات الإرهابية والاغتيالات السياسية في أربعينيات القرن الماضي، وقد وجهت عملياتها للعلمانيين بحجة أنهم من معارضي تطبيق الشريعة في إيران، حيث اغتالت الحركة الكاتب والمفكر والقاضي الأسبق أحمد مسير قاسم كسروي لأنهم اعتقدوا إن كتاباته تدعو للضلال، وقُبض على صفوي، واكلق سراحه بعد الضغوط الجماهيرية، ثم قامت الحركة بالعديد من الاغتيالات السياسية منها؛ في عام 1949 اغتيال وزير البلاط عبدالحسين حازر، ثم اغتالت رئيس الوزراء الإيراني حاجي علي رزم آرا في عام 1951م، وقام المرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين في مصر حسن إسماعيل الهضيبي بتهنئة نواب صفوي في رسالة نُشرت في صحيفة شعار الإسلام، وفيها "تهنئة للإخواة الإيرانيين بمناسبة القضاء على عميل الكفر"، وقد حاول صفوي تنفيذ عملية اغتيال لرئيس الوزراء حسين علاء عام 1955م، وفشلت المحاولة وقبض عليه وعلى ثلاثة أخرين، وحكم عليهم بالإعدام ونُفذ في 18 يناير 1956م. للمزيد عن الحركة أنظر


مركز السكينة، "نواب صفوي أبو الثورات وجماعة الإخوان"، (السعودية: مركز السكينة، إشراف وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، 17 ديسمبر 2017)


https://www.assakina.com/center/files/109548.html


[2] - محمد حامد، "الشيعة والإخوان صورة وكتابة: اختلف الشكل وتشابهت المواقف" في جريدة البوابة نيوز (الجيزة: المركز العربي للدراسات والبحوث، 2 ابريل 2015)


[3] - د. أحمد يوسف،" الإخوان المسلمون والثورة الإسلامية في إيران: جدلية الدولة والأمة في فكر الإمامين البنا والخميني" في  مراجعات فكرية وسياسية (القاهرة: بيت الحكمة للدراسات الاستراتيجية، يوليو 2010م) ص 29-36.


[4] - عبدالله الرشيد، "الإخوان والخليفة الخميني"، المجلة (لندن: الشركة السعودية للأبحاث والنشر، 16 فبراير 2013)


http://arb.majalla.com/2013/02/article55242602/55242602


*  سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي، ولد في 1906 في قرية موشا وهي إحدى قرى محافظة أسيوط بجنوب مصر، تلقى تعليمه الأولي بها وحفظ القرآن، ثم استكمل تعليمه بالقاهرة، وتخرج من كلية دار العلوم 1933، وعمل بوزارة المعارف، بدأ حياته أديبًا وناقدًا، والتحق بحزب الوفد الليبرالي ثم تركه، وأخيرًا توجه للأدب الإسلامي والتحق بالإخوان، وأصبح عضو في مكتب إرشاد الجماعة، ورئيس قسم نشر الدعوة بها، ورئيس تحرير جريدة الإخوان، ويعتبر من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركة الإسلامية (وتعرف أفكاره بالقطبية)، وتُعتبر كتاباته بمثابة دستورًا للحركات الإرهابية الإسلاموية، ويُعد أشهر منظري الإخوان عبر تاريخهم.


[5] - د. أحمد يوسف، م.س.ذ،ص ص 31-36.


[6] - أشرقت أحمد عرفات محمد، العلاقات المصرية الإيرانية من الفترة (2011-2016) في المركز الديمقراطي العربي (برلين: المركز الديمقراطي العربي، 3 أغسطس 2016).


[7] - العربية نت، مرايا: العلاقة بين إيران والإخوان، 8 فبراير 2016.


https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/2016/02/08/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86.html


[8] - بوابة الأهرام، المالكي: علاقتي مع الإخوان المسلمون وثيقة وقديمة وأقرأ كتب سيد قطب وعمارة وأتمنى أن تنهض مصر، 9 فبراير 2013.


http://gate.ahram.org.eg/News/306500.aspx


[9] - د. أحمد يوسف، م.س.ذ،ص 19.


[10]-  روبرت دريفس، ثيري لومارك، رهينة بقبضة الخميني (نيويورك: دار نيو بنجامين فرانكلين هاوس للنشر، الطبعة الأولى، الإصدار الثاني، 1980) ص ص 143-145.


[11]-  Nicolas Dot-pouillard,”Iran and the Muslim Brotherhood: the best of enemies?” in Middle East Eye (England: Middle East Eye Organization, 4 July 2016)


http://www.middleeasteye.net/news/iran-and-muslim-brotherhood-best-enemies-2061107490

"