يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وزير الدفاع البريطاني يجدد الجدل حول «العائدون من داعش»

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 08:45 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

يحتدم الجدل في المملكة المتحدة بين الحين والآخر، وبالأخص في النقاشات المتعددة التي تتمركز أغلبها حول ملف «العائدون من داعش»، هذا المصطلح الذي بات يشكل هاجسًا أمنيًّا وإعلاميًّا واسعًا بداخل البلاد.


وزير الدفاع البريطاني،
وزير الدفاع البريطاني، جافن ويليامسون

فمؤخرًا صرح وزير الدفاع البريطاني، جافن ويليامسون، بنبرة شديدة اللهجة يعتريها الكثير من التوجس، بأن الإرهابيين البريطانيين لن يعودوا إلى بلادهم على متن الطائرات العسكرية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، قائلًا: «السلاح الجوي والمقدرات العسكرية للدولة ليست في خدمة المتطرفين».

 

فيما أشارت الصحف البريطانية، إلى أن تلك التصريحات جاءت في أعقاب أقاويل أخرى موازية تلفظ بها قائد القوات الخاصة الأمريكية حول ضرورة إعادة متطرفي المملكة المتحدة ممن التحقوا بداعش في سوريا والعراق إلى بلادهم؛ وذلك تمهيدًا لمحاكمتهم أمام المحاكم البريطانية.

 

وعادة ما تستخدم الرحلات الجوية العسكريَّة بالبلاد لتسليم وتسلم السجناء من مناطق الحرب لأسباب أمنية وقانونية.

 

إضافة إلى السجناء المطلوب تسليمهم والمحتجزين في السجون الكردية؛ فهناك أيضًا إشكالية أخرى تواجه بريطانيا بشأن أعضاء خلية «البيتلز» الداعشية، والمكونة من البريطانيين «أليكساندا كوتي»، و«شافعي الشيخ»، وكانت مهمتها إعدام الرعايا الأجانب في سوريا؛ حيث وافقت المملكة المتحدة على ترحيلهما من سوريا بعد القبض عليهما هناك إلى معتقل جوانتانامو تمهيدًا لإعدامهما؛ نظرًا لأن المملكة تعتبر من الدول التي ترفض تطبيق عقوبة الإعدام.

للمزيد: «البيتلز» الداعشية.. إشكالية قيم الأمن القومي في بريطانيا

وتسببت تلك القضية، في توجيه الكثير من الانتقادات للحكومة البريطانية؛ حيث اعتبرها البعضُ تحايلًا على القانون، فيما رأى آخرون أن ذلك حقًا أصيلًا للدولة، ويُمكنها من تجنب ويلات هؤلاء المتطرفين سواء بمحاكمتهم في دول أخرى أو بتركهم في ميادين القتال مثلما اختاروا في الماضي.

للمزيد: عناصر من «البيتلز» الداعشية: سَيَّاف التنظيم صديقنا المقرب

وزير الدفاع البريطاني

وإضافةً إلى ما سبق، فقد أشارت التقارير الصحفية إلى أن البلاد تنتظر عودة قرابة 80 امرأة داعشية ممن سافرن إلى سوريا، ولكنهن يردن العودة حاليًا مع أبنائهم.

للمزيد: 80 أرملة يتأهبن للعودة.. بريطانيا تواجه خطر «نساء داعش»

 

كما أوضح تقريرٌ نشرته صحيفة «الإندبندنت»، أن بريطانيا شهدت عودة ما يقارب 400 داعشي خلال العام الماضي 2017، وهو ما ألقى بظلاله على إجراءات الحكومة حول تشديد الأمن وفرض البرامج العلاجية التي وضعتها الدولة لتحسين الحالة النفسية للإرهابيين غير المحتجزين تمهيدًا لإدماجهم في المجتمع، ومن أبرز العناصر التي تم تطبيق هذا النموذج عليها كان «أنجم تشودري» الذي أُفرج عنه من السجن في أكتوبر 2018، بعد قضائه لعقوبة على ما اقترفه من ترويج لداعش.

للمزيد: البرنامج البريطاني لمعالجة التطرف.. «تشودري» نموذجًا

"