يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مأزق جديد لـ«الحوثي».. الحكومة اليمنية تشكل لجنة لمنع تجنيد الأطفال

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 06:10 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

يعاني الأطفال في اليمن منذ بداية الأزمة على الأصعدة كافة، سواء بفقد معيليهم، أو تسربهم من التعليم، أو استخدامهم من قبل الميليشيات الإرهابية وتجنيدهم في سن مبكرة، وهي الظاهرة التي انتشرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، بعد اعتماد ميليشيا الحوثي بشكل كبير على الأطفال في حروبهم، بل واستخدامهم في زراعة الألغام، ويأتي لجوء الميليشيا إلى استخدام الأطفال في ساحات القتال إلى تراجع ونقص أعداد المجندين لديها، وذلك بعد مقتل أعداد كبيرة منهم. 

 وبسبب أوضاع الأطفال في اليمن، تعرضت ميليشيا الحوثي لانتقادات من عدة جهات دولية بسبب السياسة التي تنتهجها الميليشيا تجاه الأطفال، الأمر الذي يعرضهم للمخاطر وضياع مستقبلهم، إضافة إلى المجاعات التي يتعرضون لها بسبب منع الميليشيا للمساعدات الإغاثية والإنسانية والقوافل الغذائية.

 للمزيد.. تغيير المناهج في اليمن.. سلاح «الحوثي» لتنفيذ أجندة «الملالي»

مأزق جديد لـ«الحوثي»..

أرقام مخيفة


تقارير للحكومة اليمنية كشفت عن أرقام مخيفة لتجنيد الانقلابيين الحوثيين للأطفال، والزج بهم في معاركهم، وذلك في مخالفة صارخة للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، مشيرة إلى أن الحوثيين قاموا «بتجنيد ما يزيد عن 23 ألف طفل، بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل، منهم ألفان و500 طفل منذ بداية العام الحالي 2018».

والتقارير أوضحت استمرار ميليشيا الحوثي في اختطاف الأطفال من المدارس والضغط على الأسر وأولياء الأمور لإرسالهم إلى المعارك، مؤكدة أن الانقلابيين تسببوا في دفع أكثر من مليوني طفل إلى سوق العمل بسبب ظروف الحرب.


 وبحسب التقارير فإن  الميليشيات الموالية لإيران «حرمت أكثر من 4.5 مليون طفل من التعليم، منهم مليون و600 ألف طفل، حرموا من الالتحاق بالمدارس خلال العامين الماضيين، إضافة إلى قصف وتدمير ألفين و372 مدرسة جزئيًّا وكليًّا، واستخدام أكثر من 1500 مدرسة أخرى كسجون وثكنات عسكرية.

 للمزيد.. السعودية والإمارات تحبطان مخطط الحوثي لتغيير هوية اليمن

مأزق جديد لـ«الحوثي»..

الحكومة الشرعية تواجه الظاهرة


مؤخرًا سعت الحكومة الشرعية في اليمن إلى مواجهة الظاهرة، وقطع الطريق على الحوثي في استخدام الأطفال؛ حيث دشن وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر، أمس الثلاثاء، أعمال اللجنة الفنية المشتركة بين الحكومة اليمنية ومنظمة الأمم المتحدة (اليونيسف) لمنع تجنيد الأطفال الذي أقرها مجلس الوزراء اليمنى فى اجتماعه الليلة الماضية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.

 

واستعرض الوزير اليمني خلال الاجتماع الذي حضرته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية الدكتورة ابتهال الكمال، الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية مع منظمة اليونيسف في إعادة تفعيل العمل بالخطة الحكومية الأممية المشتركة الموقعة مع منظمة الأمم المتحدة في العام 2014.


وشدد وزير حقوق الإنسان اليمني على أن  ظاهرة تجنيد الأطفال تشكل خطورة على حاضر اليمن ومستقبله، مؤكدًا أن هذه الظاهرة إذا ما لم يتم معالجتها ومحاصرتها، ووضع حلول سريعة لها ستكون لغمًا مؤقتًا وسيكون لها آثار مترتبة على ارتفاع معدلات العنف في المجتمع.


خطوة مهمة

المحلل السياسي اليمني، مطهر الريدة، وصف الخطوة بـ«المهمة»، مشيرًا في تصريح خاص لـ«المرجع» إلى أن الحكومة الشرعية أصابت في هذه الخطوة، على الرغم من أنها تأخرت في اتخاذها.


وأشار إلى أن ميليشيا الحوثي استخدمت الأطفال بطريقة بشعة وعدوانية وتحريضية وأصبحوا قنبلة موقوتة، من خلال عملية غسيل الأدمغة التي تنتهجها الميليشيا الحوثية، والزج بهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.


«الريدة» أرجع لجوء الحوثيين لتجنيد الأطفال إلى الإفلاس الذي لحق بالميليشيا، وخصوصًا خلال الأشهر القليلة الماضية ومقتل العشرات من أتباعهم والصف الأول من قياداتهم، وبالتالي لجأ إلى تجنيد الأطفال لكي يضرب عصفورين بحجر، الأول أن يستخدمهم لمد الجبهات بالمقاتلين التابعين له التي أصبحت خاوية، والثاني أن يتم المتاجرة بهم حال مقتلهم والإيعاز للعالم بأن التحالف يقتل الأطفال.

 للمزيد.. «الدروع البشرية».. سلاح الحوثي الأخير لوقف انتصارات الشرعية

مأزق جديد لـ«الحوثي»..

ضربة لـ«الحوثي»


المحلل العسكري اليمني العقيد الركن يحيى أبو حاتم، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»، إن العديد من الجهات الدولية إضافة إلى وزارة حقوق الإنسان في اليمن رفعوا عدة تقارير بشأن انتهاك حقوق الأطفال، والظروف الصعبة التي يعيشونها على يد الميليشيا، التي وصل بها الحال إلى خطف الأطفال من المدارس وإرسالهم لجبهات القتال.


«أبو حاتم» أشار إلى أن هذه اللجنة إذا عملت بشكل جدي، فإنها ستحقق نتائج غاية الأهمية وعلى رأسها الحفاظ على حقوق الأطفال، وتحييدهم عن الصراع الحالي، ومنع ميليشيا الحوثي من الزج بهم في جبهات القتال، خاصة وأن الميليشيا أصبحت تعتمد بشكل كبير عليهم بسبب الخسائر البشرية التي يتعرضون لها.


وأوضح المحلل العسكري اليمني، أن اللجنة إذا نجحت في تنفيذ مهمتها فستكون بمثابة ضربة لميليشيا الحوثي التي تعاني من تراجع عدد مقاتليها، خاصة بعد عزوف أبناء القبائل عن المشاركة معهم، مشيرًا إلى أنه بين كل سبعة قتلى في ميليشيا الحوثي يكون هناك أربعة أطفال، وهو الأمر الذي يدعو إلى التحرك الدولي العاجل، خاصة وأن الميليشيا تريد الاستمرار في تجنيد الأطفال لأنها تعتبرهم أكثر طاعة وتنفيذ لأوامرها.  

الكلمات المفتاحية

"