يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحرير الصحفي الياباني يكشف دعم قطر وتركيا لـ«إرهابيي سوريا»

الخميس 25/أكتوبر/2018 - 03:01 م
الصحفي الياباني «جومبي
الصحفي الياباني «جومبي ياسودا»
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تستكمل قطر وتركيا تجميع حلقات السلسلة المريبة بشأن العلاقة التي تجمع البلدين مع الجماعات الإرهابية التي تم زرعها أخيرًا بمنطقة الشرق الأوسط؛ لتحقيق أهدافهم الاستراتيجية.

الصحفي الياباني «جومبي
الصحفي الياباني «جومبي ياسودا»
بالأمس، ظهر الصحفي الياباني، «جومبي ياسودا»، في فيديو بثته وسائل الإعلام، يُعبر فيه عن سعادته بإطلاق سراحه، واستكمال إجراءات عودته من تركيا لطوكيو، بعد تحريره من الأسر الذي دام ثلاثة أعوام في سوريا، على يد جماعة إرهابية يُرجح أنها «جبهة النصرة» (هيئة تحرير الشام حاليًّا).

«ياسودا» الذي انقطع الاتصال به منذ يوليو 2015 في أعقاب سفره لتغطية الأحداث بسوريا، اعتاد الظهور في فيديوهات الإعلام، لكن بشكل يُرثى له، ففي أغسطس 2018 ظهر وهو يرتدي بدلة برتقالية ويتوسل للإفراج عنه، ويقف خلفه ملثم مسلح، وبعدها طلبت الجماعة الإرهابية فدية مقابل الإفراج عنه أو قتله.

المتحدث باسم الحكومة
المتحدث باسم الحكومة «يوشيهيدي سوجا»
انشغل الرأي العام العالمي بالأخبار التي تواترت تباعًا عن إطلاق سراح الصحفي البالغ من العمر 44 عامًا، وسعادة عائلته ووالديه باقتراب رؤية ابنهما المختطف، لكن يبدو أن هناك وجهًا آخر للقصة رغم عدم سرده صراحة فإنه يبدو مُلتقطًا من الأحداث.

خيط واضح
يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 23 أكتوبر 2018، نظم كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني والمتحدث باسم الحكومة، «يوشيهيدي سوجا» مؤتمرًا صحفيًّا أعلن فيه إبلاغه من قطر بالإفراج عن «ياسودا».

وأضاف أن الحكومة القطرية أبلغته بمعلومات حول إتمام عملية تحرير الصحفي المختطف وإرساله من سوريا إلى مدينة أنطاكيا، الواقعة على الحدود بين تركيا وسوريا، على أن يظل تحت مسؤولية الحكومة التركية إلى أن يتم تأمين وصوله إلى بلده.

وبعدها توجه رئيس الوزراء الياباني، «شينزو آبي» بالشكر إلى الحكومتين القطرية والتركية على الجهود التي بذلوها للإفراج عن مراسل الشؤون الحربية الذي اختُطف أثناء تغطية المعارك في سوريا.

بدوره، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن وجود صفقة ما تمت بين الحكومات لإتمام الإفراج عن «ياسودا»، لعبت فيها قطر وتركيا دور الوسيط، وذلك من خلال تأمين وصول الفدية إلى الجماعة الإرهابية وتسليم الضحية إلى بلده.
علاقة قطر
علاقة قطر
علاقات مشبوهة
رغم انتشار التقارير الصحفية والبحثية، وحتى المسربة أمنيًّا، التي تشير إلى علاقة البلدين وبالأخص قطر، التي يعتبرها البعض مؤسس جبهة النصرة أو «هيئة تحرير الشام» (نشأ في نهايات عام 2011 بعد اندلاع الثورة السورية، ويتبع القاعدة فكريًّا، وتم إعلانه تنظيمًا إرهابيًّا من قبل الولايات المتحدة)، فإن تلك الحادثة تظهر بجلاء أن قطر الراعي الأول والممول للجماعة.

كما تثبت أن تركيا لم تقطع علاقتها بعد أو تتخلى فعليًّا عن الجبهة، بل إنها مجرد مناورات سياسية هدفها إتمام المصالح في إطار سياسة الممكن والمطروح.

لم تكن هذه المرة هي الأولى التي تلعب قطر دور الوسيط بين الجماعات الإرهابية ودول الرهائن؛ حيث توسطت قطر في فبراير 2013 عن طريق جماعة الإخوان «فرع اليمن» للإفراج عن رهائن أجانب تم احتجازهم لدى تنظيم القاعدة، كما توسطت في ديسمبر 2013 للإفراج عن رهائن لبنانيين اختطفتهم «النصرة».
"