يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

2018 الأكثر وحشية.. «الشباب» تشعل الصومال بهجمات إرهابية متلاحقة

الإثنين 15/أكتوبر/2018 - 02:14 م
المرجع
آية عز
طباعة

تبنت حركة «الشباب» الصومالية، أمس الأحد 14 أكتوبر 2018، تفجيرين انتحاريين في مدينة «بيدوة» جنوبي الصومال، ما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصًا وإصابة 40 آخرين، بحسب وكالة رويترز.
2018 الأكثر وحشية..

وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة وتيرة العنف والهجمات التي تشنها حركة «الشباب» في الصومال، بزعامة أحمد ديري أبوعبيده، فضلًا عن توسع مساحة تحركات الحركة في الصومال، مستغلة الفراغات والاضطرابات الأمنية التي يعاني منها الصومال.


وتشير عدة تقارير ودراسات نشرتها مراكز أبحاث صومالية، وأفريقية، لعل أبرزها «مركز مقديشو للبحوث والدراسات» و«بوابة أفريقيا الإخبارية»، إلى أن الحركة الإرهابية من الفترة 2014 وحتى 2017 اكتسبت مرونة كبيرة استطاعت بها أن تتكيف مع الظروف السياسية الصعبة التي مر بها الصومال في تلك الفترة، وخلال السنوات الثلاث السابقة جندت الحركة الارهابية عددًا كبيرًا من شباب البلدان المجاروة، خصوصًا من الشباب الكيني، إلى جانب انضمام عدد كبير من العناصر الداعشيه الفارة من سوريا والعراق.


وبحسب تقرير صادر من مجلة «الحرب الطويلة» التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، فإن حركة الشباب الصومالية أعادت بناء نفسها خلال السنوات السابقة، وأصبحت تنافس جماعة « بوكوحرام» النيجيرية في صادرة المشهد بافريقيا.

2018 الأكثر وحشية..

هجمات مكثفة

وبحسب تقرير صادر مؤخرًا من «مركز مقديشو للدراسات والأبحاث»، استطاعت الشباب المجاهدين خلال الـ6 شهور الماضية شن 418 هجومًا، وبالتحديد في الفترة ما بين أكتوبر 2017 وحتى أبريل 2018، وفي شهر أغسطس 2018 تصاعدت وتيره عنفها، وأصبحت تشن هجمات بشكل يومي في الصومال، وجميع هجماتها تركزت في العاصمة «مقديشو» التي شهدت بمفردها فقط ما يقرب من 125 هجومًا خلال الـ6 أشهر الماضية.


وأشار التقرير، إلى أن الحركة استطاعت خلال الفترة الماضية أن تصل لجنوب الصومال وعدد القرى والبلدات التي كان يُسيطر عليها الجيش الصومالي والقوات الأفريقية، إضافة إلى ذلك استطاعت الحركة أن تُنفذ 16 هجومًا إرهابيًّا على الأراضي الكينية، بحسب تصريحات الشرطة في كينيا.


وخلال الشهر الماضي، أغسطس 2018، زادت وتيرة عنف الحركة بحيث باتت حصيلة عملياتها الارهابية ثلاث هجمات أسبوعيًّا، فضلًا عن تمكنها من بعض مؤسسات الدولة في مقديشو.

وفي الفترة السابقة، نفذ التنظيم أكثر من هجوم مسلح على القواعد العسكرية التابعة للجيش الصومالي، أبرزهم الهجوم الذي شنَّه في شهر يوليو، وتسبب في مقتل 27 جنديًّا صوماليًّا، وذلك بحسب ما جاء على لسان السلطات الصومالية.


وفي الأيام الأولى من الشهر الحالى أكتوبر 2018، نفذت الحركة أكثر من هجوم إرهابي على عدة قواعد عسكرية لقوات الحكومة الصومالية في مدينة «دينسور» بإقليم باي بولاية جنوب غربي الصومال، بحسب ما ذكرته الشرطة الصومالية.


وخلال الأيام السابقة، شنت الحركة هجومًا كبيرًا على ولاية «غلمدغ»، واختطفت نحو 70 شيخًا من شيوخ القبائل في تلك الولاية، وتوجهوا بهم إلى قاعدة تابعة لهم في مدينة «عيل بور» الواقعة في الأقاليم الوسطى للصومال.

2018 الأكثر وحشية..

فتش عن الفوضى

على صعيد متصل، قال أبوالفضل الإسناوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والمتخصص في شؤون دول الشمال المغربي، إن منطقة القرن الأفريقي خلال الفترة الاخيرة بدأت تشهد نوعًا من الاستقرار، وأصبح هناك تعاون كبير بين بعض الدول الأفريقية، مثل إثيوبيا ومالى وبعض البلدان المجاورة، والتنظيمات الإرهابية عمومًا، وحركة الشباب المجاهدين بالتحديد لا ترغب في هذا الاستقرار، لأن أي تنظيم إرهابي ينمو في الفوضى العارمة ومناخ الاضطرابات الأمنية.


وأكد الإسناوي في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الشهور الثمانية الأخيرة شهدت دخول عدد كبير من الدواعش إلى الصومال، وحدث تعاون أثيم فيما بين «داعش» والحركة، كان نتيجته شن هجمات أكثر وحشية على الصومال والدول المجاورة.

للمزيد: «الشباب المجاهدين».. تمويل قطري لتنفيذ فكر «القاعدة» في الصومال

"