يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الإخوان» يرابطون على أعتاب الكونجرس في انتظار 6 نوفمبر

الأربعاء 10/أكتوبر/2018 - 10:22 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

بين الحين والآخر، يولّي عناصر جماعة الإخوان، المقيمين في الولايات المتحدة، وجوههم شطر مقر الكونجرس بواشنطن، حاملين أثقالًا من دفاتر مسمومة؛ لتشويه صورة مصر أمام الرأي العام العالمى، وتقديم طلبات بمنع المعونة الأمريكية، ولهذا تُوجه اتهامات للسلطة التشريعية الفيدرالية الأمريكية باختراقها من قبل الإخوان؛ وهو ما يفسر عدم إدراج الجماعة كمنظمة إرهابية حتى اليوم.

وينتظر الإخوان نتائج «غزوة السادس من نوفمبر»؛ التي تتمثل في انتخابات التجديد النصفي بالكونجرس، لا سيما أن تلك النتائج ستثبت مدى التحرك فى تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية أو حظرها، في ظل اتهامات متبادلة من مرشحي السلطة التشريعية، باعتناق أو تبني فكر الجماعة، أبرزهم «عمار كامبا النجار».

 للمزيد:الكونجرس يحيي الجدل بشأن تصنيف الإخوان جماعة إرهابية

عمار النجار
عمار النجار

معارك انتخابية

وبينما يسعى «عمار النجار» لأن يصبح أول عضو عربي في الكونجرس الأمريكي، يطارده تاريخ جده لأبيه «محمد يوسف النجار»؛ إذ تورط الأخير في تنفيذ هجوم على رياضيين إسرائيليين مشاركين في الأولمبياد التي أقيمت في ألمانيا عام 1972، فيما عُرف بـ«مذبحة ميونخ».

وبعد تناول الصحافة الإسرائيلية لأصول «النجار» الفلسطينية، روّج منافسه «دانكان هانتر» المرشح الجمهوري، أدلة عن دعم إخواني للشاب العربي، قائلًا: «النجار مدعوم من منظمة كير المدرجة على قوائم الإرهاب، وجماعة الإخوان، ونجاحه مخاطرة لا يمكن تجاهلها».

وبالبحث في مدى صدق رواية «هانتر»، اتضح أن جد «النجار»، انضم لجماعة الإخوان عام 1951، إذ أورد محسن محمد صالح، في كتابه «الطريق إلى القدس.. دراسة تاريخية في رصد التجربة الإسلامية على أرض فلسطين»، علاقة الجد بـ«هاني بسيسو» مراقب الإخوان في فلسطين.

وألمح الكاتب إلى أن «بسيسو» رفض اقتراح بعض الإخوان، بتأسيس تنظيم خاص لا يحمل لونًا إسلاميًّا في مظهره؛ إنما يحمل شعار تحرير فلسطين عن طريق الكفاح المسلح، بغرض فتح قنوات اتصال بين الإخوان والجماهير، ويفك الحصار «الناصري» عنهم ويبقى قضية فلسطين حية، إلا أن المراقب العام لم يستجب.

كانت تلك الواقعة سببًا في انضمام «النجار» وبعض رفاقه إلى حركة «فتح» الفلسطينية، دون إعلان انفصالهم عن الإخوان، وترتب على ذلك انقطاعهم عن المشاركة مع الجماعة، فاعتبرهم الإخوان منسحبين.

وينفي الفسلطيني المولود في مدينة سان دييجو الأمريكية، لأم مكسيكية كاثوليكية، وأب فلسطيني مسلم، علاقته بالإخوان معتبرًا أن اتهامات «هانتر» تأتي في سياق التنافس على مقعد الكونجرس.

«الإخوان» يرابطون

الطواف حول «الكابيتول»

توجه قيادات الإخوان إلى «الكابيتول» مقر السلطة التشريعية الفيدرالية، مرتدين رابطة عنق مرسوم عليها العلم الأمريكي،  وتنوعت أغراض الزيارة التي ترأسها هاني القاضي، مؤسس ما يعرف بـ«المنظمة المصرية الأمريكية للحرية والعدالة»، الموالية للإخوان، والقيادي محمود الشرقاوي، وآيات عرابي، والإخواني فؤاد رشيد، بين طلب للدعم وتحريض على الدولة المصرية.

وفي مايو 2017، التقى الوفد الإخواني عددا من أعضاء الكونجرس، فيما رفض آخرون تلبية طلب قيادات الجماعة، وحمل الإخوان تقارير تتعلق بالمعونة الأمريكية؛ مطالبين بعدم تقديمها لمصر.

وبحسب «القاضي» تم تقسيم الوفد الإخواني لمجموعات عمل، وتجولت كل مجموعة في دائرة من دوائر النواب، إذ طافوا مكاتب نواب الكونجرس الأمريكى، زاعمًا أنهم التقوا بـ70 عضوًا، معترفًا في الوقت ذاته بأن عددًا غير قليل من النواب رفضوا لقاءهم ولم يبدوا تعاطفًا معهم.

«الإخوان» يرابطون

تصنيف الإخوان

بدوره، قال طارق أبو السعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلاموية، إن الكونجرس دائمًا يحابي الإخوان؛ نظرًا للعلاقات التاريخية بين الإدارة الأمريكية والجماعة الأم؛ لذا فإن إدراج الإخوان سيضع مسؤولين أمريكين محل اتهام.

وأضاف لـ«المرجع» أن بعضًا من الجمهوريين والديمقراطيين، الذين تواصلوا مع أعضاء مكتب الإرشاد، واجتمعوا مع المرشد العام للجماعة محمد بديع، لن يصموا الإخوان بـ«الإرهابيين»، مشددًا على أن أي قرار من الكونجرس سيدين الإخوان من بعد عام 2014، وليس كجماعة ترجع جذورها إلى 1928، وبالتالي لن يتعرض لعقائدها وأفكارها.

ومن جانبه، طالب اللواء رضا يعقوب، مؤسس مجموعة مكافحة الإرهاب الدولى والمدير السابق لإدارة التدريب والحراسات بوزارة الداخلية المصرية، بتحرك وزارتي الداخلية والخارجية، بهدف إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب في مجلس الأمن الدولي، ولجنة مكافحة الإرهاب الدولي؛ في اتجاه الضغط على الغرب في تصنيف الإخوان جماعة إرهابية.

وقال «يعقوب» لـ«المرجع»: إن الجانب المصري لا بد أن يبذل جهودًا لقطع علاقة الإخوان بالمجتمع الخارجي، ومن ثم إلغاء الملاذ الآمن لهم، في الدول التي تستضيف قياداتهم، مشيرًا إلى أن مصر لديها وثائق تدين الجماعة، مثل اعتصامهم المسلح في رابعة العدوية والنهضة عام 2013، وحصار المحكمة الدستورية العليا.

"