يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الكونجرس» يتخذ خطوات فعالة ضد «الإخوان»

السبت 21/يوليو/2018 - 08:17 م
المرجع
حور سامح
طباعة
عقدت اللجنة الفرعية التابعة لمجلس الأمن القومي بـ«الكونجرس» الأمريكي، يوم الأربعاء الموافق 11 يوليو الجاري، جلسة استماع لبحث التهديد العالمي الذي تشكله جماعة الإخوان (أسسها حسن البنّا في مصر عام 1928)، وتأثيرات ذلك على مصالح الولايات المتحدة الداخلية والخارجية، وكيفية التصدي لتلك التهديدات.

«الكونجرس» يتخذ خطوات
وبحثت اللجنة حظر جماعة الإخوان في الولايات المتحدة، موصيةً بوضع جميع فروعها حول العالم على قائمة الإرهاب، كما جدّد الخبراء المشاركون في الجلسة، مطالبتهم بتصنيف جماعة الإخوان «منظمة إرهابية».

تلك الجلسة التي انعقدت منذ 10 أيام تقريبًا، تأخرت نحو عام كامل، بسبب الضغوط التي يمارسها المتعاطفون مع «الإخوان» في واشنطن، وعلى رأسهم النائبان في الكونجرس، «كيث إليسون، وأندريه كارسن»، إضافة إلى السيناتور كوري بوكر، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث إن هؤلاء جميعًا يتقابلون بشكل دوري مع قيادات الإخوان، وعملوا على تعطيل تلك الخطوة.

وفي العام الماضي تجول عناصر من جماعة الإخوان في الكونجرس، وبحسب تصريحات إعلامية لـ«هاني القاضي»، رئيس مجلس إدارة المنظمة المصرية الأمريكية للحرية والعدالة، إن «وفد الجماعة تم تقسيمه إلى مجموعات، وتجولوا على مكاتب 70 نائبًا في الكونجرس، لكنَّ عددًا من هؤلاء النواب رفض لقاء الوفد الإخواني، ولم يتعاطف مع قضيتهم».

وفي هذا الصدد، أشارت عدة تقارير إلى وجود انقسام بين صفوف النواب في الكونجرس، حول تصنيف الجماعة كإرهابية، إذ يرى فريق أن الجماعة تحتضن العنف وتستخدمه بشتى أشكاله، وتصنف على أنها «إرهابية» في عدد من الدول العربية.

فيما يرى المعارضون، أن ذلك القرار ستكون له أضرار، فمن الممكن أن ينضم المتعاطفون مع الإخوان لصفوف تنظيم «داعش»، وأنه من الممكن أن يؤدي لانقطاع العلاقات بين عدد من الدول العربية مثل المغرب وتونس، وذلك لوجود الجماعة بشكل شرعي في تلك الدول، وكذلك تشارك في الحكومة، وهو ما سيؤدي إلى توتر العلاقات بينهم. 
الدكتور زهدي جاسر
الدكتور زهدي جاسر
الإخوان.. دعاة الإرهاب
وخلال جلسة الاستماع، قال الدكتور زهدي جاسر، رئيس المنتدى الإسلامي الأمريكى للديمقراطية: إنه «لا بد أن نتوقف عن تجاهل التنظيم الجهادي العنيف للجماعة،  ويجب ألَّا نتجاهل شعارهم الذي يتخذ من السيفين شعارًا له، ولا بد ألَّا نصدق كذبهم بأنهم جماعة سلميَّة، وكل مواقفهم كانت مجرد خداع للتمكين، وبعد 90 عامًا من وجودهم أثبتوا أنهم دعاة إرهاب، ويرفضون قواعد النظم الحديثة والديمقراطية».

وفي الجلسة الافتتاحية، تحدث «رون دي سانتيس»، عضو الكونجرس عن الحزب الجمهوري من فلوريدا، رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي من لجنة الرقابة بمجلس النواب، عن أصول جماعة الإخوان، وعن أحد قيادات الإخوان، سيد قطب، باعتباره أحد المنظّرين الأوائل للفكر الجهادي، الذي يصنف المراقبون مؤلفاته بأنها مرجعية أساسية ومنهجية تتبعها وتسترشد بها الحركات الإسلاموية الحديثة.

وأوضح أن جماعة الإخوان هي «منظمة إسلاموية مسلحة، لها جماعات تتبعها في 70 دولة»؛ مضيفًا أن بعض هذه الجماعات تصنفها الولايات المتحدة «إرهابية».

وأشار إلى أنه «من الواضح أن جماعة الإخوان تشكل تهديدًا جديًّا للأمن القومي للولايات المتحدة ومصالحها، وأن هناك حاجة لبحث الطريقة المُثلى لمواجهة هذا التهديد، لكنّ تجاهله ليس مقبولًا».

وتابع «دي سانتيس»: «لحسن الحظ، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تخلت عن السياسة التي تبنتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، المتمثلة في معاملة الإخوان كحليف محتمل».

وأضاف: «السؤال الآن هو إلى أي مدى يجب أن يمتد تعميم هذا التصنيف (للإخوان المسلمين كجماعة إرهابية)، وهل يمكن أن يتم من خلال وزارة الخارجية أو وزارة المالية؟».

الكلمات المفتاحية

"