يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التحالف العربي لدعم الشرعية.. ملحمة تداوي اليمن الجريح

الأربعاء 10/أكتوبر/2018 - 05:22 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
يواصل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة «السعودية والإمارات»، جهوده من أجل تحرير الشعب الشقيق من سيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والتي عاثت في الأرض فسادًا، خدمة للمشروع التوسعي الفارسي في المنطقة العربية.

وكانت مبادرة تحالف دعم الشرعية تحت مسمى «عاصفة الحزم» التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في 25 مارس 2015، خطوة فارقة في سبيل السعي لتكوين جبهة عسكرية عربية موحدة تقف في مواجهة الأطماع الإقليمية والدولية في المنطقة، وتعزز من التلاحم والتحالف بين الأشقاء العرب.

وتغير بعد ذلك مسمى «عاصفة الحزم» بعد أن ظل مستعملًا في الفترة بين 25 مارس وحتى 21 أبريل من عام 2015، إلى «عملية إعادة الأمل».

وضم التحالف العربي عشر دول بقيادة السعودية، وهي: «البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والمغرب والسودان وباكستان».
التحالف العربي لدعم
 السعودية

وقد تحملت الرياض العبء الأكبر بصفتها قائدة للتحالف، فقد أنفقت عشرات المليارات من الدولارات على الطلعات الجوية اليومية والمساعدات الإنسانية والعمل الإغاثي الذي يستهدف مداواة أثر الحرب، إضافة إلى تكلفة الحرب اليومية كالعتاد العسكري والمؤن وغيرهما.

التحالف العربي لدعم
 الإمارات

كما يأتي الدور الإماراتي مكملًا للدور السعودي، ففي حين تتكفل أبوظبي بجزء كبير من النشاط الحربي، وتحقق إنجازات عسكرية مهمة، فإنها في الوقت نفسه توازن بين التدخل العسكري والعمل الإنساني، من خلال جهود تقديم الإغاثة للشعب اليمني المتضرّر، في مجالات الصحة والتعليم والتغذية والكساء، وإعادة الإعمار، وتم تصنيفها من قِبَل الأمم المتحدة في المرتبة الأولى عالميًّا في تقديم المساعدات للشعب اليمني.

التحالف العربي لدعم

 السودان

 أما السودان فقد أعلن التزامه في البداية بالمشاركة بستة آلاف جندي، ووصلت القوات على دفعات، آخرها كان هذا الأسبوع؛ حيث وصلت إمدادات عسكرية للساحل الغربي في اليمن لمساعدة الجيش اليمني في حسم معركة الحديدة (مدينة تقع على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن العاصمة صنعاء حوالي 226 كيلومترًا).


وتعرضت القوات السودانية لحادث أليم في أبريل 2018، عندما قتل العشرات من الجنود في كمين لميليشيا الحوثي، ما أثار اعتراضات برلمانية على المشاركة، واستكمال التعاون، لكن الحكومة لم ترضخ لتلك الاعتراضات وواصلت إرسال القوات من أجل دعم الشرعية ودحر الانقلاب الحوثي، وأعلنت أن القوات السودانية باقية في اليمن حتى تحقيق النصر وهزيمة المشروع الإيراني.

التحالف العربي لدعم

البحرين

شاركت البحرين بقوة، وفقدت عددًا من خيرة قواتها على أرض المعركة، وتمركز البعض الآخر من قواتها في جيزان «جنوب السعودية» لحمايتها من تهديدات الحوثيين، كما شارك نجلا الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة في العملية العسكرية، وهم «ناصر وخالد» للعمل ضمن قوات التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن.

التحالف العربي لدعم

الكويت

جاء دور الكويت في دعم الشرعية باليمن، من خلال الطلعات الجوية عبر 15 طائرة مقاتلة، وفي نهاية ديسمبر 2015 أرسلت كتيبة قوات برية إلى السعودية للمشاركة في عمليات «إعادة الأمل»، وفي  فبراير من العام الماضي، صرح آمر القوة الجوية في الجيش الكويتي، اللواء ركن طيار عبد الله الفودري، بأن الطيران الكويتي نفذ قرابة 3 آلاف طلعة جوية في اليمن، منذ انطلاق عاصفة الحزم.

التحالف العربي لدعم

تغير الخريطة

لكن باكستان لم تتمكن من المشاركة بسبب اعتراض البرلمان والقوى السياسية، وفي المقابل أعلنت السنغال في مايو 2015 أنها سترسل 2100 جندي من قواتها إلى المملكة العربية السعودية، وأرسلت ماليزيا في الشهر نفسه قوات عسكرية إلى المملكة لكن الحكومة الماليزية أعلنت أن عملها سيقتصر على المهام اللوجستية .

التحالف العربي لدعم

المغرب

وشارك المغرب بقوات جوية بلغ تعدادها 1500 جندي، فيما يعرف بـ«قوات النخبة»، وقبل نحو عامين أسقطت مضادات ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح، مقاتلة مغربية من نوع 16 الأمريكية، ما أدى إلى تحطمها ومصرع طاقمها، وأدى الحادث إلى انقسام حاد بين السياسيين المغربين بين مؤيد للحرب ومعارض، وفي وقت سابق من العام الحالي سحبت سرب الطائرات المشارك في التحالف العربي، فيما وصف بأنه إجراء احترازي، تحسبًا لأي توتر قد یحدث في الصحراء الغربیة بعد تلقيها تهديدات من جبهة البوليساريو المعارضة.

التحالف العربي لدعم

قطر

أما المشاركة القطرية فلم تستمر سوى عامين، ففي يونيو من العام الماضي قررت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن إنهاء مشاركة دولة قطر في التحالف، بسبب ما وصفته بممارساتها التي تعزز الإرهاب ودعمها تنظيماته في اليمن، ومنها «القاعدة» و«داعش»، وتعاملها مع الميليشيات الانقلابية في اليمن، ما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب.

"