يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حراس الدين» تواجه تركيا.. ذراع القاعدة ترفض «سوتشي»

الإثنين 24/سبتمبر/2018 - 01:24 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

من موقع شديد الارتباك طلت، اليوم الأحد، جماعة «حراس الدين» المحسوبة على تنظيم «القاعدة» في محافظة «إدلب» (شمالي غرب سوريا)، عبر بيان من صفحتين، أعلنت فيه رفضها لاتفاق «سوتشي»، الذي عُقد الإثنين الماضي، بين الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، ونظيره التركي «رجب طيب أردوغان»، وقضى بإقامة منطقة عازلة بين قوات النظام السوري والفصائل المسلحة بإدلب بعمق 20:15 كم.


استهلت الحركة بيانها بتفنيد الواقع، والسبب الذي أدى لتضييق الخناق على الفصائل المسلحة، بحسب رأيها، إذ قالت إن المشهد وصل لهذا الوضع منذ وافقت الفصائل على إقصار وجودها على مناطق الشمال، تاركة خلفها المدن والقرى للجيش السوري.

ولفتت إلى أن هذا الوضع أُعد له عبر اتفاقات ومؤتمرات شبيهة باتفاق سوتشي، معتبرة أن الموافقة على الاتفاق سيزيد من ضعف موقف الفصائل.


وبينما تُطالب الفصائل، بمقتضى الاتفاق، بالانسحاب شمالًا بعيدًا عن المنطقة العازلة، وتسليم سلاحها الثقيل، اتهمت الحركة الموافقين على البنود بالتخاذل.


للمزيد.. «المرجع» يجيب.. أين يذهب إرهابيو سوريا بعد معركة إدلب؟


وتمامًا كما يفعل تنظيم «القاعدة» في فترات التراجع، ناشدت الحركة المتعاطفين معها خارج سوريا للانضمام إليها، بدعوى أن «الشام عقر المؤمنين»، على حد وصفهم، متوجهة إلى من سمتهم «المشايخ الذين تثق بهم»؛ لتستفتيهم في الوضع والتوجه إليهم بالنصيحة.


وبهذا البيان تكون «حراس الدين» أولى الفصائل التي رفضت الاتفاق الذي تراهن عليه تركيا لتوقيف التحرك العسكري الذي كان يستعد له الجيش السوري هذه الأثناء؛ لتطهير مدينة إدلب من الجماعات المسلحة.


ويتوقف نجاح الاتفاق من عدمه على مدى التزام الفصائل بالبنود، إذ تجتهد تركيا بكل السبل في إقناعهم بالموافقة، في ظل نظرها للاتفاق على أنه الفرصة الأخيرة لإنقاذ مكاسبها من التدخل في سوريا.


وعلى مدار 8 سنوات، تدخلت تركيا في المشهد السوري بغرض تكوين نفوذ لها في المنطقة، إلى جانب إفشال أي مشروع كردي بإقامة دولة على الحدود «السورية التركية العراقية».


ومنذ نهاية العام الماضي، حرّكت تركيا قوات عسكرية ضمن عمليتي (غصن الزيتون) و(درع الفرات)؛ لفرض سيطرتها على شمال سوريا، لمواجهة الحلم الكردي، وبدخول الجيش السوري إلى «إدلب» تتهدد المكاسب العسكرية لتركيا، لا سيَّما احتمالية عودة الخطر الكردي على أنقرة.


للمزيد.. اتفاق سوتشي.. الانتهازية تُحرك أنقرة للعب بورقة «تحرير الشام»


وإلى جانب «حراس الدين» الرافض للاتفاق، تميل «هيئة تحرير الشام» كبرى الفصائل في شمال سوريا إلى الرفض، إلا إنها لم تعلن ذلك بشكل رسمي حتى الآن؛ وهو الأمر الذي فسّره المراقبون بوجود توجهات مختلفة داخل الهيئة بعضها يميل للموافقة.


وبخلاف هؤلاء بدأت الفصائل المحسوبة على تركيا في الترويج للاتفاق ومطالبة نظيراتها بإدلب بالموافقة، متبنية خطاب شكر لتركيا على ما تعتبره «جهودًا لصالح السوريين».

"