يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«حرَّاس الدين» يعترف بفشل «القاعدة» ونجاح «داعش» إعلاميًّا

السبت 07/أبريل/2018 - 09:17 م
المرجع
رحمة محمود
طباعة
لأول مرة منذ تأسيسه -في الـ27 من فبراير 2017- يعترف تنظيم «حُرَّاس الدين» بفشل تنظيم القاعدة في استخدام الأداة الإعلامية للترويج لأفكار التنظيم، وتجنيد أكبر عدد من العناصر، في حين نجح «داعش» -رغم الحرب الإعلامية والحجب المتواصل لمواقعه وقناته- في نشر أفكاره، وبث فيديوهات بصفة مستمرة عن عملياته، حسبما يرى «حراس الدين».
وأشار «حراس الدين» -الموالي لتنظيم القاعدة- إلى أهمية الدعاية الإعلامية وتأثيرها على الأفراد، ومساعدتها في انتشار وتمدد التنظيم، لافتًا إلى أن تنظيم القاعدة يُدرك أهمية الأداة الإعلامية، لكن ليس بالقدر الكافي والأداء المطلوب، واللازم لتلبية المتطلبات ومواكبة الأحداث، ففي حين وجود مئات القنوات التي تحرض ضده وتنتقده، هناك مؤسسة واحدة تبث أخبار التنظيم.
ورأى تنظيم «حراس الدين» أن «داعش» أدرك منذ نشأته قوة السلاح الإعلامي، وأحسن استغلاله، ونتيجة ذلك توافد إليه آلاف المهاجرين والمهاجرات، وانتزع ثمار تنظيم القاعدة.
وأكد «حراس الدين» أن حجب القنوات التابعة لـ«القاعدة» أو القرصنة المتواصلة التي تلاحق الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ليست مبررًا للاستسلام والخضوع، فهذه المعوقات يعاني منها تنظيم «داعش»، لكنه استطاع التغلب عليها لينشر إصداراته ومجلاته وبياناته بشتى الطرق وأمهر الحيل.
وأوضح أن نجاح «داعش» في استغلال الأداة الإعلامية يرجع إلى أنه أحسن توظيف الطاقات، والعمل بشكل علمي، واستغل الكوادر حتى من غير المنتمين إليه، أو من معارضيه بالأموال.
واستكمالًا لرؤية التنظيم حول فشل «القاعدة» في استغلال الأداة الإعلامية، قال: «إن السبب في ذلك يرجع لتقوقع وخمول قاعدة الجهاد، وعدم نجاحها في استقطاب كوادر جديدة، وجذب المؤيدين لها إعلاميًّا على المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي»، مشيرًا إلى أن تعامل المجاهدين بمنطق الشك والريبة مع كل مَن يتطوع لنشر وخدمة تنظيم القاعدة، واتهامه بالجاسوسية، وعدم احتوائه، واستغلاله، نفَّرَ العديد من المتعاطفين من التنظيم.
يُشار إلى أن تنظيم «حراس الدين» أُسس بعد طلب أيمن الظواهري (زعيم تنظيم القاعدة الحالي) بتوحيد الفصائل السورية المتنازعة، والتركيز على محاربة العدو في تسجيل صوتي بَثَّتْه مؤسسة «السحاب» (الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة) بعنوان: «يا إخواننا في الشام أصلحوا ذات بينكم».
"