يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خبراء يضعون «سيناريوهات» مستقبل الميليشيات الشيعية في سوريا بعد «إدلب»

الإثنين 24/سبتمبر/2018 - 03:38 م
المرجع
علي رجب
طباعة

مع ما كشفت عنه صحيفة «لوفيجارو» الفرنسيَّة، من تشكيل الحرس الثوري الإيراني، نواة لمشروع «حزب الله الأفغاني» على غرار تجربة الحزب في لبنان (مصنف إرهابيًّا)، باتت التساؤلات تثار حول مستقبل الميليشيات الشيعيَّة الموجودة في سوريا، خاصة مع دخول الصراع السوري مرحلة حاسمة بالحديث عن معركة «إدلب» المحتملة، وما يقال عن اعتزام إيران إعادة إنتاج نموذج «حزب الله» في عدة دول أخرى.

 إخراج إيران من سوريا.. صفقة أمريكية برعاية روسية

خبراء يضعون «سيناريوهات»

ويقدر عدد فصائل الميليشيات الشيعية في سوريا بأكثر من 60 فصيلًا، بحسب بيانات المعارضة السوريَّة، فيما قدر عدد المقاتلين المنتمين لها بنحو 60 ألف مقاتل، بحسب تقرير نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية.

وذكر العقيد الركن فاتح حسون، عضو وفد المعارضة السوريَّة في مفاوضات «جنيف 5»، أن هناك 14 معسكر تدريب، و20 مركز قيادة للحرس الثوري الإيرانى في سوريا؛ منها ثكنة زينب، ومقر اليرموك، والمقر الثالث للحرس الثوري، ومركز العمليات العسكريَّة الإيرانيَّة في الشمال السوري، مقر بلدة مايا.


أما عن جنسيات تلك الميليشيات فهناك، حزب الله اللبنانى، وهو أولى الميليشيات الشيعية التي تدخلت في سوريا، فضلًا عن مقاتلين من أفغانستان وباكستان واليمن والعراق والبحرين، بحسب ما ذكره المحلل الاستراتيجي السوري، زاهر الساكت.


ويعد «حزب الله» اللبناني أبرز الميليشيات الموجودة في سوريا، بقوام عشرة آلاف مقاتل، في الصراع السوري، وقد أكد حسن نصرالله الأمين العام للحزب، في خطاب متلفز، الأربعاء 19 سبتمبر2018، أمام جمع من أنصاره فى بيروت، أن مقاتلي الحزب باقون في سوريا «حتى إشعار آخر».


وبعد «حزب الله»، تأتي الفصائل الشيعية العراقيَّة المقاتلة فى سوريا، فى المرتبة الثانية من حيث العدد، إذ يبلغ عدد عناصرها نحو 5 آلاف مقاتل، ومن أبرزها «حزب الله العراقي»، و«حركة نجباء العراق»، وميليشيات «الإمام الحسين»، و«أسود الله»، و«كتائب الإمام علي»، و«اتحاد أصحاب الحق»، و«كتائب أبوالفضل العباس»، و«عصائب أهل الحق».


ومن الفصائل الشيعية الأخري الموجودة في سوريا:«لواء فاطميون» وهو ميليشيا أفغانية أسسها علي رضا توسلي في عام 2014 بهدف القتال فى سوريا.

إيران.. تسخير «التشيع» في سبيل «التوسع» (1-3)

خبراء يضعون «سيناريوهات»

وهناك أيضا «لواء زينبيون»، ويتكون من عناصر من شيعة باكستان، إذ تشكل الميليشا الباكستانية أمرا أكبر من مجرد ميليشيا مسلحة تشارك في الصراع السوري، إلي مشروع أكبر من قبل النظام الايراني، يهدف للعمل على الاستفادة منهم في باكستان، ونقل الولاء من مجرد تقاطعات عقدية تكتنفها اختلافات فقهية مذهبية، إلى ربط مصير المكوّن الشيعي الباكستاني، بطهران باعتبارها المركز والمرجعية الأعلى لهم، عبر ولاية الفقيه، وما تمثله من انتماء يتجاوز الجغرافية البلدانية، ويمنح الأولوية للمذهب ومقتضياته السياسية، بحسب تصريح للدكتور خالد يايموت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس .

وأضاف «يايموت»، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، أن هدف إيران خلق جيوب حقيقية لمنظمة «الباسيج» (مليشيا عقائدية مسلحة إيرانية) في دول الجوار، وجوار الجوار؛ وهذا يعني تكوين وإعداد «ميليشيات» غير إيرانية الجنسية، لكنها موالية عقديًا وعسكريًا لنظام الملالى.

سوريا.. صراعات القوة المميتة على قلب الشام (1-4)

مستقبل غامض

ويضع عدد من المحللين سيناريوهات لمصير الميليشيات الشيعية في سوريا، فيري محمد حامد، الخبير في العلاقات الدولية، في تصريح لـ«المرجع»، أن «التجنيس» هو أحد أبرز هذه السيناريوهات المتوقعة، بأن يحصل غالبية تلك الميليشيات الشيعية المتواجدة فى سوريا على الجنسية السورية، كمكافأة لهم على دورهم في الدفاع عن الحكومة السورية، ومواجهة المعارضة المسلحة.

فيما يرى محمود جابر، الباحث في الشؤون الايرانية، أن هناك ثلاثة سيناريوهات لمستقبل الميليشيات المسلحة الموالية لإيران في سوريا، تترواح بين بقاءها أو خروجها من سوريا، وفقا لتطورات الصراع السوري.

وقال «جابر»، في تصريح لـ«المرجع» إن السيناريو الأول هو بقاء الجماعات الموالية لايران، لأن مصالح إيران تُبقي على هذه الفصائل، كقوة في إدارة الصراع، للحصول على مكاسب داخل سوريا والشرق الاوسط ككل.

والسيناريو الثاني، من وجهة نظر «جابر»، سحب جزء من هذه الفصائل وإستخدامها في مناطق أخري وخاصة دول الجوار الشرقي لايران (أفغانستان- باكستان)، واعادة انتاج نموذج «حزب الله» جديد في هذه الدول بما يخدم مصالح إيران.

أما السيناريو الثالث والأخير، فيقول «جابر»، إنه يمكن أن تُسحب كل الميليشيات الشيعية من سوريا، ولكن عبر اتفاق يضمن لايران الحفاظ على مصالحها، واعادة «تموضع» هذه القوات في مناطق أخري، وفقا لخريطة المصالح الإيرانية وطبيعة الصراع مع القوي الدولية ، خاصة الولايات المتحدة، مستطردا في الوقت ذاته أن عملية سحب كل الميليشيات الموالية لإيران من سوريا، احتمال ضعيف جدا، ويكاد لا يحدث وفقا لطبيعة الصراع السوري.

"