يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لوموند: قرار تعيين سفير فرنسي في طهران لا يزال معلقًا

الخميس 20/سبتمبر/2018 - 05:11 م
المرجع
مارك سيمو
طباعة
يبدو أن التوتر الذي ظهر في العلاقات بين فرنسا وإيران مؤخرًا، زاد تعقيد مسألة تعيين سفير يشغل المنصب الشاغر منذ شهر يونيو الماضي.

فلا يوجد سفير فرنسي في طهران منذ ثلاثة أشهر تقريبًا؛ حيث أصبح تعيين شخص في هذا المنصب أمرًا مصيريًّا، في الوقت الذي تسعى فيه باريس على إبقاء إيران في اتفاق يوليو 2015، ويبقي برنامجها النووي قيد المراقبة حتى بعد الانسحاب الأمريكي وعودة العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل واشنطن على طهران.

ورغم وجود مكلف بالأعمال يقوم بالإشراف على الشؤون العالقة إلا أنه ومنذ مغادرة فرنسوا سينيمو، الذي عُيّن ممثلًا شخصيًّا للرئيس إيمانويل ماكرون في سوريا، لا يوجد فعليًّا سفير يمارس كامل مهامه في طهران.

وتؤكد مصادر مقربة من دائرة الرئيس أن قرار التعيين لا يزال معلقًا، دون الاعتراف صراحة بالعلاقة بين هذا «التجميد» وبين محاولة الاعتداء التي تم إحباطها نهاية شهر يونيو 2018 ضد تجمع لجماعة معارضين في المنفى، من مجاهدي خلق، بمدينة فيلبانت بالقرب من باريس.

ويشرح مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي -باعتراف ضمني وبطريقة دبلوماسية- أن هذه القضية أثرت سلبًا على العلاقة بين البلدين، ويقول: «نحن نعمل حاليًّا معًا لمعرفة ما حصل في هذا الحادث الذي جرى في فيلبانت.. لا أقول أن هناك علاقة بين الاثنين، لكن طهران وعدتنا بتقديم عناصر موضوعية تسمح لنا بمواصلة علاقاتنا الدبلوماسية كما هي الآن حاليًّا».

حوار متواصل
في سياق متصل، اعتقلت الشرطة البلجيكية زوجين من أصول إيرانية نهاية شهر يونيو، كانا يحملان كمية صغيرة من المتفجرات، كما تم اعتقال دبلوماسي إيراني في ألمانيا مشتبه فيه بتوجيه الشخصين عن بعد وإعطائهما تعليمات، وهو ما دفع باريس إلى توخي الحذر في ما يتعلق بطبيعة العلاقات مع  نظام الملالي الذي بدأ يتشدد شيئًا فشيئًا مع فرنسا.
 
ومع نهاية شهر أغسطس 2018، كشفت وكالة رويترز عن مذكرة داخلية نشرتها وزارة الخارجية الفرنسية توصي فيها الدبلوماسيين والموظفين الفرنسيين بتأجيل رحلاتهم إلى إيران.

لكن هذا لم يمنع إيمانويل ماكرون من التمسك بمواصلة الحوار «على مستوى رفيع» حيث يذكر المصدر من باريس أن «هدفنا هو بقاء طهران في الاتفاق النووي، وعليه، يجب إقناع الرئيس الإيراني أن ذلك يصب في  مصلحة بلاده، على غرار المصالح المشتركة».

يأتي هذا في الوقت الذي ينتظر فيه لقاء بين الرئيسين الفرنسي مانويل ماكرون، والإيراني حسن روحاني، يوم 25 سبتمبر الحالي في نيويورك، على هامش اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، كما سيكون اللقاء المرتقب فرصة مناسبة للمطالبة بتوضيحات تسبق قرار تعيين سفير في طهران.
"