يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مخالب الشر الإيراني.. باريس تحت سيطرة الشيعة في فرنسا

الأربعاء 19/سبتمبر/2018 - 10:57 م
المرجع
طباعة

تُشكل فرنسا تحديدًا أهمية خاصة لدى النظام الحاكم في إيران، فباريس كانت العاصمة الأوروبية التي قاد منها مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله الموسوي الخميني، الثورة ضد الشاه، حتى عودته منتصرًا في 1979.


اليوم باريس يعيش فيها آلاف من الإيرانيين، إضافة إلى شيعة من دول العراق وباكستان ولبنان وسوريا  ومدغشقر وأفريقيا، والخليج، يُشكلون قوة مذهبية داخل المجتمع الفرنسي، وتعمل إيران على استقطاب هذه القوة لصالحها وبما يخدم مصالحها.


وكانت واقعة استهداف المؤتمر السنوي لـ«مجاهدي خلق» القوة المعارضة الأكبر لنظام الملالي في الخارج، كاشفة لمدى تطويع نظام المرشد علي خامنئي، لبعض الشيعة المقيمين في فرنسا لصالح مصالح وأهداف إيران التي تُشكل تهديدًا لدول أوروبا وفي مقدمتها فرنسا.

مخالب الشر الإيراني..

المسلمون في فرنسا

وقد قدرت أعداد المسلمين في فرنسا في 2016 بنحو 5.7 مليون شخص، أي ما يعادل 8.8% من مجمل السكان، بحسب مركز مركز بيو للدراسات (مركز بحثي أمريكي في واشنطن)، فيما قدر وزير الداخلية ومسؤول الأديان الفرنسي الأسبق كلود جيان «Claude Gueant» فإنّ عدد المسلمين يتراوح بين 5-10 ملايين، وذلك عام 2010.


وعن واقع الحالة الإسلامية في فرنسا، يقول حكيم القروي، مستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون المسلمين، في تقرير له بعنوان: «صناعة الأسلمة la fabrique de l’islamisme» أعده حكيم القروي،  لصالح مركز «مونتاني» ذي التوجهات الليبرالية، إن الإسلامويين أقلية وسط مسلمي فرنسا، لكنهم أقلية مؤثرة، بحيث إن 28%من مسلمي فرنسا يحملون تصورات وقيمًا تتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية.


وحول السمة العامة لمسلمي فرنسا، يقول «قروي» إن هناك أربعة أطراف في إنتاج الحالة الإسلامية؛ الوهابية التي هي الإيديولوجية الرسمية للمؤسسة الدينية في السعودية، والإخوان المسلمون، والإسلام التركي، ثم الإسلام الإيراني، بحسب  تقرير مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون المسلمين.


ويضيف حكيم قروي، أن هذا الوضع من شأنه أن يؤدي إلى نشأة مجتمع موازٍ للمجتمع الفرنسي، من خلال تكوين طائفة لها رموزها وقيمها ومصالحها الاقتصادية، كذلك، التي تنشأ من خلال التمييز بين الحلال والحرام في سوق اقتصادية واعدة جدًّا.

مخالب الشر الإيراني..

الشيعة في فرنسا

وفيما يتعلق بالحضور الإيراني والوجود الشيعي في فرنسا، يُشير تقرير مركز المزماة أن الحضور الإيراني في فرنسا ظهر في أواخر القرن التاسع عشر، عبر نخبة للدراسة أو التبادل الدبلوماسي، ثم كانت معقلًا لمعارضي الشاه، وعلى رأسها الخميني وأتباعه، وبعد الثورة الخمينية، تحوّلت باريس إلى مركز استقطاب للنخب وقادة معارضي نظام الجمهورية الاسلامية في إيران، ومازالت تُشكل حتى اليوم أبرز العواصم الأوروبية التي تحتضن المعارضين الإيرانيين لنظام الملالي.


وشهد عام 2018، مؤتمرًا ضخمًا لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة، إلى جانب المؤتمرات السنوية للمنظمة، ونشاطات القوى المعارضة الأخرى.


وقد وصل أتباع المذهب الجعفري الاثني عشري في فرنسا نحو 300 ألف شخص، ووفقًا لإحصائيات (World Shia Muslims Population)، مركز بيو للأبحاث فإن نسبة الشيعة تبلغ 2-3% من عموم المسلمين في فرنسا.

أما عن خريطة توزيع الشيعة في فرنسا، فنحو نصف الشيعة يوجد في العاصمة باريس وضواحيها، ويتوزّع النصف الآخر على عموم فرنسا، خاصة في مدن وضواحي ليون وتولوز ومنبلي وليل ومرسيليا ودنكيرك وغيرها من المدن الصغيرة، وفقًا لمركز الأبحاث العقائدية.


والشيعة في فرنسا ليسوا إيرانيين فقط، فهم من عدة دول أخرى، أبرزها مدغشقر، و لبنان، وباكستان، والعراق، والمغرب العربي، إضافة إلى الشيعة من أصل فرنسي بحسب موقع «Vista News Hub».


ويلاحظ أيضًا وجود طائفة الشيعة الإسماعيلية، من خلال المجلس الأعلى للإسماعيليين في أوروبا، والجمعية الإسماعيلية، وفرع لمعهد الدراسات الإسماعيلية، في باريس، تحت اسم المركز الثقافي الإسماعيلي.


والشيعة في فرنسا، إما مهاجرين وأبناء المهاجرين من مناطق الصراع والحرب أو من الفقر والبحث عن مستقبل أفضل، وإما الذين يلتحقون بالجامعات الفرنسية للحصول على تعليم أعلى، وأخيرًا الشيعة من أصل فرنسي.


ويتمتع شيعة فرنسا بالعضوية النشطة في مجلس العلماء الشيعة في أوروبا، والأخير يعد مظلة تنضوي تحتها الجمعيات والمؤسسات الشيعية في القارة العجوز.


ويضم مجلس العلماء الشيعة في أوروبا نحو 26 مركزًا، و70 حسينية، وهو ما يُشكل خلايا نائمة، مستغلّين عدم مراقبة حكومات الدول الغربية لهم.

مخالب الشر الإيراني..

مؤسسات الشيعة:

هناك العشرات من المؤسسات الشيعية في فرنسا، التي رصدها مركز الأبحاث العقائدية، والتي تجمع غالبية الشيعة من جميع الجنسيات، وفي مقدمة المؤسسات الشيعية، مؤسسة الإمام الخوئي الثقافية، ومقرها باريس، تم إنشاؤها عام 1988، وهي تحت إدارة العلامة الشيخ إسماعيل الخليق.


وهناك «الجمعية الإسلامية اللبنانية»، ومقرها مدينة «تولوز»، وهي تضم غالبية الشيعة اللبنانيين في فرنسا، وهناك مركز زينب عليها السلام، ومقره مدينة «تولوز»، والاتحاد الشيعي الفرنسي ومقره «غراند سينت/محافظة با دو كاليه»، وهو تجمّع رسمي يمثِّل الشيعة في فرنسا بجميع أصولهم ومنابتهم المختلفة، وهدفه تقوية الوعي لدى الشيعة ونشر ثقافة آل البيت، ويديره يحيى القواسمي.


ومن المؤسسات الشيعية في فرنسا أيضًا، جمعية الغدير الإسلامية، أسّسها اللبنانيون المقيمون في باريس في أواسط التسعينيات، ومعظمهم من الجيل الثاني للشيعة اللبنانيين في فرنسا ويقوم بإدارتها محمد فرحات (أبوعدنان).


وهناك أيضًا كلية المعارف الإسلامية، وهي تابعة لجامعة المصطفى العالمية، وهي أذرع نظام الملالي التعليمية وتشكل أبرز الجامعات الدينية الإيرانية في الخارج.


ومن المؤسسات الشيعة الإيرانية في فرنسا، «المنظمة الإسلامية للطلبة الإيرانيين» والتي ظهرت رسميًّا في أواخر الثمانينيات في باريس، ويتكوّن أعضاؤها من أبناء الجيل الثاني للثورة الإيرانية، الذين يتلقون منحًا دراسية من الحكومة الإيرانية، وكذلك «جمعية أهل البيت»، والتي تأسست عام 1979، بعد نجاح الثورة الخومينية مباشرة، و«بيت الزهراء» مخصّص للشيعة الإيرانيين، وتأسّس عام 2000، وكذلك حسينية «بینو» أو مركز «بینو»، وهو الذي أسسته السفارة الإيرانية في باريس من أجل إحياء الطقوس الشيعية، وفي مقدمتها ذكرى استشهاد الامام الحسين في كربلاء والمعروف بذكرى «عاشوراء».


وهناك أيضًا «المجمّع الإسلامي الإيراني» تأسّس في باريس عام 1984، ويشرف عليه طلبة إيرانيون ولبنانيون تحت قيادة الداعية مصطفى أبو أحمد، وله مقر في مدينتي «بيزانسون» و«ليون».


ومن المؤسسات الشيعية أيضًا مؤسسة «حسينية محمدي» تأسست عام 1990 في العاصمة باريس، ويتفرّع عنها جمعية «محفل زينب»، وهي تشكل تجمع لشيعة «مدغشقر».

وللشيعة الباكستانيين مؤسسات دينية في فرنسا، وفي مقدمتها مؤسسة «حسينية شاه نجف» تأسست عام 2000 بالعاصمة باريس، أما الشيعة الأفغان فقد أسسوا «مؤسسة ولي عصر»، وهي دشنت أيضًا في عام 2000 بالعاصمة باريس، أما شيعة شمال أفريقيا فقد أسسوا «جمعية عاشوراء» في باريس، لتُشكل تجمعًا لهم في فرنسا.


وهناك مؤسسات شيعية تضم خليطًا من الشعوب العربية والإسلامية، في مقدمتها «جمعية الانفتاح الإسلامية الفرنسية»، والتي تأسّست في تسعينيات القرن العشرين، في باريس، ولها فروع في مدن أخرى، وكذلك كما هناك «جمعية الوحدة الإسلامية» التي تضمّ أفرادًا من جنسيات مختلفة ومقرها العاصمة باريس.


ويشكل يحيى القواسمي، رئيس حزب ضد الصهيونيّة ورئيس الاتحاد الشيعي الفرنسي، (فرنسي الجنسية، جزائري الأصل)، من أبرز شيعة فرنسا المقربين من النظام الإيراني والمؤمنين بولاية الفقيه، حيث يؤمن بدور  نظام خامنئي، كما يتمتع بعلاقات واسعة مع حزب الله اللبناني؛ حيث زار حسن القواسمي، الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالعاصمة اللبنانية بيروت في يناير 2010، وجرى استعراض لأوضاع المسلمين في فرنسا وكذلك أوضاع الجاليات الإسلامية هناك والنشاطات التي يقوم بها حزب ضد الصهيونية على المستوى الوطني الفرنسي وتبنيه لقضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين، بحسب موقع المقاومة الإسلامية في لبنان.

مخالب الشر الإيراني..

آليات التغلغل الإيراني

منذ انتصار ثورة رجال الدين في إيران بقيادة الموسوي الخميني، تسعى إيران عبر نظام «آيات الله» إلى تصدير الثورة، وإيجاد خلايا شيعية، موالية لها في الدول العربية والغربية، لتمتلك بذلك ورقة تلعب بها  لتنفيذ مصالحها ودعم نفوذها في الصراع مع الدول.


ولعب المسؤول ورجل الدين الإيراني مهدي روحاني، والذي عمل رئيسًا للطائفة الشيعية لمدة عشرين عامًا، في فرنسا، دورًا مهمًّا في تأسيس المركز الإسلامي الإيراني في باريس، الذي أصبح أداة لنشر أيديولوجية الجمهورية الإسلامية، فيما لعبت سفارة إيران، دورًا مهمًّا من خلال نشر عدد من الأنشطة تجاه السكان الشيعة والسنة في فرنسا، بحسب مركز المزماة للدراسات والبحوث.


ولإيران -كما ذكرنا- العديد من المؤسسات الدينية، والتي تشرف عليها كما ترتبط بعلاقات واسعة بالجاليات المسلمة، سواء السنية أو الشيعية، وهي تسعى للتغلغل بين المسلمين بهدف تحقيق أهدافها بوجود خلايا موالية لها في فرنسا، لتنفيذ مخططاتها كما حدث في استهداف مؤتمر «مجاهدي خلق» بباريس في 2016 و2018 ، حيث كشفت النيابة البلجيكية عن تفاصيل مخطط إرهابي كان يستهدف تجمعًا ضخمًا للمعارضة الإيرانية خلال يونيو في العاصمة الفرنسية باريس، ضالع فيه دبلوماسي تابع للنظام الإيراني.


ويعيش نحو نصف الإيرانيين في العاصمة الفرنسية، حيث تضم الدائرة الخامسة عشرة كثيرًا من الإيرانيين، حتى غدت تُسمى «Téhéran-sur-Seine»، وفيها متاجر يملكها أو يديرها دبلوماسيون إيرانيون سابقون متخرجون، من الطبقة العليا ومهندسون، وإداريون، كما يتوزع الباقي بشكل رئيسي على الريفييرا الفرنسية، ومونبلييه، وغرينوبل، وإيكس أون بروفانس.


ويوجد نحو عشر جمعيات نشطة ثقافية وفنية في باريس والمدن الفرنسية ذات المجتمعات الفارسية الكبيرة، للحفاظ على الثقافة الفارسية وبقاء الاتصال بين المهاجرين والدارسين بإيران، وتعد جامعة المصطفى والمركز الإسلامي في هامبورج، أهم أذرع إيران للتغلغل في المجتمع الفرنسي بشكل عام والإسلامي بشكل خاص.

كذلك يوجد في فرنسا ثلاث جماعات روحية نشطة في باريس، وعدد قليل من المدن الأخرى، منها أتباع (طريق الكمال) بقيادة بهرام إلهي، الذي يقطن في باريس، بحسب مركز المزماة للدراسات والبحوث.


وقد حذر مسؤولون في الاستخبارات الغربية عام 2012 من تصريح المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بأن إيران لن تقف موقفًا سلبيًّا إذا تم تهديد المصالح الوطنية الإيرانية من قبل عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت بسبب برنامج إيران النووي، مؤكدًا أنه يجب أن تثبت إيران للغرب أن هناك «خطوطًا حمراء».


وجه الخامنئي، في رسالة إنشائية موقعة بتاريخ 21 يناير 2015 وموجهة إلى «شباب أوروبا وأمريكا الشمالية» كافة، دعاهم فيها إلى العزوف عن اتباع «أهاليهم أو حكوماتهم»، في تحرض على حكوماتهم والولاء له.


وفي محاولة منه للسيطرة على عقول الشباب الأوروبي وإحداث نوع من فقدان الثقة تجاه أنظمة بلادهم، وجه خامنئي في 29 نوفمبر 2015 رسالة ثانية إلى الشباب الغربي، قائلًا: «إنّ الأحداث المريرة التي ارتكبها الإرهاب الأعمى في فرنسا، دفعتني مرة أخرى لمحاورتکم. إنّه لأمر مؤسف بالنسبة لي، أنّ أحداثًا كهذه توفّر الفرصة للحديث، لكنّ الحقيقة هي أنّ القضايا المؤلمة إذا لم توفّر الأرضيّة للتفكير بالحلول ولم تُعطِ الفرصة لتبادل الأفكار، فإنّ الخسارة ستكون مضاعفة»ـ بحسب الموقع الرسمي لخامنئي.


وكشفت عملية استهداف المؤتمر السنوي لـجماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة في الخارج، بالعاصمة الفرنسية باريس، عن وجود خلايا تعمل في الخفاء تابعة للحرس الثوري الإيراني (فرع من فروع القوات المسلحة الإيرانية أسست 1979)، في أوروبا.


وفي نوفمبر 2017، وجّه القائد العام للحرس، اللواء محمد علي جعفري، تهديدات غير مسبوقة للشرق الأوسط وأوروبا، ملوّحًا بـ«خلايا مسلحة»، قائلًا: إن «خلايا للمقاومة المسلحة» قد تشكلت في المنطقة، وإن هناك خلايا أخرى صغيرة سيظهر تأثيرها قريبًا.


وفي 4 يوليو 2018، کشفت صحيفة «ستاندارد» البلجيكية، تفاصیل أکثر للخلية النائمة‌ لإیران في أوروبا، وأکدت نقلًا عن وكالات أمنية أن زوجين كانا يعتزمان شن هجوم على باريس تم إرسالهما إلى أوروبا كجواسيس للنظام الإيراني.


وكشفت السيدة دولت نوروزي ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، والسيد حسين عابديني عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تفاصيل جديدة للنشاطات الإرهابية لنظام الملالي ودور سفاراته في أوروبا.


وكشفت «دولت نوروزي»، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا عن تفاصيل جديدة للنشاطات الإرهابية لنظام الملالي ودور سفاراته في أوروبا، قائلةً: الإقدامات الإرهابية الحكومية لنظام الملالي على مستوى أوروبا على وجه التحديد دخلت منذ مطلع العام الحالي مرحلة مختلفة عن الماضي كمًّا ونوعًا.

مخالب الشر الإيراني..

قيادة العمليات الإرهابية

وأضافت القيادية في المعارضة الإيرانية، أنه وفقًا للمعلومات المحددة من داخل النظام فإن هذه الأعمال يتم إقرارها على أعلى مستوى للنظام في مجلس الأمن الأعلى للنظام برئاسة حسن روحاني، وتتم الموافقة عليها من قبل مكتب علي خامنئي قائد النظام، ومن شخصه بالتحديد.


وأوضحت «دولت نوروزي»، أن هذه الأعمال الإرهابية بشكل عام -وفي أوروبا بشكل خاص- هي تحت رعاية وزارة المخابرات، وبالتحديد تتبع لجهاز يُسمى «منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات»، مضيفة «نحن استطعنا الوصول لمسؤول هذا الجهاز، وهو شخص إرهابي مهم تابع للنظام واسمه رضا أميري مقدم، وله ارتباط وتواصل مباشر مع وزير المخابرات الإيراني، واستطعنا التعرف على تاريخ وسجل ووظائف هذا الشخص».


وقالت«دولت نوروزي»، إن الدبلوماسي الإيراني (أسد الله أسدي) الذي خطّط لتفجير المؤتمر العام للمقاومة الإيرانية في باريس في ٣٠ يونيو  2018، والذي قام بتسليم القنبلة شخصيًّا للإرهابيين وهو يقبع الآن في سجن في ألمانيا كان على تواصل مع رضا أميري مقدم ومنظمة الاستخبارات الخارجية والحركات.


وتابعت سفارات نظام الملالي في أوروبا تقوم بتنفيذ دور مهم ومفصلي في مراحل مختلفة من العمليات الإرهابية، قام المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بجمع كل تقييماته في تقرير واحد كما هو موضح في الأسفل.


وحول من يدير عمليات الملالي، قالت المعارضة الإيرانية في الخارج، في بيان حول عمليات إرهابية لنظام خامنئي في أوروبا، حصل «المرجع» على نسخة منه، إنه وفقاً لمعلومات محددة من مصادر مختلفة من داخل نظام خامنئي بما فيها وزارة الخارجية وقوات الحرس الثوري ووزارة المخابرات، فإن هذه الأعمال والإقدامات الإرهابية التي تستهدف المعارضة الإيرانية في الخارج تم التخطيط لها منذ شهر يناير ٢٠١٨ في طهران.


لقد تم اتخاذ قرار تنفيذ موجة جديدة من الإرهاب، وبالتحديد تفجير تجمع باريس في مجلس الأمن الأعلى لنظام الملالي، الذي يتولى رئاسته الرئيس الإيراني حسن روحاني شخصيًّا.


الأعضاء الآخرون في مجلس الأمن الأعلى، الذين كانوا جميعًا متورطين في قرار تنفيذ هذه المؤامرة الإرهابية، هم: جواد ظريف (وزير الخارجية)؛ محمود علوي وزير المخابرات الإيراني؛ علي شمخاني أمين عام مجلس الأمن الأعلى في إيران؛ وقاسم سليماني قائد قوة القدس الإرهابي؛ ومحمد علي جعفري قائد قوات الحرس الثوري؛ الملا حسين طائب رئيس منظمة استخبارات قوات الحرس؛ والملا محمد علي حجازي نائب مدير مكتب خامنئي للشؤون السياسية والأمنية.

وأكدت أن مجلس الأمن الأعلى التابع لنظام الملالي وضع كامل مسؤولية هذه العمليات بعهدة وزارة المخابرات في حكومة روحاني.


وأوضحت أن هذه المنظمة تعتبر جهازًا من أهم أقسام وزارة المخابرات، وتقوم بإدارة المخططات التجسسية والإرهابية في خارج إيران، وترتبط مراكز وزارة المخابرات في خارج البلاد وعلى وجه الخصوص في سفارات النظام مع هذا الجهاز.


من السابق تشير التقارير إلى أن النظام الإيراني يستخدم جزءًا من شيعة فرنسا كخلايا إرهابية له، أو عملاء ينقلون له كل المعلومات عن فرنسا بما يخدم مصالحه ومخططاته، سواء ضد المعارضين للنظام أو ضد الدولة الفرنسية.


وطالبت المعارضة الإيرانية، بإغلاق السفارات والممثليات التابعة للنظام الإيراني في أوروبا.

"