يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

52 عامًا على إعدام «أفعى التكفير» سيد قطب

الأربعاء 29/أغسطس/2018 - 11:51 م
المرجع
حور سامح
طباعة

سيد قطب، منظر جماعة الإخوان، والمرجع الرئيسي لكل أفكار الجماعات التكفيرية، سواء التي تكونت بعد إعدامه مباشرة، أو المستمرة حتى الآن، و المتمثلة في أفكار تنظيمي «داعش» و«القاعدة ».


ويعد كتاب «معالم فى الطريق» لسيد قطب، الذي تحل اليوم 29 أغسطس الذكرى 52 على إعدامه، دستورًا للجماعات التكفيرية، فتكفيره للمجتمع ووصفه بالردة على الإسلام، ساهم في خلق جيل من الشباب تبنوا نظرية تكفير المجتمع وأفكار «قطب»، ونورد فيما يلي أبرز الجماعات التي تكونت نتاج الأفكار التكفيرية لسيد قطب:

52 عامًا على إعدام

تنظيم 65: أول التنظيمات التي تكونت من فكر سيد قطب كان تنظيم 1965، ونسب له هذا اللقب بسبب تكوين خلية داخل السجن بقيادة قطب عرفت بتنظيم 65، وكان أغلب تلاميذ «قطب» ممن تشربوا بأفكاره فى السجون، ومنهم علي عبده عشماوي،أحمد عبد المجيد، صبري عرفة الكومي، عبدالفتاح إسماعيل، وبالرغم من الإفراج عن العديد منهم، فإن فكر الانتقام من المجتمع الذى كفره سيد قطب ظل ملازمًا لهم.


الناجون من النار: ترجع نشأة الجماعة إلى عام 1965 واطلق عليها (جماعة القطبيون)، وتعد من أبرز الجماعات المتطرفة التى تشكلت عقب إعدام سيد قطب، واعتنقت أفكاره، وقامت بالعديد من العمليات الإرهابية، مثل محاولة اغتيال اللواء نبوي إسماعيل، وزير الداخلية الأسبق، ومحاولة اغتيال اللواء حسن أبوباشا رئيس جهاز مباحث أمن الدولة وزير الداخلية الأسبق، ومحاولة اغتيال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد.


وبالرغم من وجود الجماعة منذ عام 1965 فإنها لم تقم بأى عملية بارزة حتى عام 1987، إذ جرت كل عمليات ومحاولات الاغتيال تلك في عام 1987، وسجن كل قادتها وانتهى نشاطها، وبالرغم من هروب «مجدى الصفتي» مؤسسها فإنها انتهت وجرى القبض عليه بعد هروبه بست سنوات.

للمزيد..على خطى سيد قطب.. «البغدادي» يصف المجتمعات المسلمة بالجاهلية

52 عامًا على إعدام

التكفير والهجرة: تبلورت أفكار ومبادئ جماعة التكفير والهجرة في السجون المصرية، خاصة بعد اعتقالات عام 1965م التي أعدم إثرها سيد قطب وأعوانه، ففي عام 1971، أفرج عن «شكرى مصطفى» بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة من داخل السجن، ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي لجماعته، فبويع أميرًا للمؤمنين وقائدًا لجماعة المسلمين، وعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي.


وتبنت جماعة التكفير والهجرة، كتابات سيد قطب كمرجعية ومنهج للجماعة، واعتمدت الكتاب دستورًا يحكم الدولة الإسلامية، والجماعة.


ومع الكشف الأمنى عن عناصر الجماعة، حاولوا الهروب للمناطق النائية، وجرى القبض علي عدد منهم فى أكتوبر 1973، وفي عام 1974، جرى الإفراج عن شكري مصطفى وجماعته بعفو رئاسي، إلا أنه عاود نشاطه بصورة مكثفة وتجنيد عدد أكبر، وتوسيع قاعدة الجماعة، وعمل «شكرى» على تهئية بيئة مناسبة لتجنيد الاتباع والعزل عن المجتمع، فأصبح العضو يعتمد على الجماعة في كل احتياجاته، ومن ينحرف من الأعضاء يتعرض لعقاب بدني، وإذا ترك العضو الجماعة اُعتُبِرَ كافرًا، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافرًا، ومن ثم يتم تعقبه وتصفيته جسديًا.


وتدربت الجماعة على السلاح، ولا يذكر أنها قامت بعمليات واسعة في تلك الفترة، ولكن اغتيال الشيخ حسين الذهبي وزير الأوقاف الأسبق، جعل من إرهاب الجماعة، قضية رأي عام، وجرى القبض على عدد كبير منهم، ليحكم بالإعدام على خمسة أعضاء عام 1977 أبرزهم شكرى مصطفى، وأحكام بالسجن متفاوتة على بقية الأعضاء.


الفنية العسكرية: قضية الفنية العسكرية أبرزت التنظيم الجديد الذي تشكل للانقلاب على الحكم، وإقامة دولة الإسلام على حد تعبير «صالح سرية» مؤسسه، وفي فجر الخميس الثامن عشر من أبريل عام 1974، وبينما كان يعد لاجتماع يضم كل أركان النظام، وعلى رأسهم الرئيس الراحل أنور السادات، في قاعة اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي؛ لمناقشة خطة العمل التنفيذية لورقة أكتوبر، تحرك أعضاء التنظيم الإرهابي المسلح بقيادة «سرية» من مكان تجمعهم بميدان العباسية بالقاهرة، وتوجهوا فرادى حتى لا يكشف أحد سترهم إلى مبنى الكلية الفنية العسكرية القريب من الميدان، فوصلوا قبيل «ساعة الصفر» المحددة بالواحدة من صبيحة يوم الخميس، واتخذوا مواقعهم على أبواب الكلية من الخارج، وتكتل معظمهم عند البوابة الخلفية، لاقتحام مبنى الكلية بالقوة، بمجرد حلول ساعة الصفر.


وانقسمت العملية الى معركتين: الأولى على أبواب الكلية وقوامها 18 شابًا من أعضاء التنظيم مسلحين بمجموعة من السكاكين والمطاوي، بادروا حراس البوابة الخلفية، طعنًا؛ ليسقط عدد من الجنود بين قتلى وجرحى.


والثانية على الجانب الآخر من سور الكلية، في الداخل حيث حاولت مجموعة أخرى من طلبة الكلية الاستيلاء على مخزن سلاح لواء الحراسة، لكنهم فشلوا في ذلك أمام دفاع سرية الحراسة، فتوجهوا إلى كابينة الإنارة وعمدوا إلى قطع الكهرباء، لتدور معركة داخل الكلية.

الإخوان و«الجهاد الأفغاني».. دور إغاثي تلاه تأسيس «القاعدة»

52 عامًا على إعدام

وعندما بلغ العميد أحمد بسيوني، ضابط عظيم الكلية خبر هذا الاقتحام، أعلن حالة الطوارئ ووجه قوات الصاعقة بالكلية، وأحكموا السيطرة على الموقف، فتفرق جميع أعضاء التنظيم ما بين مختبئ وراء الجدران وبين المباني المجاورة لمقر الكلية، ومع عدم قدرة أعضاء التنظيم على استمرار المقاومة تم القبض عليهم، وعلى رأسهم صالح سرية الفلسطيني، وأسفرت هذه العملية عن 24 قتيلًا من المهاجمين، وإصابة 65 من حراس الكلية.


جماعة الجهاد: نشأت عام 1964 على يد علوي مصطفى، إسماعيل طنطاوى، ونبيل البرعي، ومن أبرز أعضاء الجماعة أيمن الظواهرى زعيم تنظيم القاعدة، واتخذت الجماعة الاسم، لرؤيتها أن الجهاد ودعوة الناس إلى دين الإسلام هما أهم السبل لإقامة دين الله وشرعه في الأرض، حسب تصورهم.


كما تضمنت المناهج الدراسية بجماعة الجهاد، كتابي «في ظلال القرآن» و«معالم في الطريق» لسيد قطب، أما في مجال التدريبات العسكرية فإن هذه الجماعة لم تكن تتبنى سوى التدريبات البدنية الشاقة بجانب التدريب على الألعاب القتالية كالمصارعة والكاراتيه، وكانت أبرز العمليات التي قامت بها تلك الجماعة، كان اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في العرض العسكري يوم 6 أكتوبر 1981، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق اللواء حسن الألفي عبر تفجير أحد أعضاء التنظيم نفسه في موكب الوزير أمام الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وقد قتل عضو التنظيم، بينما أصيب اللواء حسن الألفي وعدد من حراسه بجراح بالغة (صيف 1993م).


أيضًا محاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقي بتفجير موكبه بسيارة ملغومة، بالتحكم عن بعد بأحد شوارع القاهرة في حي مصر الجديدة، ولم يصب رئيس الوزراء بأذى لكن أصيب بعض المارة، وقتل أحد تلاميذ مدرسة مجاورة لموقع التفجير (1993م)، كما اغتال التنظيم الشاهد الأول في قضية محاولة اغتيال صدقي قبيل موعد إدلائه بشهادته بعدة ساعات (1993م).


وفي عام 1995 تم تفجير مبنى السفارة المصرية في إسلام أباد بدولة باكستان، بسيارة ملغومة اقتحمت محيط السفارة.


واشترك التنظيم مع «القاعدة» في تفجير كلٍ من السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا في وقت متزامن (1998م).


ولم تنته أفكار سيد قطب عند هذا، فكان الإخوان ولايزالون يحملون أفكاره ويدرسون كتبه التي كانت دستورا لكل الجماعات الإرهابية، ليقوم الإخوان منذ عزل محمد مرسى عام 2013 وحتى الآن، بالعديد من العمليات الإرهابية تجاه قوات الجيش والشرطة، كما اغتالوا النائب العام هشام بركات فى عام 2015.

«الفريضة الملغية».. لا صلاة جمعة في دين «قطب »!

"