يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

وسط الانشقاقات.. «جند الإسلام» الإرهابية بسيناء تتبرأ من زعيمها

السبت 25/أغسطس/2018 - 09:04 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
عبدالهادي ربيع
طباعة
في دلالة واضحة على حالة التخبط والتهاوي التي تعيشها عناصر الجماعات الإرهابية في سيناء، خاصة بعد توالي الضربات الأمنية المتلاحقة على رؤوس فلول الإرهاب، التي توجت بــ«العملية الشاملة سيناء 2018»، أعلنت ما تسمى بـجماعة «جند الإسلام» في سيناء، مساء اليوم السبت، فصلها وتبرؤها من زعيم الجماعة، أحمد العرجاني، بسبب «عدم التزامه بسياسة الجماعة وضوابطها»، بحسب بيان للجماعة.

وتابع البيان، الذي نشر على قناة الجماعة على موقع التواصل «تليجرام»، إنه تم فصل عدد من عناصر الجماعة في الفترة الماضية، للسبب ذاته، بعد أن تم تقديمهم لمحكمتها الشرعية الخاصة، وذكر البيان أن قرار فصل «العرجاني» صدر منذ قرابة الشهر والنصف إلا أنه لم يعلن عنه، أملًا في إعطائه فرصة ليعود للالتزام بقواعد الجماعة، حسب البيان.


واختتم البيان، بالتأكيد على أنه ومنذ تاريخ قرار الفصل تنقطع علاقة «العرجاني» بالجماعة الإرهابية، وأن ما يقوم به من أعمال وتصرفات لا تمثل إلا نفسه.

وكانت الجماعة تبنت قبل أعوام عمليات إرهابية في سيناء، لاسيما استهداف مقر المخابرات الحربية في رفح عام 2013، وفي عام 2015 تحالفت مع تنظيم «أنصار بيت المقدس» الموالي لتنظيم «داعش» الإرهابي، إلا أنه دخل في خلافات حادة معه فيما بعد، وصلت إلى استهداف الطرفين بعضهما، وتصفية بعض القادة والعناصر. وقبل عدة أشهر خرجت ببيان تُعلن فيها نيتها استهداف عناصر «داعش» وتتبرأ خلاله من قتل السائقين التسعة في العريش، وأعقبه عدة بيانات وتسجيلات صوتية تفضح التنظيم بعد حادث مسجد الروضة الإرهابي قبل تسعة أشهر.


ويتزعم «العرجاني» جماعة «جند الإسلام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، حسبما أعلن رئيس اتحاد قبائل سيناء إبراهيم المنيعي، في تصريحات سابقة لأحد المواقع الفلسطينية، يناير 2018. كما تداول عدد من الإرهابيين الفلسطينيين المنتمين لـ«السلفية الجهادية» اسمه في أوقات سابقة، لاسيما المعروفين بجماعة «بن تيمية».

ورغم أن الجماعة الإرهابية لم تكشف عن دور «العرجاني» في التنظيم، واكتفت بتوصيفه كونه «عضوًا» عاديًا، إلا أن تخصيص بيان له يشير إلى أنه أحد المسؤولين الكبار داخل الجماعة.

يشار إلى أن الجماعة، أعلنت في أوقات سابقة فصل عدد من عناصرها المخالفين لتعليماتها، إلا أنها لم تُسمهم، ولم تكشف عن هويتهم بخلاف ما حدث مع «العرجاني». وتعد جماعة جند الإسلام، ثاني أنشط الجماعات الإرهابية المتواجدة بسيناء، واتخذت من جبل الحلال مقرًا لها، وكشفت عن تواجدها هناك باستهدافها خطوط الغاز منذ عام 2012.
"