يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«المرجع» يكشف تفاصيل الحرب بين الإخوان والسلفيين باليمن

السبت 11/أغسطس/2018 - 11:19 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
في الوقت الذي تتواصل فيه معارك المقاومة اليمنية، مدعومة بالتحالف العربي لدعم الشرعية، مع ميليشيات الحوثي الانقلابية، في الساحل الغربي، تقاتل جماعة الإخوان، ممثلة في حزب «الإصلاح» ضد كتائب «أبي العباس» في محافظة تعز.

أبي العباس
أبي العباس
تقاتل الكتائب تحت قيادة الداعية السلفي، عادل عبده فارع، الشهير بـ«أبي العباس»، الذي تكن له جماعة الإخوان العداء بسبب الخلافات الأيديولوجية، وسبق أن وقعت عدة اشتباكات بين الطرفين، إلا أن المواجهات الأخيرة ربما كانت من أعنف المواجهات بينهما.

وبلغت المواجهات ذروتها، ليلة أمس الجمعة 10 أغسطس 2018، وتركزت في الأطراف الشرقية لتعز، كما وقعت اشتباكات عنيفة في وسط المدينة، ودوت المدافع والأسلحة الثقيلة، مما تسبب في انتشار الذعر بين المواطنين.

واتهمت كتائب «أبو العباس» جماعة الإخوان في اليمن بقصف مواقعها في منطقة الجحملية بمدافع الهاون، واستهداف عدد من السكان المحليين، وانتشار قناصة «الإخوان» في أحياء «الجمهورية، الشنيني وباب بوسى»، وتعطيل الحركة المرورية بوسط تعز حول منطقة فندق الأخوة وشارع المصلى.

وأعلنت الكتائب التزامها بتوجيهات المحافظ، الذي أصدر تعليماته بالتهدئة ووقف القتال، وقال قادتها: إنهم سيكتفون بالدفاع عن أنفسهم في مواجهة عناصر الإخوان.
ميليشيات الحوثي
ميليشيات الحوثي
من جانبها، وجهت جماعة الإخوان اتهاماتها للكتائب، التي تتلقى دعما من التحالف العربي، بالتنسيق مع جماعة الحوثي، وقطع خطوط الإمداد عن أفراد الجماعة في الخطوط الدفاعية الأولى شرقي المدينة، وردت الكتائب عليها باتهامها بـ«الفجور في الخصومة»، إذ أنه من المعروف أن الكتائب قاتلت بشراسة ضد ميليشيات الحوثي في تعز.

واجتمع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بالمحافظ وقائد المؤسسة العسكرية بمحافظة تعز، في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم السبت، لبحث تطورات الموقف في المدينة، وأمر بتشكيل لجنة رئاسية للوقوف على أوضاع المحافظة وتعزيز الأمن بها.

من ناحيته، أشار الإعلامي اليمني، أحمد المكش، القيادي بحزب المؤتمر الشعبي، إلى أن ميليشيات «الإصلاح» مارست ضغوطا على «أبو العباس» لتجبره على سحب السلفيين الذين يقاتلون الحوثيين، من معارك الساحل الغربي، وهو ما رفضه «أبو العباس»، مما فجر الخلافات بين الطرفين.

وأضاف المكش، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن «إخوان اليمن» تحالفوا مع إيران وقطر، لذا يحاولون تخفيف الضغط العسكري عن الحوثيين في الساحل الغربي، عن طريق محاولة الضغط على السلفيين لسحب قواتهم من هناك، لافتا إلى خطورة تأثير ذلك -حال حدوثه- على سير المعارك.

يذكر أن القتال اشتعل بين الطرفين، يوم الأربعاء الماضي، بعد تعرض القائد الميداني لكتائب «أبو العباس» بجبهة الكدحة، علاء العزي، لكمين مسلح عند المدخل الغربي لمحافظة تعز، أثناء عودته من الجبهة إلى المدينة، وأصيب عدد من مرافقيه، فخرج بعدها عدد من المواطنين بالمدينة وهتفوا مطالبين برحيل القوات التابعة لحزب «الإصلاح» الإخواني، ووقعت مصادمات بين الطرفين وتطورت على مدار الأيام الماضية.
"