يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

العراق.. الحاضنة الشعبية الشيعية تشتعل بالنيران الإيرانية

الأربعاء 08/أغسطس/2018 - 12:22 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
لم يكتفِ نظام «الملالي» بارتكاب أعمال القمع داخل إيران، ليطارد المحتجين الذين خرجوا للتظاهر في دول الجوار، ففي العراق التي يعتبرها القادة الإيرانيون فناءً خلفيًّا لهم، تترصد عناصر الحرس الثوري للعراقيين في الجنوب، وتستهدف تجمعاتهم بهدف وقف انتشار الاحتجاجات وتطورها.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن «أبومهدي المهندس» مسؤول مليشيا كتائب «حزب الله» بالعراق، يعسكر مع مجموعة من رجاله في القصور الرئاسية في منطقة «البراضعية» وسط البصرة، بصحبة ضباط من «فيلق القدس»، التابع للحرس الثوري الإيراني، ويشرفون بشكل مباشر على الاغتيالات في محافظة البصرة معقل التظاهرات.

وكانت المظاهرات اندلعت في الجنوب العراقي بسبب قطع إيران، الخدمات عن البصرة، إذ كانت تصدر التيار الكهربائي إليها، فتسببت في تعطل الخدمات في المحافظة بشكل مفاجئ، ما أشعل الغضب ضدها بين سكان الجنوب العراقي، وامتدت المظاهرات إلى مدن أخرى وهتف المحتجون ضد نظام الملالي وقادته، وشجبوا تدخله في الشئون العراقية.

وبحسب التقديرات، فقد بلغ أعداد الضحايا خلال الشهر المنصرم أكثر من ٢٥ قتيلًا معظمهم من محافظة البصرة، ونحو ٥٠٠ معتقل داخل السجون، إضافة إلى عدد كبير من المصابين والجرحى، الأمر الذي عزز مخاوف بعض المراقبين من تحول الاحتجاجات لتبني العنف ردا على العنف المفرط للقوات الحكومية والميليشيات الإيرانية التي اشتبك معها المحتجون أكثر من مرة.

جدير بالذكر أن المظاهرات بدأت من مدينة البصرة في السادس من الشهر الماضي، ووصلت إلى العاصمة بغداد بعد ستة أيام، مطالبة بتحسين الخدمات الحكومية، كالكهرباء ومياه الشرب، ومطالب سياسية أخرى كتغيير نظام الحكم، وتأسيس حكومة إنقاذ، وإنهاء التدخلات الإيرانية في بلادهم.

والجديد في تلك المظاهرات أنها لم تشتعل كالعادة في المدن السنية كصلاح الدين أو الأنبار أو الفلوجة مثلا، بل في مناطق الأغلبية الشيعية كالبصرة وميسان وكربلاء والنجف وبابل وغيرها من مدن الجنوب التي لطالما اعتبرتها إيران الحاضنة الشعبية التي ترتكز عليها في وجودها بالعراق، بل إن المحتجين حرقوا صور المرشد الأعلى للثورة الإيرانية «علي خامنئي» وطالبون بإنهاء الهيمنة الإيرانية على بلادهم وإيقاف سياسة الإغراق الاقتصادي التي يمارسها نظام «الملالي» على حسابهم.

الكلمات المفتاحية

"