يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في ذكرى مجزرة «الإيزيديين».. مصير غامض ينتظر 3 آلاف مختطف

السبت 04/أغسطس/2018 - 08:07 م
المرجع
علي رجب
طباعة
مع مرور أربع سنوات على ذكرى الحادث البشع الذي نفذه تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق؛ حيث سفك الدماء، وسَبَى الفتيات الإيزيديات، تعود قضية المختطفين إلى الواجهة مجددًا؛ إذ طالبت المنظمة الحقوقية الإيزيدية «روژا شنگال»، المجتمع الدولي بالتدخل للإفراج عن المحتجزين.

وناشدت المنظمة الإيزيدية، المجتمع الدولي بالتدخل السريع لإنقاذ ما تبقى من الإيزيديين المختطفين لدى داعش، داعية -في الوقت نفسه- المنظمات الدولية للتعاون مع المنظمات المحلية الإيزيدية؛ لتقديم الخدمات الصحية والنفسية والاقتصادية للناجيات الإيزيديات من قبضة داعش.

وقالت المنظمة في بيان، حصل «المرجع» على نسخة منه: إنه «رغم تحرير المنطقة من تنظيم داعش الإرهابي، فإن هناك أكثر من 3 آلاف مختطف من الأطفال والنساء والرجال لدى داعش، ومصيرهم مازال مجهولًا».
في ذكرى مجزرة «الإيزيديين»..
إبادة جماعية
وفي 3 أغسطس 2014، اجتاح مسلحو «داعش» سهل نينَوَى ومدينة شنكال، وارتكبوا إبادة جماعية بحقِّ الكرد الإيزيديين، شملت كل أنواع الجرائم من قتل وتهجير واختطاف، وصنفتها الأمم المتحدة كجرائم ضد الإنسانية.

وخلال هجوم «داعش» على منطقة سنجار، استشهد 1293 مدنيًّا، كما تعرض 6417 إيزيديًّا -أغلبهم من القاصرات والنساء- للاختطاف، كما فقد خلال الهجوم 2745 طفلًا والديهم، ودمرت العشرات من معابد الإيزيديين.
في ذكرى مجزرة «الإيزيديين»..
دعم كردي
من جانبه، أكد رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، أن الإيزيديين جزء لا يتجزأ من شعب كردستان، ولا يستطيع أي ظرف فصلهم عن الشعب الكردي.

وقال «بارزاني»، في بيان له: إن «حكومة إقليم كردستان بذلت كل جهدها من أجل إعادة المختطفين الإيزيديين، واستطاعت تحرير الكثير منهم»، مؤكدًا أن «العثور على جميع المختطفين وإعادتهم وتطبيع أوضاع شنكال وإعمارها، يعتبر من المهمات والأولويات الملحة، ومن الواجبات التي يجب الإسراع بتنفيذها».

من جانبه، قال المحلل السياسي الكردي «حسن قوال رشيد»: إنه «بعد أربع سنوات على فاجعة سنجار، لايزال هناك 3102 أسير وأسيرة من الإيزيديين في قبضة داعش، نصفهم من النساء وفقًا لآخر إحصائية من مديرية مكتب المختطفات، وحسب إحصائيات المديرية العامة لشؤون الإزيديين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإقليم كردستان».
في ذكرى مجزرة «الإيزيديين»..
دروع بشرية
وأضاف «رشيد»، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أنه تم خلال الأعوام الأربعة الماضية تحرير 3315 مختطفة ومختطفًا كرديًّا إيزيديًّا من قبضة داعش، لكن لايزال ثم 3102 من المختطفين بلا أثرٍ.

وعن غموض موقف المختطفات لدى داعش، قال المحلل السياسي الكردي: إنه «من الصعب أن نعثر على المزيد من المختطفين؛ لأن «داعش» كان يجعل الأسرى دروعًا بشريةً، وقسم منهم قُتلوا خلال العمليات العسكرية، فيما انتحر عدد كبير من النساء، واستخدم داعش عددًا من الأطفال في العمليات الانتحارية بعد غسل عقولهم».

وتابع: «وهنا لابد من الإشارة إلى الدعم اللامحدود من قبل رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني للمختطفين الإيزيديين، والذي لولاه لما استطعنا تحرير أكثر من 52% من المختطفين».

ولفت «رشيد»، إلى أن كل المحررين يحتاجون إلى رعاية نفسية وصحية، مضيفًا: «للأسف أكثر من نصف هذه الأعداد لايزالون يعيشون أوضاعًا مأساوية؛ نتيجة بقائهم في المخيمات دون رعاية، ونتيجة توقف أوروبا عن استقبال الحالات الحرجة، ونتمنى أن تعيد الدول الأوروبية حساباتها في استقبال البقية، وعلاجهم من الآثار السلبية التي لازمتهم أثناء الأسر والسبي لدى داعش».
"