يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نزع السلاح في العراق.. بين الدعوات والتطبيق

الإثنين 11/يونيو/2018 - 11:03 م
المرجع
علي رجب
طباعة

عقب التفجيرات التي شهدتها مدينة «الصدر»، شرق العاصمة العراقية بغداد، والتي أدَّت لمقتل وإصابة 103 أشخاص، دعا مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، السلطات الأمنية العراقية إلى البدء بحملة لنزع السلاح في عموم البلاد بعد عطلة عيد الفطر مباشرة، مطالبًا بحصر السلاح في يد الدولة فقط.

ويرى المحلل السياسي الكردي، حسن قوال رشيد، أن دعوة «الصدر»، الحكومة لبدء هذه الحملة، لن تطبق على أرض الواقع.

وقال «رشيد» في تصريح لـ«المرجع»: «باعتقادي أن الحملة التي أطلقها، مشكورًا، مقتدى الصدر، لن تطبق على أرض الواقع، وليس له السلطة المطلقة على العراق الذي تحكمه الميليشيات الإيرانية».

 

أجهزة أمنية قوية

وأضاف المحلل السياسي أن «مقتدى»، قد يستطيع تطبيق الأمر في مدينة «الصدر»، ولكن باقي العراق يقع خارج سلطاته لنزع السلاح، موضحًا أن الدعوة تحتاج إلى حكومة وأجهزة أمنية قوية، وهو ما يفتقر إليه العراق الآن.

وأرجع «رشيد»، هذا الضعف إلى ولاء أغلب الفصائل المسلحة العراقية إلى إيران، مستطردًا: «إذا كان «الصدر» جادًّا في كلامه، فعليه أن يبدأ أولًا بنزع سلاح الحشد الشعبي، ثم أسلحة الميليشيات الأخرى، ومن ثم نزع سلاح المواطنين».

وحول السلاح في إقليم كردستان، قال «رشيد»، إن حكومة «كردستان العراق» حصرت السلاح بيد السلطة فقط، وعلى الرغم من وجود أحزاب عدة هناك، فإنها قضت على هذه الظاهرة الخطيرة في غضون سنوات قليلة، وعلى الحكومة والشعب الاقتداء بتجربة الأكراد، وحصر السلاح بيد الدولة فقط، حتى نجعل من العراق دولة قانون، ليعيش جميع أبناء الشعب العراقي في أمان واستقرار في ظل سيادة الدستور.

 

إنهاء فوضى السلاح

من جانبه، قال المحلل السياسي محمود جابر: إن دعوة العلماء والمراجع الدينية والقيادات الروحية لنزع السلاح، تُشكل بداية لإنهاء الفوضى، وتثبيت الدولة العراقية، وهو أمر يمكن تطبيقه بتعاون القوى المختلفة داخل البلاد.

وأضاف «جابر»، في تصريح لـ«المرجع»، أن الدولة العراقية عليها استثمار دعوة المرجعيات في تحقق طموحات المواطنين في نزع السلاح، موضحًا أن وجود السلاح مع مواطنين أو جماعات مسلحة خارج إطار القانون، يشكل كارثة على الدولة.

وكانت وزارة الداخلية العراقية، قد ردت على دعوة «مقتدى»، بنزع السلاح من مدينة الصدر على خلفية التفجير الذي شهدته الأربعاء الماضي وخلَّفَ عشرات الضحايا، وذكر بيان الداخلية العراقية أن الوزارة تسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار في عموم البلاد، وتدرك أن الأمن مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الجميع، بدءًا من المواطن البسيط إلى مختلف فعاليات المجتمع، بأحزابه وعشائره ومنظمات المجتمع المدني ومثقفيه وسياسييه، إلى كل العناوين الرسمية وغير الرسمية.

"