يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حزب «الدعوة» يرفض تشكيل الحكومة برئاسة الصدر

الإثنين 21/مايو/2018 - 06:10 م
 ائتلاف دولة القانون،
ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي
حور سامح
طباعة
رفض ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي (حزب الدعوة) فرع الإخوان في العراق، تشكيل أي حكومة، بناءً على نتائج الانتخابات البرلمانية الحالية، مقدمًا في الوقت ذاته ثلاثة خيارات للخروج من الأزمة، بحسب بيان له.

ويُعدُّ الائتلاف حليفًا لإيران، في ظل وجود عداء كبير بين إيران والصدر، وأعلن الصدر في أكثر من مرة رفضه التدخل الإيراني في المشهد العراقي، وتخشى إيران على مصالحها في العراق.

أشارت نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية إلى فوز «التحالف الصدري» بالأغلبية، ومنذ ذلك الحين يواجه حزب «الدعوة» الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالعراق عددًا من الانقسامات، تتمثل في رغبة حيدر العبادي، رئيس الوزراء، القيادي بالحزب في التحالف مع الصدريين؛ لتشكيل الحكومة المقبلة، في حين يواجه «ائتلاف دولة القانون»، الذي يرأسه نوري المالكي رئيس وزراء العراق الأسبق، المنتمي إلى حزب الدعوة تراجعًا كبيرًا في الانتخابات؛ ما يجعل الحزب في تحالف منفصل، بعيدًا عن محاولة تشكيل الحكومة.

وقال المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عباس الموسوي: «نرفض تشكيل أي حكومة جديدة على مقدمات عليها إشكالات وطعونات، وأنه من أجل تصحيح الوضع في العراق، فعلى المفوضية العمل بشكل عاجل بأخذ أحد الخيارات الثلاثة».

وأضاف أن الخيارات هي: «إما إعادة الفرز بنسبة خمسة بالمائة بشكل عشوائي، أو إعادة كاملة وشاملة لصناديق الاقتراع كافة، أو إلغاء نتائج الانتخابات بشكل كامل، وإجراء انتخابات جديدة».

وطالب ائتلاف دولة القانون بضرورة التشكيك في نتائج الانتخابات، وأن حزب الدعوة يرغب في وضع أفضل للعراق، وأن نتائج الانتخابات العراقية ستؤثر على مستقبل العراق بشكل سلبي.

وسط هذه الأجواء عقد مقتدى الصدر عددًا من الاجتماعات مع سفراء عدد من الدول؛ لمناقشة وضع العراق، وكذلك اجتمع مقتدى الصدر مع حيدر العبادي رئيس الوزراء، ويرأس «ائتلاف النصر» (ويحتل المرتبة الثالثة في عدد المقاعد الحاصل عليها)؛ لمناقشة تشكيل الحكومة في الفترة المقبلة. 

يقول «مايكل نايتس» الزميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تقرير لمعهد واشنطن إنه يرى من الممكن وجود حكومة تنوع الأغلبية يشكلها تحالف التيارين «الصدري والعبادي»، لافتًا إلى أن التيار الصدري سيستبعد تيار الفتح، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتلك الأقرب لإيران.

وسيمثل التيار المستبعد المعارضة في البرلمان لأول مرة منذ عام 2003، على خلفية الصراعات الدائرة في الانتخابات البرلمانية، وكذلك مهاجمة تنظيم داعش للعملية الانتخابية في العراق، وقيامه بعدد من العمليات النوعية، وكذلك اعتراض ائتلاف دولة القانون على نتائج الانتخابات، واعتراض ائتلاف الفتح (الذي يحتل المرتبة الثانية بعد تحالف سائرون)؛ بسبب هجوم الصدر على إيران، ورفض التعامل معها بكونها تريد فرض سيطرتها على الدولة العراقية، ويُعدُّ ائتلاف فتح حليف إيران في العراق. 
"