يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحوثيون يعلنون الهدنة ليلًا.. ويخرقونها صباحًا

الأربعاء 01/أغسطس/2018 - 08:22 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
لم تكد تمضي عدة ساعات على الهدنة التي أعلنتها الميليشيات الحوثية من طرف واحد، والتي تشمل وقف العمليات العسكرية البحرية، وبدأت منذ منتصف الليلة الماضية الثلاثاء 31 يوليو 2018، وفق ما أعلنه رئيس ما يُسمى باللجنة الثورية محمد علي الحوثي، حتى تعرضت للخرق من قبل الميليشيات نفسها التي أعلنتها، وحتى قبل أن تتلقى تعليقًا أو ردًّا من التحالف العربي على هذا الإعلان.
الحوثيون يعلنون الهدنة
فقد تجدد القتال، صباح اليوم، بين ميليشيات الحوثيين، وقوات المقاومة اليمنية المدعومة من التحالف العربي في محيط مديرية التحيتا جنوب الحديدة، بعد محاولة فاشلة للميليشيات للتسلل في اتجاه ساحل البحر الأحمر، ولم يتوقف القصف العشوائي للميليشيات على مدينة التحتيا.

ووقعت اشتباكات عنيفة غرب مديرية زبيد والمناطق الشرقية والغربية والجنوبية من التحيتا، كما قصف طيران التحالف تجمعات للحوثيين في مناطق التحيتا والصليف ومدينة الحديدة.

وبحسب ما أعلنته الميليشيات ليلة أمس، كان المفترض بالهدنة التي أعلنوها أن تستمر حتى يوم 15 أغسطس، وأن تكون قابلة للتمديد إذا قوبلت بخطوات من التحالف بقيادة السعودية، إلا أنها لم تصمد ولو لنصف يوم.

ويأتي العرض الحوثي لتفادي تبعات هجماتها على السفن العابرة لمضيق باب المندب، وهو ما يُعدُّ تهديدًا خطيرًا للملاحة العالمية، فجاءت تلك المحاولة الفاشلة بهدف امتصاص الغضب الدولي المتصاعد جراء الاستهداف المتكرر لإمدادات النفط والتجارة العالمية.
الحوثيون يعلنون الهدنة
كما تأتي الهدنة بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي للعاصمة الأمريكية واشنطن؛ بهدف تلافي آثار الغضب الأمريكي بسبب تهديد الملاحة الدولية، ومحاولة التوسط لإيجاد مخرج للحوثيين.

معركة زبيد
وفي سياق آخر، تتواصل جهود الحشد العسكري للمقاومة اليمنية والتحالف العربي لتحرير مدينة زبيد القريبة من الحديدة من قبضة الانقلابيين، ومن المتوقع أن تكون معركة تحرير المدينة حاسمة في الصراع العسكري، وستُعيد رسم الخريطة العسكرية التي من شأنها تقليص نفوذ الحوثيين في منطقة الساحل الغربي.

وتتدفق التعزيزات العسكرية للمقاومة بالقرب من المدينة، وقد وصلت ألوية العمالقة إلى أطرافها، وتوزعت على عدة محاور بغربها، تمهيدًا لاقتحامها.
"