يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أساليب الحوثيين لنشر التشيع باليمن.. إكراه وإجبار وافتراء

الأربعاء 25/يوليه/2018 - 08:52 م
الحوثيون - أرشيفية
الحوثيون - أرشيفية
إسلام محمد
طباعة
منذ نشأة جماعة الحوثي باليمن، مطلع تسعينيات القرن الماضي، على يد حسين الحوثي، لم تَكُف الجماعة المدعومة من نظام الملالي في إيران عن محاولات نشر التشيع بين أبناء القبائل اليمنية لاسيما في محافظة "صعدة" معقل الجماعة الرئيسي.

الرئيس الراحل علي
الرئيس الراحل علي عبدالله صالح
ولم تتوقف تلك التحركات بعد مقتل «حسين» في الحرب الأولى التي وقعت بينه وبين نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح عام 2004، بل استمرت وازدادت وأصبحت «ملازم» حسين الحوثي بمثابة دستور الجماعة ومنهجها. 

وطوال المواجهات والحروب العديدة التي وقعت بين الجماعة والدولة على مدار سبع سنوات، حاول الحوثيون نشر التشيع على أكبر نطاق داخل «صعدة» وتجنيد الشباب ضمن صفوفهم.

وبعد سيطرتهم على مفاصل الدولة عام 2014، بدأ مخطط التشيع يأخذ صورة الإكراه والإجبار مستغلين خضوع أجهزة الدولة لهم، وتحكمهم في مرتبات الموظفين وسائر الأمور الحكومية.
الإعلامي اليمني أحمد
الإعلامي اليمني أحمد المكش
فرض التشيع 
يؤكد الإعلامي اليمني أحمد المكش، القيادي بحزب المؤتمر الشعبي اليمني، أن عبدالملك الحوثي الزعيم الحالي للجماعة، يسعى إلى فرض التشيع الاثني عشري على السكان بالقوة، وبالفعل بدأت بعض الممارسات الاثني عشرية الغريبة على اليمن تظهر بين السكان كالصلاة على الأحجار مثلًا.

ويضيف في تصريح لــ«المرجع» أن الحوثيين ينظمون دورات تبشيرية شهرية للموظفين لتعليمهم تفاصيل المذهب الشيعي، على يد من يسمونهم بـالمشرفين، ويستقدمون الفقهاء الشيعة من جنوب لبنان إلى العاصمة صنعاء للمشاركة في هذا المخطط، كما ألغوا النشيد الوطني اليمني، واستبدلوه بصيحة الصرخة التي تشتمل على ألفاظ اللعن، وألغوا سيرة سيدنا عمر بن الخطاب ثانى الخلفاء الراشدين من المناهج الدراسية، وفصلوا مديري المدارس الذين لا يحضرون دورات التشيع.
القاضي العلامة محمد
القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني مفتي الجمهورية اليمنية
تجفيف منابع العلم
وفي مقابل نشر ملازم "الحوثي" بين السكان، أغلقت الميليشيات العشرات من دور الكتب والنشر في العاصمة والمحافظات الأخرى لتبقى الكتب الشيعية، هي المتاحة أمام الجمهور، وتحولت بعض دور النشر لمطاعم ومحلات.

كما صادروا آلاف الكتب واستولوا على أجهزة طباعة ونشر، ولم يتسامحوا حتى مع الكتب الشيعية الزيدية التي لا تهاجم أهل السنة، بل صادروا كتب القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني مفتي الجمهورية اليمنية.

كما استبدلت الجماعة قيادة عمداء الكليات بأتباعهم المخلصين ولو كانوا غير حاصلين على درجات علمية تؤهلهم لذلك، وفصلت العشرات من الأكاديميين والموظفين لتستبدلهم بعناصر ميليشياوية، وفرضت مقرَّرات جامعية تشرح الفكر الشيعي.
 المشرف العام على
المشرف العام على محافظة ذمار، فاضل المشرقي
فضيحة ذمار
ورغم كل الإجراءات التي اتخذها الحوثيون لنشر التشيع فإن معظم السكان المحليين لم يتقبلوه، فعلى سبيل المثال استُفزت مشاعر اليمنيين حينما استهزأ المشرف العام على محافظة ذمار، فاضل المشرقي، من الصحابي الجليل أبوهريرة رضي عنه، واتهمه بالكذب والجبن والنفاق، وغيرها من الأوصاف غير اللائقة، في خطاب له أواخر الشهر الماضي أثناء اللقاء القبلي لوجهاء محافظة ذمار، والذي أجبرت الميليشيات عددًا من الأهالي حضوره مهددة إياهم بالاعتقال.
"