يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الحكومة اليمنية تتحرك داخليًّا وخارجيًّا في مواجهة تهديدات الحوثيين للملاحة وموانئ النفط

الخميس 01/ديسمبر/2022 - 04:30 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة

تواصل ميليشيات الحوثي الإرهابية هجماتها على المنشآت النفطية اليمنية، في محاولة مكشوفة لابتزاز الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي بهدف الحصول على مكاسب جديدة تضاف إلى التي حققتها خلال الهدنة الماضية التي استمرت ستة أشهر.


وتعرض ميناء «الضبة» في حضرموت لثلاث هجمات حوثية، فيما طالت ثلاثة أخرى موانئ «رضوم» و«قنا» بشبوة المجاورة، وذلك منذ منتصف أكتوبر 2022.


 وأعلنت ميليشيات الحوثي مسؤوليتها عن الهجمات الإرهابية الذي استهدفت الموانئ النفطية وتوعدت باستمرارها لتشمل موانئ النفط والمنشآت والسفن.

وزير الخارجية اليمني
وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك

سياسة النفس الطويل


ومن جهتها تتحرك الحكومة اليمنية، في مواجهة تلك التهديدات خارجيًّا وداخليًّا، في إطار سياسة النفس الطويل التي تمارسها الحكومة، لمواجهة إرهاب ميليشيا الحوثي.


 وبحث وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك، الأحد 27 نوفمبر الجاري، مع السفير الأمريكي لدى بلاده ستيفن فاجن، التهديد الحوثي للملاحة الدولية.

 

وتناول الجانبان وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، الصعوبات التي تعيق مسار السلام في اليمن بعد تصعيد الميليشيات الإرهابية وتهديدها للملاحة الدولية والأمن والسلم الدوليين، ومخاطر تبني تلك الميليشيات مؤخرًا لما يسمى بـ «مدونة السلوك الوظيفي» التي تهدف لأدلجة المجتمع وفرض هوية فئوية بدلًا عن الهوية الوطنية.


وجدد السفير الأمريكي إدانته الشديدة للهجمات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية، مؤكدًا دعم بلاده لأمن واستقرار ووحدة اليمن، فيما أكد «بن مبارك» أن الحكومة اليمنية ماضية في إجراءات تنفيذ قرار تصنيف الميليشيات الحوثية «منظمة إرهابية»، مشيرًا إلى أهمية دعم المجتمع الدولي لتلك القرارات بما يسهم في كبح نهج العنف والإرهاب لميليشيات الحوثي.


من جهته حذر المجلس الرئاسي اليمني، من الاعتداءات الحوثية على المنشآت النفطية والتي تهدد استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة وحرية التجارة.


 وكشف المجلس خلال اجتماعه برئاسة رشاد العليمي، عن أن حطام الطائرات الانتحارية المسيرة المستخدمة في الاعتداءات الإجرامية مؤخرًا تثبت تورط النظام الإيراني بدعم تلك الأعمال «التخريبية الجبانة».


وشدد المجلس الرئاسي على ضرورة إدراك المجتمع الدولي لخطورة استمرار مثل هذه التهديدات، ودور إيران في تزويد ميليشياتها الإرهابية بتقنيات الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي تم اعتراض شحنات ضخمة منها خلال الأسابيع القليلة الماضية.


وأشار إلى أن الآثار الجسيمة التي ستترتب على تلك الهجمات الإرهابية، وفي المقدمة منها أزمة الرواتب والأمن الغذائي في أنحاء اليمن، ما يهدد بتداعيات كارثية، وانهيار كافة الجهود المبذولة لتفادي شبح المجاعة.


ودعا المجلس الرئاسي «المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء هذا التهديد الإرهابي الخطير الذي تتباهى به الميليشيات الحوثية وداعموها في جريمة حرب تستلزم العقاب الحازم بتصنيفها جماعة إرهابية دولية».

مجلس الوزراء اليمني
مجلس الوزراء اليمني

خطط الحكومة اليمنية


وقد صادقت الحكومة اليمنية على خطط مقدمة من عدد من الوزارات في الجوانب العسكرية والأمنية والاستخبارية لمواجهة تصعيد الحوثييين.


واعتبر مجلس الوزراء اليمني، خلال تدارس مجلس الوزراء اليمني، في اجتماع استثنائي في العاصمة المؤقتة عدن، الأربعاء 23 نوفمبر الجاري ، اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية على موانئ ومنشآت النفط إعلان حرب مفتوحة من قبل الميليشيات وداعميها في طهران.


وذكر بيان للمجلس: «أن المجلس وافق بناء على الخطط المقدمة من الوزارات المعنية، على عدد من القرارات في الجانب العسكري والأمني والاستخباري لمواجهة التصعيد الإرهابي الحوثي الخطير على طريق استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وحماية مصالح اليمنيين».


 وأكد التنسيق مع شركاء اليمن في مكافحة الإرهاب والمجتمع الدولي، وبالمقدمة الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات، لتنفيذ هذه القرارات في إطار عمل شامل ومتكامل لتحقيق الإرادة الشعبية والقرارات الدولية الملزمة.


وشدد على أن الحكومة اليمنية وبتوجيهات من مجلس القيادة الرئاسي لن تتهاون إزاء الهجمات الإرهابية الحوثية التي من شأنها تعطيل أنشطة المنشآت الاقتصادية بغرض الإضرار بحياة ملايين اليمنيين الذين تعرضوا لأبشع الانتهاكات من قبل هذه الميليشيات الإجرامية.


ولفت إلى أن ميليشيات الحوثي الإرهابية تكتب نهايتها بإصرارها على قتل اليمنيين جوعًا وتدمير اقتصادهم ومقدراتهم الوطنية.


 وأشار إلى أن هجمات ميليشيات الحوثي لم تتوقف آثارها على المؤسسات الاقتصادية الوطنية وحياة ومعيشة اليمنيين، بل تطال جهود السلام وأمن واستقرار المنطقة وإمدادات الطاقة وحرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية.


 وانتقد البيان استمرار صمت المجتمع الدولي على قيام النظام الإيراني بإمداد ميليشيات الحوثي الإرهابية بالسلاح والمال والذي ساهم -إضافة إلى كونه تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي اليمني- في إطالة أمد الأزمة، وإزهاق أرواح آلاف اليمنيين وتعرض الأمن الإقليمي والدولي للخطر.

الكلمات المفتاحية

"