يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ابتزاز مالي: المزارعون ضحايا جدد تحت قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية

الثلاثاء 06/ديسمبر/2022 - 10:07 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

يعاني المزارعون في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية من قمع وابتزاز ونهب متواصل لمصادر رزقهم، فلا يتوانى مسلحو الجماعة الانقلابية على فرض إتاوات على جميع المواطنين والتجار  ورجال الأعمال.

واتجه إلى المزارعين تحت مزاعم عدة، تارة لحصدهم المحصول قبل أوانه، وتارة أخرى لقيامهم بزراعة أنواع معينة من المحاصيل دون الحصول على إذن من الهيئات الحوثية المعنية، وهذه المرة بوضع قيود على العاملين في زارعة أعلاف المواشي، وهو ما أثر بشكل سلبي على قطاع الزراعة اليمني في عهد الحوثيين.

ابتزاز مالي: المزارعون
فرمان حوثي

يأتي هذا في سياق، إصدار الهيئة العام لتطوير تهامة الخاضعة للحوثيين فرمانًا في أوخر أكتوبر 2022، يقضي بحظر بيع وشراء أعلاف المواشي، تحت مزاعم وجود عجز في الأمن الغذائي بالبلاد، ووجه الفرمان الحوثي انتقادات حادة إلى مزارعي أعلاف المواشي، واتهمهم بحصد المحاصيل قبل نضوج الحبوب، ولم يقتصر الأمر على ذلك، ودعا الفرمان جميع قيادات الحوثي العاملين على الطرق لضبط أي مركبة أو شاحنة تقل أعلاف وإحالة مالكيها إلى "نيابة الأموال".

هذا الفرمان قوبل بسخط شعبي على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره المواطنون نوعًا جديدًا من أدوات "الابتزاز المالي" التي يستخدمها الحوثي ضد الشعب اليمني منذ سيطرتها على البلاد قبل أكثر من ثماني سنوات، وقال بعض الناشطين إن الحوثي ركز في هذا الفرمان على استهداف آلالاف الأسر التي تعتمد على "زراعة الأعلاف" كمصدر رئيسي للعيش وكسب الرزق، خاصة أن هذا القطاع يوصف بكونه أحد شرايين الحياه المتبقية لسكان المناطق الريفية في شمال اليمن؛ لأن استهدافه سيؤثر أيضًا على مربي المواشي والثروة الحيوانية.
ابتزاز مالي: المزارعون
ممارسات قميعة

وحول هذه الممارسات القمعية، أوضح المحلل الاقتصادي اليمني «عبدالحميد المساجدي» أن التضييق الحوثي على الاقتصاد اليمني يتزايد من يوم لآخر وفي جميع القطاعات الإنتاجية والتجارية، ومن بينها القطاع الزراعي، حيث فرضت الجماعة جبايات نقدية وعينية أجبرت المزارعين على دفعها لمشرفي الحوثي، في مختلف المناطق، كما ألزمتهم بتسيير قوافل لدعم مقاتليها في الجبهات، الأمر الذي ضاعف من كلفة إنتاج المحاصيل الزراعية بفعل تعدد الجبايات، وارتفاع المشتقات النفطية المستخدمة في مضخات المياه لري المزارع، وارتفاع قيمة الأسمدة والمبيدات الزراعية، وانفخاض القوة الشرائية لدى اليمنيين، وهي في مجملها شكلت ضربات للمزارعين، وأسهمت في تدني حجم الإنتاج الزراعي.

ولفت «المساجدي» في تصريح خاص لـ«المرجع» أن التوجه الحوثي للسيطرة الكاملة على القطاع الزراعي، شمل أيضًا إنشاء شركات حوثية للتسويق والتوزيع تحت مسمى الزراعة التعاقدين وإجبار المزارعين على بيع محاصيلهم الزراعية وهي مازالت في المزارع، وبيعها بأثمان زهيدة، الأمر الذي يكبد المزارعين خسائر فادحة، تصل لحد أن المزارعين مجرد عمال لاستصلاح الأراضي لصالح الجماعة الحوثية.

وأضاف أن الجماعة الحوثية قامت مؤخرًا بملاحقة مزارعي العنب في نهم وبني حشيش وخولان، وملاك المحميات الزراعية في بني حشيش وبني الحارث، ومزارعي المانجو في المغلاف بالحديدة، كما نهب أراضي زراعية تابعة لمزارعي الزراعة المطرية غرب العاصمة صنعاء.
"