يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

علي العريض.. رجل النهضة الأهم في قضية تسفير الشباب التونسي لبؤر التوتر

الخميس 29/سبتمبر/2022 - 05:17 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

 على خلفية الملف الذي فتحه القضاء التونسي للبحث عن المسؤول عن تسفير الشباب إلى بؤر التوتر في الفترة ما بعد 2011، حل اسم علي العريض الرجل الثاني في حركة النهضة كمتهم مهم في القضية، بل الأهم لموقعه السياسي داخل الحركة، فضلًا عن توليه وزارة الداخلية خلال فترة ما بعد 2011.



علي العريض.. رجل

ويعتبر علي العريض أحد أذرع حركة النهضة المهمة، إذ يمسك بالملفات الداخلية للحركة. 


حلقة الوصل


ويلعب علي العريض دور حلقة الوصل بين الأجيال الجديدة والقديمة بحركة ابنهضة، كما يتوسط بين الحركة والمنشقين عنها، الأمر الذي يجعل التخلي عنه أمرًا مستبعدًا  رغم مخاوف راشد الغنوشي زعيم الحركة من منافسة العريض له في أي انتخابات على رئاسة الحركة فيما بعد.


ولد العريض في مدينة مدنين عام 1955، وحصل على شهادة الهندسة من مدرسة البحرية التجارية في سوسة.


 بدأ ظهوره داخل النهضة وتجلى هذا الظهور في المؤتمر العام ومجلس الشورى منذ ثمانينيات القرن الماضي.


وبعد محاكمة عناصر الاتجاه الإسلامي تولى دورًا قياديًّا. وصدر في حقه حكمًا غيابيًّا بالإعدام، كما ألقى القبض عليه ليصدر في حقه حكمًا جديدًا بالإعدام ثم صدر عفو عنه.


عقب ذلك تولى منصب الناطق الرسمي باسم الحركة، حتى قُبض عليه مطلع التسعينيات من القرن الماضي، وحُكم عليه بالسجن 15 عامًا.


عقب خروجه من السجن واصل مسيرته مع النهضة والعمل الحركي، حتى اعتبر رئيس الجهاز التنظيمي للحركة.



علي العريض.. رجل

رأس المطرقة


وعلى مدار مناهج عمل حركة النهضة كان علي العريض حاضرًا وبقوة، إذ كان موجودًا عندما كانت النهضة تتبنى العنف بدءًا بمواجهات 1981 مع نظام الحبيب بورقيبة، ثم مواجهات سنوات 1985 و1986 و1987 ومطلع التسعينيات مع نظام زين العابدين بن علي، كما احتفظ بحضوره حتى غيرت الحركة نهجها من العنف إلى التغيير الديمقراطي في 2005.


يعتبر علي العريض الأهم بالنسبة لزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، إذ كان معه في بناء التنظيم. 


كل ذلك جعل العريض مفتاحًا لحسم العديد من الملفات المثارة حول حركة النهضة من قضية التسفير إلى التعرف على الخلافات الداخلية للحركة وحضورها بالمؤسسات ضمن ما يعرف بـ«الجهاز الموازي في مؤسسات الدولة»، حيث ينسب لهذا الجهاز الوقوف خلف محاولة انقلاب 1987 ضد الرئيس بورقيبة.  


ويعتقد معارضون للعريض أنه كان بإمكانه الحيلولة دون سفر الشباب، إلا أنه لم يفعل، ما يطرح تساؤلات حول ما إذ كان على علم بما يجري، وهل ساعد فيه أم لا؟ 


بعثرة التهم يمينًا ويسارًا


وكعادة حركة النهضة في الأزمات تلقي بالاتهامات على خصمها للإفلات من التهم أو لإثارة تساؤلات تشغل الرأي العام وتثير الشكوك حول الخصوم، حاول العريض عقب قرار النيابة العامة بالإفراج عنه النيل من الرئيس التونسي قيس سعيد عندما قال في ندوة صحفية بمقر الحركة إن سفر الشباب إلى بؤر التوتر لم يكن مقتصرًا  على تونس بل حدث في لكل بلدان العالم، ولم تتمكن دولة من منعهم، متابعًا : «لم يتم التحقيق مع أي وزير أو رئيس حكومة على خلفية هذا الملف»، زاعمًا أن التحقيقات جاءت مدفوعة بأسباب إيديولوجية لاستهداف حركة النهضة، على حد قوله.


وحاول العريض تبرئة نفسه، فقال إنه فكك العديد من الخلايا الإرهابية خلال فترة وزارته، رغم ما كانت تعانيه المؤسسة الأمنية من خلل.


ولفت إلى واقعة تصنيف تنظيم «أنصار الشريعة» إرهابيًّا، كاشفًا أن من بين الذين اعترضوا على الخطوة كان الرئيس قيس سعيد الذي قال في 2013 بحسب العريض إن اعتبار «أنصار الشريعة» إرهابيًّا غير قانوني وما هو إلا قرار سياسي. 


واعتبر سعيد آنذاك، بحسب رواية العريض، أن تصنيف الجمعيات والمنظمات ككيانات إرهابية تصرف أمريكي غير متعارف عليه في تونس.


 وأراد العريض من هذه الرواية ذكر اسم قيس سعيد كأحد الأطراف المتورطة في الدفاع عن الإرهاب، فيما تبدو النهضة في موقف رجل الدولة المنضبط المدافع عن الأمن.


للمزيد.. تونس... مرسوم رئاسي يجرد «النهضة» من سلاح الشائعات


 




"