يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

داعش يعود.. التنظيم يستغل تراجع الحرب ضده ويستعيد قوته

الأربعاء 28/سبتمبر/2022 - 08:43 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في ظل تقليص دور القوات الأمريكية والغربية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي لتحجيم دوره ووأده نهائيًّا، بدأ التنظيم الإرهابي في إعادة بناء قدراته واستعادة قوته ببطء في الأماكن التي وجد بها كسوريا والعراق وأفغانستان، وليس السيطرة على مساحات شاسعة، كما حدث في الماضي إبان ظهوره الأول، سعيًا منه لاستعادة مكانته أمام أنصاره في الوقت الحالي جراء العمليات التي ينفذها على القوات الحكومية بعد تراجع كبير في القوات الدولية المحارة لداعش.
داعش يعود.. التنظيم
استعادة قوة

توقّع مسؤولو أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة، أن يستعيد تنظيم "داعش" الكثير من قوته السابقة ونفوذه العالمي، لاسيّما إذا قلّصت القوات الأمريكية والغربية دورها في مواجهته، حيث ظهر التنظيم مجددًا في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية العام الماضي.

وبعد أشهر من توصل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى اتفاق مع حركة طالبان الأفغانية عقب لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، لم يعد تنظيم "داعش" الإرهابي يسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي أو يشنّ هجمات في الولايات المتحدة، كما فعل منذ سنوات قبل هجوم ضخم قادته الولايات المتحدة. لكنه الآن يعيد بناء قدرات أساسية ببطء في العراق وسوريا، ويقاتل بشكل متزايد حكومات محلية، في دول بما في ذلك أفغانستان، حيث يواجه فرع من التنظيم "طالبان" الحاكمة.

واشنطن  وداعش

وعن توسع فروع داعش، استشهد الرئيس الأمريكي جو بايدن وأبرز مسؤولي الأمن القومي في إدارته، بهجوم أمريكي أسفر عن مصرع زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري في كابول، كدليل على أن واشنطن تحتفظ بقدرتها على مكافحة الإرهاب في أفغانستان، بعد انسحاب قواتها؛ حيث لوحظ أخيرًا توسّعًا في فروع "داعش" بالعالم، لاسيّما في إفريقيا.

وفي مايو 2020، رفعت السرية عن تقرير نشر بواسطة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة، الذي يرفع السرية دوريًّا عن تقييمات استخباراتية قديمة وينشرها، رجح أن تعزز فروع "داعش" في العالم "قدرته على شنّ هجمات في مناطق كثيرة، بما في ذلك الغرب، حيث اعتبر أن الولايات المتحدة ستواجه هجمات من أشخاص يستوحون أيديولوجيًّا التنظيم، ولا ينخرطون في مؤامرات يوجّهها أو يدعمها.

الخبير في مكافحة الإرهاب ومدير الأبحاث بمجموعة صوفان المتخصصة في الاستشارات الأمنية والاستخباراتية "كولن مارك"، أشار إلى هجمات كثيرة مرتبطة بـ"داعش" في أفغانستان، بما في ذلك تفجير انتحاري كما يبدو أمام السفارة الروسية في كابول، أسفر عن مصرع دبلوماسيَين، إضافة إلى قتال مستمر بين مسلحين والقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في مخيّم الهول الضخم بسوريا، منوهًا إلى أن ثمة أمور حدثت في الأسابيع القليلة الماضية، تجعلك تتساءل عمّا إذا كان الوضع أكثر سوءًا ممّا هو مطروح.
داعش يعود.. التنظيم
مواجهة صعبة

ونوه مراقبون إلى أن الوجود الواضح للظواهري قبل مقتله في وسط مدينة كابول، يشي بأن جماعات متطرفة باتت أكثر راحة في العمل  بأفغانستان، وبأن مواجهة "داعش" ستكون صعبة، مع توسّعه في البلاد، مؤكدين أن ثمة اختلاف شديد في العمل ضد داعش في معاقل جبلية معزولة أو وديان عميقة لأفغانستان.

وكان البيت الأبيض أصدر في أغسطس الماضي، تقريرا تضمن تقييمًا استخباراتيًّا يفيد بأن تنظيم القاعدة لم يُعِد تشكيل وحداته في أفغانستان، لكنها لم تتطرّق إلى "داعش خراسان"، الفرع المحلي للتنظيم الذي نفذ عملية أودت بحياة 13 جنديًا أمريكيًّا خارج مطار كابول خلال انسحاب الولايات المتحدة، ولا يزال يواجه "طالبان".

وأعلن مجلس الأمن القومي الأمريكي أن الولايات المتحدة تعمل لمنع "داعش خراسان من الحصول على تمويل، وتعطيل ومنع مقاتلين إرهابيين أجانب من الوصول إلى أفغانستان والمنطقة، ومكافحة التطرف العنيف لداعش خراسان".
"