يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإخوان يعرقلون تطهير القضاء التونسي

السبت 13/أغسطس/2022 - 02:59 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

 تحدٍ جديد يدخله الرئيس التونسي قيس سعيد، بعدما حكمت المحكمة الإدارية في تونس، الأربعاء 10 أغسطس 2022، بوقف إعفاء عدد من القضاة كانوا ضمن سبعة وخمسين قاضيًا استبعدوا من مواقعهم بقرار رئاسي، على خلفية قضايا فساد وتسييس، بحسب الرئيس. ووفقًا للحكم فالقضاة الصادر لصالحهم قرار المحكمة يمكنهم العودة إلى مواقعهم في تحدٍ للمسار الذي يتبناه قيس سيعد.


الإخوان يعرقلون تطهير

محسوبون على النهضة


وفي سياق عمليات التطهير والقطيعة مع العشرية الأخيرة، كان سعيد قرر في يونيو 2022 إعفاء 57 قاضيًا، باعتبارهم محسوبين على حركة النهضة الإخوانية، ويحمّل سعيد بعض القضاة وتحديدًا المحسوبين على النهضة مسؤولية تعطيل سير العدالة في بعض الملفات المهمة التي يحل فيها اسم الحركة بالإدانة. 


ويستشهد أنصار الرئيس على ذلك بملف الاغتيالات السياسية التي يرد فيها اسم حركة النهضة كمتورط، ورغم طرح الملف منذ عام 2013 لكنه لم يحسم بعد، وتؤكد هيئة الدفاع عن السياسيين التونسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي أن لديها كل الأدلة التي تثبت تورط «النهضة» في قتل الاثنين إلا إن أطرافًا سياسية وقضائية تعطل الحسم كلما فتح الملف. 


تداعيات الحكم

 

ووفقًا للحكم القضائي يواجه الرئيس التونسي عقبة جديدة في مسيرته نحو تطهير القضاء، وصعوبة الموقف إن النهضة لم تتصد لقرارات سعيد في هذا الشأن بشخصها ولكن حركت أجنحتها داخل السلطة القضائية لإحراج سعيد وتقديمه للرأي العام سواء المحلي أو الغربي أنه يعادي القضاء ويحاول تقييده.


الإخوان يعرقلون تطهير

أذرع شيطانية


ومن المعروف أن «النهضة» لها أذرع كثيرة داخل الجهاز القضائي التونسي عكفت على زراعتها على مدار السنوات العشرة الأخيرة، للاستعانة بهم وقت الحاجة، وهذا ما حدث بالفعل إذ ساهم هؤلاء في حماية النهضة من أي مساءلة رغم تعدد الملفات التي يرد فيها اسم الحركة بالإدانة.


وكنتيجة للتحركات الأخيرة لسعيد في ملف القضاء، خضع زعيم النهضة في أقل من شهر للتحقيق مرتين، أحدهما في قضية تبييض أموال والثانية في قضية الإساءة لقوات الأمن ووصفهم بالطاغوت، ودلل مراقبون بذلك على سلامة الخطوات التي يتبعها سعيد، إذ قال نزار الجليدي الكاتب السياسي التونسي، في تصريحات سابقة لـ«المرجع» من كان يتخيل أن يخضع الغنوشي للتحقيقات، في دلالة على الحصانة التي كان يتمتع بها الرجل بفضل أذرعه في جهاز القضاة.



الإخوان يعرقلون تطهير

ضد مسار 25 يوليو


ويرى النقابي التونسي قيس بنيحمد فى تصريحات لـ«المرجع» أن أي تأخير في ملف تطهير القضاء سيعطل مسار25 يوليو وأهدافه من التأسيس لجمهورية جديدة.


 ولفت إلى إن ذلك يتوقف على وقف حالة التشتت والجدال القائمة بتونس، وذلك لن يحدث إلا إذ صبت إدانة النهضة في الملفات المفتوحة، وشدد على أن الإدانة لن تحدث طالما بقت أذرع النهضة تعمل وتعطل الملفات.

 

ويتوعد الرئيس التونسي خلال خطاباته بمحاسبة الفسدة والمتورطين في قضايا إرهاب، في إشارة ضمنية لحركة النهضة، ولتنفيذ ذلك أقال 57 قاضيًّا، متهمًا إياهم بالفساد والتستر على الإرهابيين.


للمزيد.. تونس بعد الاستفتاء.. فرحة يحاول الإخوان إفسادها بالتشكيك

 

 

"