يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صناعة العقبات.. إيران ترهن الاتفاق بغلق قضية المواقع النووية غير المعلنة

الأربعاء 10/أغسطس/2022 - 03:20 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
 بدأت الخميس 4 أغسطس 2022 جولة جديدة من مفاوضات فيينا، حيث التقت جميع الأطراف المشاركة في الاتفاق، للمرة الأولى منذ مارس الماضي، بعد توقف دام لأكثر من 4 أشهر وهي: إيران وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا، إلى جانب مشاركة غير مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية، بهدف إحياء اتفاق عام 2015.
كبير المفاوضين على
كبير المفاوضين على باقري كني
توقعات منخفضة

وجاء اللقاء وسط توقعات منخفضة بالقدرة على الوصول إلى إحياء الاتفاق، حيث أكد كبير المفاوضين على باقري كني، أنّ «الكرة في ملعب الولايات المتحدة لتبدي نضجًا وتتصرف بمسؤولية»، كما دعا وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الولايات المتحدة إلى «التحلي بالواقعية واتخاذ إجراءات من شأنها أن تفضي للوصول إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي».

 وأكّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في 13 يوليو الماضي، أن «إيران لن تتراجع عن مواقفها المنطقية والصحيحة» في مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي، حسب تعبيره، فيما أعلن الموفد الأمريكي روبرت مالي، من جهته، أنّه في طريقه إلى فيينا، قائلًا: «تطلعاتنا متأنية إلّا أنّ الولايات المتحدة ترحب بجهود الاتحاد الأوروبي، وهي مستعدة لمحاولة التوصل إلى اتفاق بنيّة حسنة». 

شرط إيراني 

وسط هذه التصريحات التي تؤشر إلى القلق من عدم تحقيق نتائج إيجابية في الجولة الجديدة، وعدم التفاؤل بالتوصل لاتفاق لإحياء اتفاق، اشترطت طهران ضرورة أن تنهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع إيرانية غير معلنة «بالكامل»، وهو مطلب رئيسي تطرحه في أحدث جولة من مباحثات إحياء الاتفاق النووي.2015

ووفق تقارير إيرانية كشف مصدر رسمي إيراني أن من النقاط التي يتم بحثها راهنًا القضية المرتبطة بتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، بشأن العثور سابقًا على آثار لمواد في مواقع لم تصرّح إيران بأنه سبق أن شهدت أنشطة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان: «نعتقد أن على الوكالة الدولية حل مسائل الضمانات (النووية) المتبقية بالكامل عبر اعتماد مسار تقني والنأي بنفسها عن المسائل المنحرفة سياسيًّا وغير البنّاءة»، وفق بيان للخارجية، وذلك خلال اتصال بين أمير عبداللهيان والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش.

وكرر الوزير أن بلاده «جدية بشأن التوصل الى اتفاق قوي ومستدام»، معتبرًا أن هذا الأمر «يعتمد على ما إذا كانت الولايات المتحدة تريد إنجاز اتفاق»، وذلك وفق البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية.
الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني
رفض أوروبي

تزامنت المطالب الإيرانية – التي قد تكون بمثابة عراقيل جديدة – مع دعوات أوروبية لإيران إلى الابتعاد عن المطالب غير الواقعية، حيث دعت الدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) إيران إلى «عدم التقدم بطلبات غير واقعية خارج إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، بما يشمل مسائل الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ويأتي الطلب الإيراني بعد مطالبات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران بالتعاون في حل القضية وتقديم إجابات في هذا الشأن، حيث قالت الوكالة في تقرير أواخر مايو الماضي إن إيران لم تقدّم توضيحات وافية بشأن العثور على آثار لمواد في ثلاثة مواقع لم تصرّح بأنها شهدت أنشطة نووية.

وتلا التقرير قرار لمجلس محافظي الوكالة تقدمت به دول غربية، ينتقد طهران لعدم تعاونها، ما أثار توترًا متزايدًا مع إيران التي أوقفت العمل بعدد من كاميرات المراقبة العائدة للوكالة في بعض من منشآتها النووية، وحذر المدير العام للوكالة رافايل جروسي في حينه من أن الخطوة الإيرانية قد توجه ضربة قاصمة لجهود إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ويأتي المطلب الإيراني بمثابة عقبة جديدة تهدد التوصل لاتفاق، وذلك بعد حسم مطالب إيران برفع الحرس الثوري من قوائم الإرهاب، ثم تغيير صيغة الطلب برفع مقر خاتم الأنبياء الذي يعد الذراع الاقتصادي للحرس الثوري والممول الرئيسي لأنشطته، وهو الأمر الذي لم تحسمه واشنطن.
"