يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قلب الطاولة.. إيران تتحلل رسميًّا من الرقابة الدولية على مفاعلاتها النووية

الجمعة 19/فبراير/2021 - 04:05 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة
في تطور غير مسبوق في ملف إيران النووي، تحللت طهران رسميًا من الرقابة الدولية على مفاعلاتها النووية في خطوة من شأنها أن تجعل أيادي الإيرانيين مطلقة في متابعة مشروعهم المهدد لأمن منطقة الشرق الأوسط والعالم. 

وأعلن سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب أبادي، أن بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن خطتها لإنهاء سلطات التفتيش الشاملة، الممنوحة للوكالة بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015. 

ويلزم القانون الذي أقره البرلمان الإيراني، للحكومة، بإنهاء عمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها الوكالة الدولية في 21 فبراير الجاري، ويقصر عمليات التفتيش التي تجريها على المواقع النووية المعلنة فقط. 

وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية، في تغريدة على «تويتر»: «سيتم تنفيذ قانون البرلمان في الوقت المحدد، وتم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم»، مشيرًا إلى أنه تم إبلاغها «لضمان الانتقال السلس إلى مسار جديد في الوقت المناسب». 

هذا وقد نددت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الجمعة بقرار إيران إنتاج اليورانيوم المعدني، معتبرة الأمر خرقًا لالتزامات إيران تجاه المجتمع الدولي.

وقالت الوكالة في وقت سابق هذا الأسبوع، إن إيران مضت في خططها في تصنيع يورانيوم معدني، بعدما أبلغت طهران الدول الغربية نيتها إنتاج المعدن الذي يمكن استخدامه في صناعة نواة الأسلحة النووية. 

وأضافت الدول الثلاث في بيان مشترك: «نحث إيران بشدة على وقف هذه الأنشطة من دون تأخير، وعدم اتخاذ أي خطوات جديدة لا تتفق مع برنامجها النووي». 

جدير بالذكر أن لليورانيوم المعدني استخدامات سلمية وحربية، فيمكن إنتاج صواريخ ذات رؤوس نووية، كما يساعد على إنتاج وقود نووي أفضل جودة، وله استخدمات في المجال الطبي. 

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «خطيب زاده» أن الحكومة مكلفة بإيقاف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي وذلك بناء على قرار من مجلس الشورى الإسلامي بهذا الشأن، لكنه صرح أيضًا بأن هذا الإجراء لا يعني إنهاء جميع الرقابة، وأن التعاون مع وكالة الطاقة الذرية سيستمر. 

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن كل هذه الإجراءات قابلة للتراجع شريطة أن تلتزم الأطراف الأخرى بتعهداتها. 

 وبحسب موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن البروتوكول الإضافي ليس اتفاقًا قائمًا بذاته، بل هو بروتوكول لاتفاق ضمانات يوفر أدوات إضافية للتحقق. 

وعلى وجه الخصوص، فإن البروتوكول الإضافي يزيد بدرجة كبيرة من قدرة الوكالة على التحقق من الاستخدام السلمي لجميع المواد النووية في الدول المرتبطة باتفاقات ضمانات شاملة. 

 ويهدف البروتوكول الإضافي إلى منح الوكالة حقوقًا موسعة للحصول على المعلومات والدخول إلى المواقع في الدول. وبالنسبة للدول المعقود معها اتفاق ضمانات شاملة، يهدف البروتوكول الإضافي إلى سد الثغرات في المعلومات المبلغ عنها في إطار الاتفاق المذكور. 

 وذكرت وكالة الطاقة الذرية؛ أنه من خلال تمكين الوكالة من الحصول على صورة أوفى عن البرامج النووية لمثل هذه الدول، وخططها، وأرصدتها من المواد النووية، وتجارتها النووية، يزيد البروتوكول الإضافي من قدرة الوكالة على تقديم ضمانات أكبر بكثير بشأن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في تلك الدول.
"