يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بانتهاء «المساحة الرمادية».. هل تنقطع «شعرة معاوية» بين واشنطن وطهران؟

الخميس 09/مايو/2019 - 09:32 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تصعد إيران نبرتها أمام الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، ففي وقت أعلنت فيه تعليق جانب من تعهداتها النووية – دون الانسحاب من الاتفاق النووي – فإنها تعمل أيضًا على تجهيز قوى عسكرية في مناطق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، ما يطرح سيناريوهات المواجهات العسكرية بين البلدين.


جون بولتون مستشار
جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي

وكان جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي قال الأحد 5 مايو: إن الولايات المتحدة سترسل مجموعة حاملة الطائرات الهجومية إبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط لتوجيه رسالة إلى إيران.


ورد كيوان خسروي المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيرانى بأن تصريح بولتون استخدام أخرق لعبارات مستهلكة في إطار حرب نفسية، مضيفًا أن حاملة الطائرات وصلت إلى البحر المتوسط منذ أسابيع.


حرب جدية 


التأهب العسكري على الجانبين، يراه مصطفى فحص، الكاتب في صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، بداية لحرب جدية هذه المرة بين واشنطن وطهران.


وقال: إن واشنطن قرعت طبول الحرب جديًّا هذه المرة، ووجهت رسالة واضحة لنظام طهران بأن مخططات الاحتكاك غير المباشر عبر الوكلاء فقدت جدواها، وأنها ستتحمل مسؤولية أي فعل عدائي تقْدم عليه ضد الولايات المتحدة أو ضد حلفائها في المنطقة.


وأضاف فحص: «للمرة الأولى منذ الثورة الإيرانية قررت واشنطن قلب الطاولة بوجه طهران، وغادرت المساحة الرمادية التي استخدمتها لربط النزاع معها، والتي نجحت في الحفاظ على علاقة مريبة بين البلدين على مدى 40 سنة، استطاع خلالها الطرفان تجاوز الأزمات وتجنب المواجهة المباشرة، بعدما تمسكا بما يمكن تسميتها شعرة معاوية، التي على ما يبدو أن إدارة البيت الأبيض لم تعد متمسكة بها، وحذّرت طهران من أن خياراتها الاستراتيجية تبدلت».

ترامب
ترامب

وفي حال حملت الفترة المقبلة، مواجهة عسكرية بين نظام الملالي وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقول الباحث عبد الوهاب القصاب فى تصريحات صحفية: إن إيران ستكون الخاسر الأكبر إذا قرّرت التدخل للتأثير على أمن الملاحة في مضيق هرمز، لأن الرد الأمريكي سيكون ساحقًا على ما يبدو، ولم يبق لها مجال إلا بتبني خيار تراجعٍ مشرّف، يتيح لها العودة إلى المجتمع الدولي، بإعلان قبولها بالشروط الاثني عشر، ومن دون مواربة أو مناورة، فقد أوشكت الصادرات النفطية الإيرانية الوصول إلى الصفر، على ضوء انصياع حتى الدول التي تعتمد على النفط الإيراني، كالصين والهند، للعقوبات الأمريكية.


لكن على الجانب الآخر يرى عدد من المتابعين، أن تحركات واشنطن ما هي إلا لردع الإيرانيين عن أي تهور قد يقترفه نظام الملالي.


وكان مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق الجنرال مارك كيميت، قال: إن الولايات المتحدة ليست بصدد إعلان حرب ضد إيران، والهدف من التعزيزات الأمريكية في الخليج هو الردع، فقد تُقدِم إيران نتيجة لخطأ في الحسابات وتحت ضغط العقوبات، على تصرف غير محسوب وفي هذه الحالة نحن هناك للرد.


ويرى أصحاب هذا الرأي، أن الولايات المتحدة الأمريكية، ستضغط على إيران باستخدام العقوبات الاقتصادية بشكل أكبر من اتجاهها لمواجهة عسكرية.


وذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن مستشارًا عسكريًّا للمرشد الإيرانى علي خامنئي قال: إن الولايات المتحدة لا تريد ولا تستطيع القيام بعمل عسكري ضد إيران.

وقال البريجادير جنرال حسين دهقان: إن واشنطن ستواجه صعوبة في إقناع الرأي العالمي ودول المنطقة بقبول شن حرب شاملة على إيران وتعبئة الموارد لمثل هذه الحرب.

"