يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الغنوشي» أمام القضاء للمرة الثانية و«النهضة» تزعم استهدافًا سياسيًّا

السبت 06/أغسطس/2022 - 06:25 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

في أقل من شهر، مثل زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي أمام القضاء التونسي مرتين، بعدما أعلنت الحركة الأربعاء 3 أغسطس الجاري، التحقيق معه أمام وحدة أمنية؛ للاستماع إليه على خلفية شكوى قدمتها ضده إحدى النقابات.


«الغنوشي» أمام القضاء

وفي مضمون الدعوى المقامة ضده، قالت النقابة: «إن "الغنوشي" حرض على الأمن، خلال تأبينه أحد أعضاء مجلس شورى الحركة، في فبراير الماضي بمدينة تطاوين، إذ وصف القيادي المتوفى بأنه كان شجاعًا لا يخشى حاكمًا ولا طاغوتًا»، حسب تعبيره.


ورأت النقابة صاحبة الدعوى أن الغنوشي وصف الأمن بالطاغوت، وهو ما استدعى التحقيق معه.


وتعتبر هذه المرة، الثانية التي يخضع فيها "الغنوشي" للتحقيق، إذ سبق وتم التحقيق معه في قضية غسل أموال، تقول المعلومات إنه تورط فيها في سنوات ما بعد 2011.


رد النهضة


من جانبها استعانت حركة النهضة بخطاب التشكيك، إذ قالت إن الدولة تستهدف "الغنوشي" بعد مواقف حركته من إجراءات 25 يوليو2021 والاستفتاء الأخير الذي شهدته البلاد في 25 يوليو الماضي، وزعمت الحركة أن رئيسها يتعرض لما اعتبرته «استهدافًا سياسيًّا» من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد.

 


«الغنوشي» أمام القضاء

تطهير القضاء


على الجانب الآخر رأى مراقبون أن ما يحدث لحركة النهضة ليس استهدافًا ولكنه نتيجة لعملية التطهير التي أجراها الرئيس قيس سعيد على القضاء. 


وقال الكاتب السياسي التونسي، نزار الجليدي في تصريح لـ«المرجع» إن حركة النهضة كانت على مدار عقد لا تجرؤ أي جهة قضائية أو جهة لها صلاحيات المحاسبة على مراجعتها في أي من الملفات، مضيفًا أن النهضة نجحت على مدار العقد الأخير في زراعة أذرع لها داخل هيئة القضاء، الأمر الذي حماها من قضايا تكاد تكون مثبتة عليها.


ودلل «الجليدي» على ذلك بملف الاغتيالات السياسية التي جمعت هيئة الدفاع عن محمد البراهمي وشكري بلعيد السياسيين التونسيين المقتولين في 2013، معلومات تثبت تورط النهضة في قتلهما. 


وتابع: إن القضية رغم شبه حسمها وتوافر الأدلة ورغم فتحها أكثر من مرة لكنها لم تحسم ولا مرة من هذه المرات بفضل أذرع النهضة  ونفوذها بالقضاء.


من جانبه أوقف النقابي التونسي قيس بنيحمد فى تصريحات صحفية، حسم الملفات العديدة التي يرد فيها اسم النهضة كمتهمة بمسألة تطهير القضاء، قائلًا إن نهاية التشتت والجدالات التي تعيشها تونس منذ 25 يوليو 2021 وحتى اليوم هو حسم ملفات النهضة التي تثبت تورطها في قضايا تضر بتونس والتونسيين. 


وتابع أن الوضع يحتاج كذلك إلى قانون انتخابي يقصي من تعلقت بهم جرائم حق عام أوفساد أو إرهاب. واشترط أن يقطع القانون الطريق على مزدوجي الجنسية خصوصًا في الانتخابات الرئاسية.


ويتوعد الرئيس التونسي خلال خطاباته بمحاسبة الفسدة والمتوطين في قضايا إرهاب، في إشارة ضمنية لحركة النهضة. ولتنفيذ ذلك أقال 57 قاضيًّا، فى يونيو الماضي، متهمًا إياهم بالفساد والتستر على الإرهابيين.


 للمزيد.. تونس بعد الاستفتاء.. فرحة يحاول الإخوان إفسادها بالتشكيك 

 

 

الكلمات المفتاحية

"