يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بـ«دوريات الإرشاد».. الملالي يشدد قبضته على الإيرانيين

الثلاثاء 05/يوليو/2022 - 06:19 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

يواصل نظام الملالي تضييق الخناق على النساء، وذلك بإجبارهن بشكل مستمر على ارتداء الحجاب، بل وغلق الكافيهات التي تخالف قواعد النظام الحاكم الخاصة بوجود النساء في الأماكن العامة، وبالفعل قامت الشرطة المحلية التي تقوم بـ"دوريات إرشادية" في الشوارع وتحديدًا في مدينة شيراز وسط إيران، خلال الأيام القليلة الماضية بغلق عدد من الكافيهات بعد علمها بأن مرتاديها غير ملتزمين بالزي الشرعي، وفي 26 يونيو 2022، اعتقلت دوريات الإرشاد مجموعة من الفتيان والفتيات المشاركين في حلبة تزلج بمدينة شمران التابعة لمحافظة خوزستان، وذلك بعد خلع الفتيات للحجاب أثناء التزلج.

بـ«دوريات الإرشاد»..

دوريات الإرشاد

وفي هذا السياق، قال النائب العام، محمد جعفر منتظري، إن "الفتيات المراهقات تم استغلالهن خلال هذا التجمع.. وليس من المناسب أن يشهد نظام جمهورية إيران الإسلامية مثل هذه الأحداث"، وأثار هذا التعليق ردود فعل غاضبة من قبل الناشطين الإيرانيين، الذي أكدوا أن "دوريات الإرشاد" على المقاهي جعلتهم لم يجدوا مكانا للاستمتاع بعد الآن، وهو ما أصابهم بالاكتئاب، وبينوا أن نهج الملالي هذا سيخلق حالة من الانقسام العام بين فئات الشعب.

ولهذا فإن أصحاب الكافيهات يحذرون من عدم ارتداء الحجاب خوفًا من تجنت إغلاق محالتهم، وبجانب ذلك فإن سائقي سيارات الأجرة، وخاصة التي يتم طلبها عبر تطبيق الإنترنت مثل "سنب" و"تبسي"، تشترط إذ كان الطالب امرأة أن تكون من مرتادي الحجاب.

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أن خطيب الجمعة في بندر خمير بمحافظة هرمزكان، أكد دعمه لعمل "دوريات الإرشاد" بل وشدد على رفضه لغناء المرأة وركوبها للدراجات، قائلًا، "ركوب الدراجات النارية للنساء والغناء في الأعراس أمر مؤسف"، إضافة لذلك فإن النظام الإيراني الحاكم أصدر تعليمات إلى المكاتب الحكومية في أرجاء إيران، بفرض قيود صارمة على حجاب الموظفات، وحتى النساء من عملاء هذه المكاتب.

ومن الجدير بالذكر، أن "دوريات الإرشاد" المعروفة مجازًا بـ"الشرطة الأخلاقية" دشنه نظام الملالي عقب الثورة، وهي دوريات من الرجال والنساء المرتديات للشادور الأسود، وتحدث بواسطة مرور أفراد الشرطة في الشوارع وخاصة بالمناطق المزدحمة بمختلف المحافظات والمدن الإيرانية، وهدفها ملاحقة ومعاقبة من لا يرتدي الزي الشرعي، أو يظهر بهيئة غربية تخالف العادات الإيرانية، وإجبار المخالفين على دفع إما غرامة مالية أو الإمضاء على تعهد مكتوب بعدم ارتداء ذلك الزي مجددًا، وزادت هذه الدوريات من حملاتها القمعية في الآونة الأخيرة.

تخوف الملالي

وأوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن هذه الدوريات قد تراجع دورها قليلًا خلال الفترة الماضية، بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها النظام خوفًا من التضيق على الشعب ومن ثم تفاقم الاحتجاجات، ولهذا بات دورها محدودًا في عدد من المدن الإيرانية.

ولفت «إبراهيم حسن» في تصريح خاص لـ"المرجع"، أن توسيع عمل هذه الدوريات في التوقيت الحالي، يرجع لوجود جيل جديد ذات ثقافة جديدة سواء في المأكل أو الملبس يرى الملالي أن هذه الثقافة تمثل خللًا لمبادئ الثورة الإسلامية، ومن ثم يجب مواجهتها بالطرق كافة.

وأضاف أن عودة عمل هذه الدوريات ربما يتسبب في إحداث حالة من النفور لدى الشعب الإيراني الذي يعاني من اكتئاب بسبب سوء أوضاعه المعيشية والاقتصادية، وهو ما يؤدي لانقسام بالشارع الإيراني يُسهم في اندلاع انتفاضات جديدة تهدد النظام الإيراني الحاكم.

"