يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بوزارة «الثقافة 2».. «نظام الملالي» يحكم قبضته على الفضاء الإلكتروني

الخميس 15/أغسطس/2019 - 10:27 م
علي خامنئ
علي خامنئ
علي رجب
طباعة

واصل نظام المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، انتهاكه لحقوق الإنسان عبر الإعلان عن تأسيس ما تُعرف بـ«وزارة الثقافة رقم 2»، تكون مهمتها مراقبة الفضاء الإلكتروني، وشبكة الإنترنت، وتطبيقات التواصل الاجتماعي، في ظل مخاوف نظام الملالي من تحول التكنولوجيا الرقمية إلى أداة لإسقاطه.

وزير الثقافة والإرشاد
وزير الثقافة والإرشاد الديني عباس صالحي

وكشف وزير الثقافة والإرشاد الديني عباس صالحي، أن الوزارة الجديدة سيتم إنشاؤها في غضون ثلاث سنوات، مضيفًا أنها ستقوم بمراقبة الأنشطة الثقافية وفقًا للتعليمات التي حددها المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني.


يشار إلى أن الولايات المتحدة، وضعت المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني فى إيران على قائمة العقوبات؛ لقيامه بحجب آلاف المواقع والتطبيقات، وحرمان الإيرانيين من التداول الحر للمعلومات.


ويعتبر المجلس مسؤولًا أيضًا عن حملة القمع ضد الصحفيين، والمنتقدين، ونشطاء مواقع التواصل، ووفقًا لتقرير منظمة «مراسلون بلا حدود»، تعتبر إيران واحدة من أكثر الحكومات قمعًا للصحفيين خلال السنوات الخمس الماضية.


كذلك، فإن الحكومة الإيرانية تحظر مواقع التواصل منذ احتجاجات عام 2009 التي قُمعت بعنف دموي، لكن العديد من المواطنين يستخدمون برامج كسر الحجب لدخول تلك المواقع والتطبيقات.


وتتحدث طهران منذ عام 2010، عن استبدال شبكة الإنترنت بشبكة وطنية، والتي كان متوقعًا أن تعمل بكامل طاقتها خلال خمس سنوات.


وفي أبريل الماضي، قال العميد غلام رضا جلالي، أحد قادة فيلق الحرس الثوري: «إن السيطرة على شبكات التواصل الاجتماعي في وقت الأزمات أمر لا بد منه، ويجب النظر فيه بجدية».


وفي ديسمبر 2017 وفي أوج  تظاهرات الشارع الإيراني ضد نظام خامنئي، حجبت السلطات الإيرانية تطبيقي التواصل الاجتماعي «إنستجرام» الذي يستخدمه قرابة 24 مليون إيراني، و«تليجرام» الذي يستخدمه نحو 81 مليون شخص في البلاد، وهو الأكثر أمانًا وصعوبة للاختراق من قِبل الأجهزة الأمنية؛ بزعم «الحفاظ على الأمن».


واعترفت صحيفة «جامعة نو» الإيرانية، بأهمية شبكات التواصل الاجتماعي في زيادة التواصل بين المحتجين عبر الفضاء السيبراني، بغرض تبادل آخر الأخبار والمعلومات للتنسيق، وتبادل وجهات النظر، مؤكدة أنه على خلاف الشائع لم تقف الخلفيات الثقافية والتعليمية عائقًا أمام استخدام سائقي الشاحنات على سبيل المثال لشبكات التواصل الاجتماعي، للتعبير عن مطالبهم.


كذلك اعتبرت منظمة «فريدوم هاوس» أن إيران الدولة رقم 1 في العالم من حيث تشديد الرقابة على الإنترنت، وبحسب تقرير المنظمة فحصول إيران على المرتبة 191 من بين 199 دولة جعلها الأسوأ عالميًّا في مجال حرية الصحافة والمطبوعات.


ويرى كريستوفر كولنبرى، أحد الناشطين في مجال حرية الرأي على الإنترنت، في تقرير المنظمة، أنّ وضع الإنترنت في إيران يمرّ بأزمة، ويهدف النظام من إغلاق وتشديد الرقابة على هذا المنفذ إلى الحيلولة دون المناقشات السياسية، وتنظيم الصفوف في حال المظاهرات.


وأضاف «كولنبري» قائلا: إنّ حرية الرأي في إيران مقترنة بالموت أو السجن المؤبد أو التعذيب، واليوم يُعملُ النظام رقابة شديدة على الإنترنت، وأغلب الظن أن الإنترنت يقبع تحت رقابة أمنية مشددة.


وفي مارس 2016، أصدرت منظمة «صحفيون بلا حدود» تقريرًا بعنوان «أعداء الإنترنت» بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة حظر الإنترنت، ذكرت فيه أسماء خمس دول من بينها إيران.

الكلمات المفتاحية

"