يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قبل الإدانة الكاملة.. خطط الغنوشي والنهضة للنيل من الرئيس التونسي

الإثنين 27/يونيو/2022 - 06:40 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

يسابق كل من الرئيس التونسي قيس سعيد وحركة النهضة التونسية (جناح جماعة الإخوان في تونس) الزمن، للنيل من بعضهما، فبينما كانت النهضة تراقب ردود الفعل على الحوار الذي أجراه زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، مع فضائية الجزيرة مباشر، الإثنين 20 يونيو 2022، وندد فيه بإدارة الرئيس ومسار 25 يوليو، نقلت وسائل إعلام تونسية أن قاضي التحقيق بمحكمة سوسة 2، أحال رئيس حركة النهضة وصهره وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام إلى القضاء في قضية تبييض وغسل أموال في شركة «أستالينغو» المختصة في صناعة المحتوى والاتصال الرقمي.

قبل الإدانة الكاملة..

ابنة الغنوشي

وأضافت مصادر للإعلام التونسي أن الإحالة تشمل أيضًا ابنة الغنوشي سميّة التي تعيش في بريطانيا، وتملك عددًا من المواقع الإعلامية والصفحات المهتمة بالترويج للنهضة، بالإضافة للناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سابقًا، محمد علي العروي، ورجل الأعمال والقيادي بحركة النهضة، عادل الدعداع، والناشط بالمجتمع المدني، بشير اليوسفي، إضافة إلى الصحفي لطفي الحيدوري، والمدونان أشرف بربوش وسليم الجبالي.

يشار إلى أن القضية المذكورة هي الثانية التي يحال فيها الغنوشي إلى القضاء، إذ سبق ومنع من السفر على خلفية قضية اغتيال الناشطين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في 2013.

تحرك قبل أحكام إدانة

في مواجهة هذا الحصار القضائي ينشط الغنوشي وحركته للنيل من الرئيس التونسي وإحراجه خارجيًّا وداخليًّا قبيل إصدار أي أحكام قضائية في حقهم، ويسخر الغنوشي وحركته الإعلام للانقضاض على الرئيس، فيما يعتبر حواره مع "الجزيرة مباشر" تجسيدًا لذلك الاتجاه.

وخلال حواره احتفظ الغنوشي بشخصية الرجل الحكيم التي طالما قدَّم نفسه من خلالها، مؤكدًا عدم تمسكه بالسلطة، وزعم أن النهضة لا يهمها السلطة، ولكن ما يهمها هو انتهاء مسار 25 يوليو الذي أطلق عليه "انقلابًا".

وبينما تعتبر المشاركة في استفتاء 25 يوليو المقبل من عدمها هي الفيصل بين سعيد والغنوشي لتحديد مدى ثقة التونسيين فيهما، وأيهما يصدقه الشارع، صعّد الغنوشي ضد التعديلات الدستورية المرتقب طرحها للاستفتاء، قائلًا إن دستور 2014 الذي كتب تحت رعاية النهضة أعظم دساتير العالم، معتبره دستور المجتمع المدني والسياسي والدولي، ووصف الغنوشي إلغاء العمل بدستور 2014 والسعي إلى إعداد دستور على عجل، بحسب قوله، بـ"المهزلة".

قبل الإدانة الكاملة..

وهاجم الغنوشي سعيد موجهًا رسالته للمجتمع الدولي، قائلًا: إن الرئيس التونسي يريد التحكم في مستقبل البلاد، معتبرًا أنه يأخذ تونس إلى "طريق مسدود".

ونوه إلى أن النهضة لا ترغب في إسقاط الرئيس، ولكن كل جهودها لعودة الديمقراطية التي تعني لها العودة إلى أوضاع ما قبل 25 يوليو 2021.

وتعلم النهضة مدى التخوف الغربي من حكم الفرد، وانهيار الديمقراطيات، فتركز في خطابها على ما تعتبره انهيار الحريات لتدين الرئيس أمام الدول الأوروبية وأمريكا.

أحكام تنهي خطط النهضة

تعلم النهضة أن صدور أي حكم قضائي بإدانتها سيضعف موقفها أمام المجتمع الدولي، ويزيد من قوة الرئيس التونسي، لذا تسابق النهضة الزمن قبيل أي حكم بالإدانة، وتواجه النهضة العديد من الملفات التي تدور أغلبها حول تبني العنف واستخدام السلاح والفساد.

في المقابل يدرك الرئيس التونسي خطورة الوضع، لكنه يفضل السير في الاتهامات الموجهة للحركة الإخوانية وفقًا للقانون. 

ويراهن الرئيس على ثقة المواطنين به، يشار إلى أن سعيد مازال يتمتع بشعبية وقبول في أوساط المواطنين رغم الأوضاع الاقتصادية العالمية التي يتضاعف أثرها في تونس ذات الاقتصاد المنهار.

للمزيد.. بين الدعوة للإضراب وحساسية المرحلة.. «الشغل» يتحدى خطط الرئيس التونسي

"