يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خلايا التطرف تنتشر بين فرنسا وإسبانيا وسط مخاوف من تنامي الإرهاب الإلكتروني

الخميس 23/يونيو/2022 - 10:56 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
أعلنت إسبانيا القبض على مشتبه به ضمن الخلية الإرهابية التي نفذت هجوم شارلي إيبدو الأخير، ما يطرح التساؤلات حول تلك الخلايا في أوروبا ومدى تشابكها، إلى جانب الآليات الأمنية المشتركة التي تتبعها الدول الأوروبية لتقويض انتشار التطرف.

وأشارت السلطات الإسبانية إلى أن المتهم قُبض عليه في برشلونة في الثامن من يونيو 2022، وكان ضمن مطلوبين لفرنسا لاشتراكه في تنفيد الهجوم على مجلة شارلي إيبدو الذي وقع في 25 سبتمبر 2020 بمنطقة ريتشارد لينوار في شمال شرق العاصمة الفرنسية باريس، وطُعن خلاله رجل وامرأة يعملان في وكالة أنباء بريميير لين، ووقعت الحادثة بعد أيام من إعادة نشر الصحيفة كاريكاتير مسيء لمقدسات الدين الإسلامي، أعقبه هجوم على الصحيفة من تنظيم «القاعدة» راح ضحيته ما لا يقل عن 12 شخصًا.

خلايا التطرف في أوروبا والأمن العام

تكمن خطورة الخلايا الإرهابية في أوروبا في السرية والانغماس بالمجتمع حتى تأتي الفرصة المناسبة لتنفيذ الانقضاض سواء بهجوم عنيف أو دعم لوجستي لأهداف تنظيمية كبرى، ما يعقد مهمة الأجهزة الأمنية في المنطقة، وبالأخص مع عدم تطوير قوانين مكافحة الإرهاب في بعض دول أوروبا.

وتستغل خلايا التطرف بأوروبا القوانين المرنة لحماية حقوق الإنسان من أجل البقاء في المنطقة والتشكل عبر مجموعات سرية ومتشابكة بأغراض من أهمها التمويل، إذ كشفت السلطات عن خلايا متعددة خلال المرحلة الأخيرة تستغل معايير أوروبا القانونية من أجل تمويل المجموعات المتطرفة بسوريا والعراق.

وكشفت السلطات الفرنسية في 29 سبتمبر 2020 عن القبض على عشرات الأشخاص ضمن شبكة لتمويل الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق عبر استخدام العملات الإلكترونية المشفرة، وأشارت حينها إلى أن الشبكة تنتمي لتنظيم القاعدة.

التواصل الإلكتروني بين الإرهابيين وأدوار أمن اليورو

تُبرز القضية الأخيرة وجود تعاون بين العناصر المتطرفة عبر دول أوروبا، وكذلك انتشار جغرافي، ما يؤدي إلى إشارات حول اتصالات إلكترونية لا تزال فاعلة بين خلايا الإرهاب وقادة التنظيمات التكفيرية لتنظيم أنشطة العنف وأجندة الانتشار الإيديولوجي، أن التواصل الإلكتروني بين عناصر الجماعات المتطرفة يأتي كتطويع تقنيًا لمستحدثات العصر بما يحقق أهداف الجماعات.

وتهتم المؤسسات الأمنية في دول الاتحاد الأوروبي بالاتصالات الإلكترونية وانتشار المحتوى العنيف على الشبكة العنكبوتية، ففي 7 يونيو 2022 أعلنت المفوضية الأوروبية دخول لائحة حظر انتشار المحتوى المتطرف على الإنترنت حيز التطبيق.

كما أشارت المفوضية إلى أن الحوادث الإرهابية التي وقعت في أوروبا خلال السنوات الأخيرة أثرت سلبًا على الأمن والمجتمع، مشددة على أن مكافحة الإرهاب تعتمد في أحد أبعادها الرئيسية على تقويض المحتوى المتطرف على الشبكات العنكبوتية، مشيرة إلى أن المحتوى العنيف يكون أكثر خطرًا في الساعات الأولى من بثه ولذلك لابد من تقويضه على الفور.

ولفتت المفوضية إلى أن تقويض الإرهاب الإلكتروني لا يقتصر على الجماعات التكفيرية وحسب بل يشمل اليمين المتطرف، إذ قالت مفوضة الشؤون الداخلية، إيلفا جوهانسون إن البث المباشر الذي نفذه المهاجم بحادث بافلو في 2022 بالولايات المتحدة، ومهاجم حادث كرايستشيرس بنيوزيلندا في 2019 يشير إلى أن مكافحة الإرهاب لابد أن تشمل تقويض انتشار المحتوى العنيف على الإنترنت.
"