يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على أمل تخفيف العقوبات.. طهران تبتز الغرب باعتقال رعاياه

الأربعاء 18/مايو/2022 - 08:06 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

في ظل تطورات الساحة الدولية، خاصة المتعلقة بتوقف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في فيينا بين إيران والغرب دون التوصل لأى نتيجة، بدأت طهران في اتباع أسلوب الضغط على البلدان الأوروبية، إذ اعتقلت في الثامن من مايو الجاري مواطنين فرنسيين اثنين، كانا في زيارة إلى البلاد، بتهمة «التحريض على إثارة الاضطرابات ونشر الفوضي وزعزعة استقرار المجتمع»، وهو ما رفضته باريس بشدة مطالبة النظام الإيراني بالإفراج الفوري عن الاثنين.


تنديد فرنسي


ونددت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها، باعتقال قوات الأمن الإيرانية زوجين فرنسيين، وصلا إلى العاصمة الإيرانية طهران في 29 أبريل 2022، ويعمل أحدهما مسؤولًا عن العلاقات العامة لنقابة تعليمية، واستدعت على الفور القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بالعاصمة الفرنسية، لإبلاغه بالاحتجاج الرسمي على ما قامت به طهران، خاصة أن تلك الواقعة لم تكن الأولى.


ورقة ضغط


وجاءت الواقعة بالتزامن مع وصول «إنريكي مورا» منسق الاتحاد الأوروبي لمفاوضات فيينا إلى طهران، في محاولة لكسر الجمود في محادثات فيينا النووية، وبالتزامن أيضًا مع اعتقال إيران مواطنًا سويديًّا في 13 مايو 2022، وهو ما جعل محللين يذهبون الى القول بأن طهران تحتجز عددًا من الرعايا الأجانب، بهدف استخدامهم كوسيلة ضغط على القوى الغربية في مفاوضات فيينا على آمل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد.


تنديد أمريكي


وندد مسؤولون أمريكيون بتلك الواقعة مؤكدين أنها ستؤثر بالسلب على المفاوضات النووية، وقال العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي «جيم ريش» في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: إن «اعتقال مواطنين أوروبيين في إيران بالتزامن مع زيارة إنريكي مورا لطهران هو المسمار الأخير في نعش أي اتفاق سيء مع إيران».

 

ومن جانبها، قالت «باري روزين» الرهينة السابقة في السفارة الأمريكية في إيران: ان النظام الإيراني احتجز المزيد من الأشخاص كرهائن في الأيام الأخيرة، هذه العملية يجب أن تتوقف.

 

مردود سلبي 


وحول تداعيات تلك الواقعة، قال الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الباحث المصري المختص في الشأن الإيراني، إن اعتقال إيران فرنسيين سيكون له أثر كبير على الساحة الدولية خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية، وقد يكون له أيضًا مردود سلبي على النظام الإيراني، الذي اتبع خلال السنوات الماضية أسلوب الضغط على البلدان الأوروبية من أجل تحقيق مطالبه، حيث سبق واحتجز بعض البريطانيين خلال الأشهر القليلة الماضية  في مقابل الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة في بنوك لندن.


ولفت «حسن» في تصريح خاص لـ«المرجع» إلى أن إيران تعي تمامًا أن الشروط التي وضعتها لاستئناف مفاوضات فيينا التي توقفت بعد الجولة الثامنة كرفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب ورفض التفاوض على برنامج الصواريخ، من الصعب تحقيقها بشكل كبير، وهو ما دفعها لاتباع أسلوب الضغط على  الدول الأوروبية.


وأضاف الباحث المصري أن الانتفاضات والاحتجاجات التي يشهدها الشارع الإيراني خلال الفترة الحالية جراء تدهور أوضاع البلاد الاقتصادية والمعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، هو الذي سيدفع نظام الملالي للتكثيف من أسلوب الضغط على الدول الأوروبية في محاولة لرفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران.

الكلمات المفتاحية

"